فعاليات بتطوان وسبتة تضغط للتحقيق في وفاة بشرى والزهرة

السبت 06 يونيو 2009 - 13:15
مشاكل الازدحام والتدافع من بين الصعوبات التي يواجهها تجار تراباندو في منطقة طرخال (لا بوس دي كاليسيا)

طالبت فعاليات جمعوية الحكومة المغربية بالضغط على إسبانيا للاطلاع على مجريات البحث في ملف وفاة بشرى والزهرة، يوم 25 ماي الماضي، بمعبر بيوتز بسبتة السليبة.

وقال الحبيب حجي، الكاتب العام لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان، لـ"المغربية"، إن "على الدولة المغربية أن تضغط على إسبانيا من أجل الإطلاع على ما ورد في محاضر رجال الأمن، وتصريحات الشهود، الذين عاينوا الحادث داخل سبتة المحتلة، لتتابع مدى نزاهة البحث الجاري حاليا حول الموضوع".

وأضاف حجي أنه يجري حاليا التنسيق مع "جمعية المسلمين المغاربة" بسبتة لمتابعة القضية، ورفع دعوى ضد المسؤولين عن إغلاق المسالك المؤدية إلى معبر الخروج من المدينة السليبة، مشيرا إلى وجود تداول بين المغاربة المقيمين بالمدينة، يفيد وجود إسبانيين هددوا، أياما قليلة قبل وقوع الحادث، بإغلاق المسالك، لإعطاء المغاربة درسا، وفي انتظار إثبات ذلك، يقول حجي، يجب انتظار تدخل رسمي من طرف المغرب.

وقال الفاعل الجمعوي إنه دعا فعاليات حقوقية وجمعوية لخلق لجنة مع عائلاتي الضحايا للتوجه إلى الحدود الوهمية، والاحتجاج ضد الحادث.

من جهته، أكد محمد علي حامد، رئيس جمعية المسلمين بسبتة، لـ "المغربية"، أنه يجري البحث حاليا حول جمع الوثائق الرسمية في قضية الضحيتين، مثل شهادة الوفاة، ومحضر التشريح، إضافة إلى شهود حول الحادث، بهدف رفع دعوى في القضية. واستغرب، "صمت الجهات الرسمية المغربية" بخصوص وفاة الضحيتين.
وأشار حامد إلى وجود تصريحات ببعض الصحف الإسبانية لشهود عاينوا الحادث، ويجري البحث حاليا عن طرق لجمع المعطيات حول الملف، مشيرا إلى أن الظروف التي يمر بها حاملو البضائع كانت دائما تنذر بوقوع حوادث مميتة.

ولمواجهة مشاكل الازدحام، أصدرت السلطات الإسبانية أوامرها لتشديد المراقبة بالحدود الوهمية بمعبر بيوتز، لتفادي الازدحام وتدافع المواطنين، وحسب تصريحات مصادر أمنية لوكالة إيفي الإسبانية، انتقلت وحدة مركزية للتدخل إلى سبتة، الأربعاء الماضي، لضمان الأمن والسلامة بالمنطقة، التي شهدت وفاة المواطنتين المغربيتين، يوم 25 ماي الماضي.

وأضافت الوكالة أن "ثلاث وحدات ستعمل بالمنطقة تنفيذا لطلب سلطات، لأن هدفها الأساسي هو تلبية الحاجيات الأمنية، وتشديد مراقبة حاملي البضائع المغاربة، كي لا يجتمع بالمنطقة الصناعية أزيد من ألفي و800 شخص".

ومازال البحث جاريا من طرف محكمة سبتة حول ملف أسباب التدافع، الذي ذهبت ضحيته المغربيتان، إضافة إلى جرحي بين مغاربة وإسبان، حسب المصدر نفسه، الذي أشار إلى أن تقرير رجال الأمن حول الحادث لم يصل بعد إلى قاضي التحقيق المكلف بالملف.

وصرح أندريس كاريرا، كاتب عام النقابة الموحدة للأمن لوكالة إيفي الإسبانية أنه لاحظ ارتفاع عدد السيارات، التي تعبر الحدود لنقل البضائع، وقال إن "عددا كبيرا من السيارات تمر محملة بالبضائع"، وأن الجميع يحملون البضائع سيرا على الأقدام، كما كان الشأن سابقا في هذا النوع من النشاط.

وعمل رجال الأمن الإسبان، في الأيام الأخيرة، حسب المصدر نفسه، على تنظيم تنقل حاملي البضائع المغاربة، وجعل الرجال يمرون من جانب، فيما تمر النساء من جانب آخر.




تابعونا على فيسبوك