استنفرت المصالح الأمنية 31 ألف رجل أمن وعون سلطة، لضمان الأمن خلال انتخابات 12 يونيو الجاري، فيما سيكون 76 ألف فرد من مختلف وحدات قوات الأمن رهن إشارة وزارة الداخلية للمشاركة في تأمين هذا الاستحقاق.
واعتبر العامل مدير الدراسات والتحاليل بوزارة الداخلية، جمال مختتر، في لقاء مشترك له، أمس الجمعة بالرباط، إلى جانب العامل مدير الشؤون الإدارية، مصطفى خدري، مع الصحافة، أن "الأحداث الدموية التي عرفتها بعض الدوائر الانتخابية، بين أتباع مرشحي عدد من الأحزاب بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية، تبقى معزولة".
وأوضح مختتر أن تلك الأحداث تدخل في إطار ما سماها بـ "المناوشات" التي يمكن أن تقع خلال الانتخابات، مشددا على أنه، لحد الساعة، لا يوجد ما يؤثر على السير العادي للحملة الانتخابية.
في السياق ذاته، كان وزير العدل، عبد الواحد الراضي، قال في عرض له بمناسبة انعقاد المجلس الحكومي، أول أمس الخميس، إنه جرى خلق خلايا للمتابعة في كل محكمة ابتدائية، عبر مختلف أنحاء التراب الوطني، لتتبع هذه العملية عن كثب، إضافة إلى خلية مركزية على صعيد وزارة العدل، تشتغل على مدى 24 ساعة، بهدف "ضمان إجراء الانتخابات بما يلزم من شروط الحصانة، والاحترام الواجب لصناديق الاقتراع، وللعملية الانتخابية في بلد ديمقراطي".
وكشف مختتر أن مصالح وزارة الداخلية، في مختلف الأقاليم و العمالات، سجلت، إلى حدود منتصف يوم أول أمس الخميس، تنظيم حوالي 307 لقاءات تواصلية من طرف جميع الأحزاب المشاركة في الانتخابات، خمسون لقاء منها كان من تنظيم اللامنتمين، في انتظار تنظيم 100 لقاء قبل موعد الاقتراع.
وذكر مختتر بالتدابير والإجراءات القانونية والقضائية المتخذة، حتى "تجري العملية الانتخابية في إطار من النزاهة، والشفافية، والتقيد بالضوابط القانونية والأخلاقية اللازمة، وهي إجراءات منصوص على بعضها في مدونة الانتخابات".
من جانبه، قال العامل مدير الشؤون الإدارية، مصطفى خدري، إن "الدولة خصصت 550 مليون درهم لتمويل العملية الانتخابية، موزعة بين دعم الأحزاب السياسية وتوفير التأطير اللوجيستيكي للتنظيم المحكم للعملية الانتخابية على الصعيدين المركزي والمحلي".
وأكد مختتر أن 50 مليون درهم رصدت للمراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، و200 مليون درهم خصصت لتمويل الحملة الانتخابية للأحزاب السياسية ،واتحادات الأحزاب، والنقابات، و250 مليون درهم رصدت للتنظيم اللوجيستيكي للعملية الانتخابية.
وأوضح مختتر أن 50 مليون درهم خصصت لتنظيم العمليات الانتخابية الخاصة بانتخابات الغرف المهنية، ومجالس العمالات والأقاليم، والمجالس الجهوية، وتجديد ثلث مجلس المستشارين.
ويتوزع الغلاف المالي المخصص للأحزاب السياسية بين 150 مليون درهم كمساهمة من الدولة في تمويل الحملات الانتخابية لفائدة الأحزاب، واتحادات الأحزاب، توصلت بتسبيق منها، و50 مليون درهم كمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية، بمناسبة الانتخابات التشريعية الخاصة بتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين، منها 20 مليون درهم لفائدة النقابات.
يشار إلى أن وزير الداخلية، شكيب بنموسى، قدم، خلال اجتماع المجلس الحكومي، هذا الأسبوع، عرضا حول الترتيبات البشرية والمادية، التي ستتخذ "لتمر الانتخابات في ظروف مناسبة، وتفرز مجالس منتخبة بالمواصفات التي يتطلع إليها الجميع".
وذكر وزير الداخلية أن نسبة سحب البطائق الانتخابية بلغت 82 في المائة، وأنه أمكن تهييء 39 ألف مكتب تصويت، بطاقم إداري وتسييري، يناهز 300 ألف موظف ومشتغل لتأمين الاقتراع.