عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي في ‘منتدى 90 دقيقة للإقناع

المالكي: يجب تحديد أدوار الفاعلين السياسيين والنضال من أجل حوار فكري

الجمعة 05 يونيو 2009 - 13:28

دعا حبيب المالكي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى تحديد أدوار الفاعلين السياسيين والنضال من أجل حوار فكري

واعتبر أن "المغرب يتوفر على إمكان ديموقراطي كبير، وأن على الفاعلين أن يكونوا في مستوى هذه اللحظة السياسية".

ووصف المالكي، الذي استضافه، أخيرا، منتدى "90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار،عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تعاطي الحكومة مع الأزمة العالمية بـ"الالتباس"، موضحا أن الحكومة "تعتبر، من جهة، أنه لا أثر للأزمة العالمية على المغرب، وأنها أزمة خارجية، ومن جهة أخرى، تتخذ تدابير لمجابهة تداعيات هذه الأزمة".

وأضاف المالكي أن "الحكومة، كلما شعرت أن قطاعا مسته الأزمة، تبادر إلى تشكيل خلية يقظة، واتخاذ إجراءات ذات طبيعة ظرفية لمواجهة المشاكل الحاصلة داخل هذا القطاع أو ذاك"، ووصف هذه المقاربة بـ"السيئة جدا"، وقال "ينبغي أن نعترف بوجود أزمة عالمية، خارجة عن إرادة المغرب، وأن نضع برنامجا حقيقيا، متكاملا لمكافحة آثار الأزمة، برنامج ينبني على الاستباق وليس مجرد رد فعل"، مشددا على أنه "لا يمكن، أبدا، مواجهة أزمة ما بردود الفعل، وينبغي أن نتوفر على الإرادة السياسية للاعتراف بأن هناك وضعية مستجدة وطارئة، تستدعي وضع برنامج شامل، منسجم، واستباقي"، وأضاف، متأسفا "نحتاج إلى خطاب راشد".

وعن تناقض تقييمه هذا مع وجود الاتحاد الاشتراكي ضمن التشكيلة الحكومية الحالية، قال المالكي إن حزبه "يحاول، قدر المستطاع، التأثير على الأمور في اتجاه إيجابي".وبخصوص الانتخابات الجماعية، في 12 يونيو المقبل، اعتبر المسؤول الاتحادي أنها تمر في "ظرف مطبوع بأزمة أخلاقية وسياسية، تتسم بنوع من الخلط والارتباك".

وعن الجدل حول الفصل الخامس من قانون الأحزاب قال المالكي "إننا، في الاتحاد الاشتراكي، نحترم القرار، الذي أصدرته المحكمة الإدارية في كل من الرباط وطنجة، لكننا سنستمر في العمل من أجل إرساء قضاء أكثر إنصافا، ومستقلا، قضاء ينخرط في العمل على ترسيخ شرعية المؤسسات المنتخبة"، معتبرا أن القرار كان مفاجئا، وعلل ذلك بأن "الانتماء إلى حزب معين لا يقبل القسمة، فالانتماء السياسي للشخص داخل المؤسسات المحلية، ينبغي أن يكون نفسه على مستوى المؤسسات الوطنية، حتى لا يصبح الالتزام السياسي عبارة عن بطاقة ائتمان"، محذرا من النتائج غير الحميدة، التي يمكن أن تسفر عن ظاهرة الترحال السياسي.

وقال المالكي إن الوزير الأول، عباس الفاسي، بعد القرار الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالرباط وطنجة، تجنب، اعتبارا لمسؤولياته، الدخول في "البوليميك"، واعتبر أن الملف أغلق الآن، وقال "نتوقع أن يظل ملف الترحال السياسي مفتوحا، وأن توضيحات بشأنه ستكون ضرورية بعد الانتخابات".

وحول استعداد الاتحاد الاشتراكي للانتخابات الجماعية، أعلن المالكي عن أن حزبه يعتزم تغطية ما بين 60 و70 في المائة من الدوائر الانتخابية، خلال استحقاقات 12 يونيو المقبل، وأوضح أن الاتحاد كان يأمل أن ترتفع نسبة ترشح النساء في صفوفه إلى 25 في المائة، مؤكدا أن هذه النسبة ستصل إلى 15 في المائة.

كيف تنظرون، اليوم، إلى هذه الظرفية السياسية، التي ستجري في ظلها الانتخابات الجماعية، والمتسمة بنوع من الحركية ونقاشات يمكن اعتبارها مغلوطة حول عدد من القضايا؟

- الانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو الجاري، تجري في ظرفية مطبوعة بأزمة أخلاقية وسياسية، يسمها نوع من الخلط والارتباك، وينبغي التذكير بأن المغرب راكم تجربة جماعية، يصل عمرها إلى 50 سنة، ويتوفر على ميثاق جماعي وقانون انتخابي معدل، وقانون للأحزاب حديث، كما يتوفر على آلية ملائمة تؤسس للتمييز الإيجابي، من أجل ضمان تمثيلية جيدة للنساء في مناصب القرار والمسؤولية.

لكننا نستخلص أنه، في كل مرحلة من مراحل التطور السياسي في بلادنا، هناك كائنات تظهر فجأة، وتحاول لعب ورقة تعطيل اللعبة السياسية. وعلمنا تاريخ المغرب أن هذا النهج يهدد استقرار التطور الديمقراطي في البلاد، إلى جانب أن ذلك يحاول أحيانا إشعارنا أن المغرب مهدد، وفي الواقع، هذه الممارسات تهدد دخول المغرب إلى العصرنة والحداثة السياسية، والنقاش حول الفصل 5 من قانون الأحزاب يبقى معبرا عن هذا الوضع.

نحن، في الاتحاد الاشتراكي، نحترم القرار الصادر عن المحكمة الإدارية في كل من الرباط وطنجة، لكننا سنستمر في العمل من أجل إرساء قضاء أكثر إنصافا، ومستقل، قضاء ينخرط في العمل على ترسيخ شرعية المؤسسات المنتخبة.

القرار كان مفاجئا، لأن الانتماء إلى حزب معين لا يقبل القسمة، فهناك انتماء سياسي للشخص داخل المؤسسات المحلية، وينبغي أن يكون الانتماء إلى الحزب نفسه حين يتعلق الأمر بالتمثيلية على صعيد المؤسسات الوطنية، حتى لا يكون هناك تناقض، وحتى لا تصبح بطاقة الانخراط مجرد بطاقة ائتمان، تستعمل حسب الأهواء، ودون احترام للمعايير والقوانين المعمول بها. حذار، إن النتائج التي تحملها هذه المسألة سلبية للغاية.

عرفت الساحة السياسية، في الفترة الأخيرة، حدثا بارزا، تمثل في الفصل الأول من محاكمة حميد شباط،عمدة مدينة فاس، والقيادي الاستقلالي، إثر الدعوة التي رفعتها الشبيبة الاتحادية ضده، ووصلت الأحداث حد الاشتباكات، بمعنى أن الصراع بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال دخل فصلا آخر، خصوصا بعد دخول أطراف قيادية، ما هو الموقف الذي اتخذته قيادة حزبكم؟

- أكدنا في مناسبات عدة أننا لا نقبل من أي جهة كانت شن حملة دنيئة ضد أحد رموز الحركة الوطنية، وأحد مؤسسي حزب الاستقلال، والملفت للنظر هو توقيت هذه الحملة الدنيئة، إذ أن المغرب يستعد لخوض معركة سياسية، نعتبرها حاسمة بالنسبة للسنوات المقبلة، وتتمثل في الانتخابات الجماعية، ونضع عدة نقط استفهام. إن الذاكرة الوطنية تعرضت، في الماضي، للحملات الدنيئة نفسها، ومن دون شك، فإن البحث عن الحقيقة، كل الحقيقة، سيمكن من التعرف على مصير الفقيد المهدي بنبركة، وهو ما سيساعد في كشف جهات عدة، بعيدة وقريبة، لها علاقة بموضوع المهدي بنبركة.

ما هي قراءتكم الشخصية لما أقدم عليه شباط، هل هي نزوة شخصية، وما هو الهدف منها، أم أنها تدخل في إطار مخطط ما، كما يقول البعض، وارتباطا بالموضوع ذاته، أنتم اليوم على رأس وزارة العدل، ممثلة بالكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، فلماذا لم يحرك هذا الملف بشكل فعال؟
- الملف مازال مفتوحا..

بقي مفتوحا من طرف هيأة الإنصاف والمصالحة...
ـ وحتى من طرف وزير العدل..

لكن، لا نرى أي نتائج على أرض الواقع، فالمسألة طالت أكثر من اللازم.

- القضية طالت نظرا لتداخل معقد جدا لأطراف متعددة، داخلية ودولية، وسنستمر في المطالبة، حتى نصل إلى الحقيقة، وهناك التزام اتخذه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أخيرا، من أجل مواصلة البحث، ونحن ننتظر المستجدات الأخيرة لنتخذ الموقف النهائي، لأن المهدي بنبركة ليس ملكا للحركة الوطنية فقط، ولا ملكا للحركة الاتحادية فقط، بل هو ملك للشعب المغربي، ولحركة التحرر في العالم الثالث.

ماذا عن الشق الآخر من السؤال؟

- لقد أوضحت أن توقيت هذه الهجمة فيه ما يكفي من دلالات.

في العلاقة بين قضية شباط، والحكم الصادر عن المحكمة الإدارية في كل من الرباط وطنجة، ألا يمكن اعتبار أن الهوة بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال آخذة في الاتساع، وهو ما أعطى أن الدفاع عن قضية الترحال السياسي لم يعرف زخما على مستوى الطرح، كما لم يرق الحديث عنها وطرحها إلى مستوى خلق رأي عام وطني حول الموضوع، خصوصا أن الكتلة عودتنا على الدفاع القوي عن بعض الملفات؟

ـ ليست لنا خصومة مع حزب الاستقلال، والأشخاص الذين يمارسون المسؤولية بكيفية لا مسؤولة لن تجعلنا مواقفهم خصما لحزب الاستقلال. الكل يعرف خلفية التحركات الأخيرة، وحزب الاستقلال في وضع حرج جدا، لأننا حلفاء استراتيجيين، وسنستمر معا لردع كل ما من شأنه أن يعيد المغرب إلى الوراء.

شخصتم، قبل قليل، الوضعية السياسية بالمغرب، كما تحدثتم عن المشكل الطارئ بين حزبكم وحزب الاستقلال، ونريدكم أن تشخصوا الوضعية والحالة الصحية للاتحاد الاشتراكي، من المؤتمر الوطني الثامن إلى عشية الانتخابات الجماعية، ما هي مواطن قوته ومواطن ضعفه؟

ـ الاتحاد الاشتراكي تقوى بعد امتحان الإعداد للمؤتمر الوطني الثامن وعقده، واستطعنا تسوية جميع خلافاتنا، بالاحتكام إلى الديمقراطية الداخلية، ونحن من الأحزاب القليلة التي نظمت نقاشا داخليا لبلورة التوجهات الاستراتيجية للحزب، ذات الطابع القانوني والتنظيمي، وأيضا، ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، والثقافي. والاتحاد الاشتراكي، بعد مؤتمره الثامن، تسلح بوحدته وتماسكه الداخلي، ما سيمكنه من تدبير الانتخابات الجماعية بشكل جيد. إن قوة الاتحاد الاشتراكي تكمن في تجدره، فنحن حزب الميدان، شارك في الحياة الجماعية منذ خمسين عاما، وتجربتنا هذه تمكننا من بلورة برنامج وطني، وأيضا محلي، مناسب، يستجيب للحاجيات اليومية للمواطنين المغاربة، وفي الوقت نفسه، نحن أصحاب مشروع سياسي حداثي، نعتبره بديلا في المرحلة الراهنة.

نريد أن نقف معكم على مؤشرات عدة، لنستخلص منها بعض النتائج، ويتعلق الأمر بمذكرة الإصلاحات السياسية والدستورية، التي قدمها حزبكم بمفرده إلى جلالة الملك، بعيدا عن الكتلة، والمؤشر الثاني، هو أن مقررات المؤتمر لم تلق الترحاب من طرف مكونات الكتلة، والمعطى الثالث، هو أن تصريحات شباط لم تدنها قيادة حزب الاستقلال، والأحداث الأخيرة، التي عرفتها المحكمة، لم تعبر بشأنها قيادة الاستقلال عن موقف، والمعطى الآخر، هو استضافة شباط في برنامج "حوار"، ألم يكن ممكنا حضور قيادي آخر هذا البرنامج في هذا الظرف بالذات؟.

- ليست لنا السلطة أو الإرادة لمراقبة تحركات الأحزاب الأخرى، لذلك، فإن ما يهمنا هو أن تستمر العلاقات داخل الكتلة الديمقراطية على أساس الوضوح، وعلى أساس معالجة كل القضايا السياسية، التي من شأنها أن تكون موضع خلاف. نحن نمارس السياسة لا كفن للملاكمة، بل نمارس السياسة خدمة للمواطن وللوطن، وهذا ما يميز الاتحاد الاشتراكي عن عدد كبير من الأحزاب الأخرى، وسنستمر في مواصلة الطريق التي اخترناها، بعيدين عن كل تشويش، لتوفير شروط جديدة، ليعيش المغرب جيلا جديدا من الإصلاحات السياسية والدستورية. هذا ما يهمنا أساسا.

ليس بالضرورة القطع مع الكتلة، بما أنكم تقولون إن الكتلة مازالت حية، ومازالت قابلة للاستمرار والتحالف الاستراتيجي، ولكن الاتحاد الاشتراكي، من موقعه الإيديولوجي، وانطلاقا من مرجعيته السياسية، يطرح مسألة القطب اليساري الكبير كخطاب منذ سنين، وبشروطه، إذ ظل، إلى حدود مؤتمره الأخير، يردد أن الحزب الاشتراكي اليساري الكبير موجود، وعلى اليساريين الالتحاق بركبه، هذه المسألة تبين أنها غير ممكنة، وانتم في المؤتمر الأخير طرحتم أرضية متعلقة بالإصلاحات السياسية، والحزب الاشتراكي الموحد طرح، منذ 2004 على الأقل، أرضية حول هذه الإصلاحات، وهو ما لم يلق من قبلكم أي اهتمام، وهذا يعني أن الخطاب المعلن، سواء من طرف الاتحاد الاشتراكي، أو من طرف أحزاب أخرى، يتنافى مع الواقع. والآن يمكن القول إن الكتلة معطلة، وهناك منافس قوي يهددكم، إذن، لماذا لا يتجه الاتحاد الاشتراكي نحو خلق بديل لخدمة المواطن، بديل إنساني، لماذا لا يتجه حزبكم نحو خلق هذا القطب اليساري الكبير؟

- أولا، ليس هناك تناقض بين الكتلة، التي تجمع، إلى جانب الاتحاد الاشتراكي، حزبي التقدم والاشتراكية والاستقلال، والتوجه الذي يرمي إلى التأسيس لقطب يساري، هو اختيار سياسي استراتيجي بالنسبة للاتحاد الاشتراكي، وجرى التأكيد على ذلك في كل المناسبات، وأخيرا، بمناسبة انعقاد المؤتمر الوطني الثامن، وبدلت جهود عدة في أفق بلورة نقط اتفاق بين مكونات اليسار، وقطعنا أشواطا لا بأس بها، إذ هناك إنضاج وعي مشترك بين جميع مكونات اليسار المغربي، من أجل التأسيس لذلك القطب.
هذا مسلسل معقد، ومن الصعب جدا أن نتفق كمكونات لليسار في ظرف وجيز، نظرا للمنطلقات، وأيضا لبعض الحساسيات، التي تعلمونها جيدا، لكن الكل متفق، والتزم معنويا وسياسيا من أجل مواصلة الحوار، حتى نصل إلى وضع إطار جدي قوي، وليس هشا، ليلعب اليسار المغربي دوره كاملا، في أفق إعادة الاعتبار للعمل السياسي، وكذلك إعادة الاعتبار لكل ما من شأنه أن يجعل من مشروع الحداثة السياسية مشروع الجميع، وهذا ما نهتم به داخل الاتحاد الاشتراكي.

ما يبرز غياب هذا الهم المشترك، أن الانتخابات الجماعية الحالية كان بالإمكان أن تشكل مناسبة لبلورة تحالفات، قد تكون صغيرة، لكنها تؤسس لهذا الهدف الاستراتيجي، ويفهم أن الاتحاد الاشتراكي، نظرا لأنه حزب قوي، فهو ليس حاجة إلى دعم الأطراف الأخرى؟

- هناك المتسرعون، وهناك الذين يريدون إنضاج الشروط، حتى نضع إطارا متينا.

الانتخابات التشريعية لشتنبر 2007 أسفرت عن نتائج لم ترض مناضلي الاتحاد الاشتراكي، كما لم ترض قيادته، وكذلك المواطنين، ومنذئذ تأسست لجان على صعيد بعض المدن، ضمت بعض فصائل اليسار، وظلت تشتغل لمدة سنة من أجل إيجاد أرضية للعمل المشترك خلال الاستحقاقات الجماعية، إلا أن تشبث الاتحاد الاشتراكي، على الأقل في الدارالبيضاء، بأن تحمل اللوائح المشتركة رمز الوردة، أدى إلى إجهاض هذه التجربة.

- إن ما أنجزناه، منذ سنة، بين بعض أطراف اليسار المغربي في مدن عدة، تجلى في لقاءات مشتركة، كانت مناسبة لتعميق الحوار وتقريب وجهات النظر. لم يوصلنا هذا إلى ما كنا نتمناه جميعا، لكن، بالتأكيد، سيساعد هذا التراكم على توفير شروط انطلاقة جديدة على أسس أخرى، علما أن نمط الاقتراع باللائحة لا يساعد، ولا يسهل عملية التحالف، فلو كان نظام اقتراعي آخر، لكانت عملية التنسيق ممكنة من أجل إنجاح بعض التحالفات مع مكونات اليسار.

أشرفتم على ترتيب المرشحين وتحديد اللوائح الانتخابية لحزبكم في عدد من المناطق، نرجو أن تحدثونا عن المشاكل التي اعترضتكم في هذه المهمة، في المناطق التي أشرفتم عليها، وضمنها الدارالبيضاء؟

- انتخابات بدون مشاكل ليست انتخابات.

ما طبيعة هذه المشاكل؟ نعلم أنها وصلت حد انسحاب بعض المناضلين من اللوائح؟

- كما تعرفون، نحن حزب يؤمن ويطبق الديمقراطية الداخلية، بكل الوسائل، وهذا ليس أمرا سهلا، ومرحلة الانتخابات هي المرحلة التي تعلن خلالها طموحات هذا وذاك، وهو أمر مشروع، ونحن لنا كفاءات في العديد من الميادين، ومن الطبيعي أن يثير الاختيار النهائي بعض المشاكل، لكن يبقى الحكم، الذي نلجأ إليه، هو الديمقراطية الداخلية.

يبدو أن الخلاف مازال قائما في بعض المناطق، مثل الرباط السويسي وعين الشق؟

- لا، لقد حسم الأمر في جميع اللوائح والترشيحات، وعلى مستوى بعض المقاطعات، في بعض المدن، هناك اتصالات مكثفة بين الأخوات والإخوة المعنيين، لنجد حلا مقنعا ومعبئا للجميع، وهذا أمر طبيعي.

لماذا انسحب أعضاء المكتب السياسي من الترشح في الدارالبيضاء؟

- لتوفير شروط التعبئة، وفتح المجال أمام كل الكفاءات داخل الدارالبيضاء.

في المقابل، فرض المكتب السياسي بعض الأسماء، مثل فتح الله ولعلو، وإدريس لشكر، وحسن طارق؟

- الاتحاد لا يفرض أحدا، بل نحاول أن نجعل من المشروعية، من خلال الانتخابات، سواء كانت محلية أو غير محلية، إحدى الركائز لتعزيز الشرعية المنبثقة عن المؤتمر، ونريد، من خلال إشراك أعضاء من المكتب السياسي، أن نعطي إشارة حول أهمية الانتخابات المحلية، لأننا نعتبر أن هذه الانتخابات أساسية، ولابد من إعادة الاعتبار لها، وهذا هو الهدف الرئيسي والمنطلق الأساسي في ترشيح أعضاء من المكتب السياسي.
بصفة عامة، تشكل الجماعات المحلية مدرسة في التكوين السياسي، وفي إنتاج النخب السياسية المحلية.

وفي الدول العريقة في الديمقراطية، نجد أن المسؤول الوطني لا يمكن أن يتمتع بشرعية مقنعة إلا إذا مارس المسؤولية على مستوى الجماعات المحلية، وعلينا أن نستخلص كل الدروس، وأن نجعل من العمل الجماعي إحدى ركائز العمل السياسي ببلادنا، وهذا ما سيساعد على التأسيس لثقافة سياسية جديدة، فكم من مسؤول وطني لا علاقة له بالميدان، ولا علاقة له بالحاجيات الملموسة واليومية للمواطن المغربي؟ بمعنى أن الجماعة هي المدرسة الأم للعمل السياسي البناء، إذا أردنا، بالفعل، أن نجعل ديمقراطيتنا متجذرة ومتينة، وتساعد على إنتاج نخب على جميع المستويات.

بخصوص موقف الاتحاد الاشتراكي المبدئي المعلن والمتعلق بترشيح الأعيان، نجد أنه كان ضد تعيين هؤلاء، أو من يسمون بـ"أصحاب الشكارة"، حاليا، نلاحظ بعض الأمثلة، في بعض المدن، وفي الدارالبيضاء، إذ رشحتم في سيدي بليوط شخصا كان ينتمي في مجلس الدارالبيضاء إلى الأغلبية، ما تبريركم لذلك؟

- الاتحاد الاشتراكي حزب منفتح على كل الفعاليات، وعلى كل المواطنين، الذين يمارسون السياسة من منظور أخلاقي، ولا أعتقد أن هناك من لا يستجيب لما نسميه بثوابت الحزب، والدليل على ما أقوله، هو أن جميع الهزات التي عشناها، والهزات التي عرفها الوضع العام ببلادنا، قاومها الاتحاد بوحدته، وليس هناك أي "خسارة" ( وأضع هذه الكلمة بين مزدوجتين)، من خلال هذه الظاهرة المرضية والغريبة عن مجتمعنا، والتي تتجلى في الترحال السياسي.

الترحال السياسي هو ضرب للأخلاق السياسية، وأعطينا مثالا بشخص ترشح باسم حزب انصهر في الاتحاد الاشتراكي، لكنه انتقل إلى الأغلبية في مجلس الدارالبيضاء المنتهية ولايته، وحاليا، يرشح ضمن لوائح الاتحاد الاشتراكي؟

- أنا أقول إننا نمارس الانفتاح على أساس الأخلاق.

على مستوى الانتخابات، هل ما نعيشه هذه السنة سيكون استثنائيا، بالنظر إلى القضايا الاستثنائية المطروحة، كقضية الشذوذ الجنسي بمراكش، وقضية شباط، كل هذا وغيره، هل كان من الممكن تجاوزه؟

- الاعتداءات الشخصية غير مقبولة، لأنها تعبر عن انحطاط المستوى داخل الحياة السياسية، وهذا الانحطاط هو، بشكل عام، نتيجة غياب المناقشة على مستوى الأفكار، والمشاريع، والطروحات. إن فقر وبؤس النقاش السياسي ليس غريبا عن شخصنة الحوار، وعندما نشخص النقاش، فإن هذا يعني أن الآفاق مسدودة، والمسؤولية موزعة بين الفاعلين السياسيين، الذين يتعاملون في حقل السياسة كما يعملون في التجارة، باستعمالهم لغة غير لائقة، ولهذا، أقول إن الظرفية الحالية متأثرة، بشكل كبير، بأزمة أخلاقية وسياسية، وعلينا أن نتخلص من هذا، وأحسن طريقة هي تحديد أدوار الفاعلين السياسيين، والنضال من أجل حوار فكري، وإعادة الاعتبار للعيش داخل الجماعة، التي هي فضاء لتطوير وتنمية الإنسان، تسمح بالتكوين وفتح آفاق جديدة.

لهذا، فإن برنامج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على مستوى الجماعات، وفي توجهاته الوطنية الكبرى، يؤكد على إعادة المصداقية للجماعة، وعلى الجماعة أن تصبح أكثر فاعلية، وأن تكون جماعة مواطنة، وأن يتصالح المواطن المغربي مع جماعته، كما أن برنامج حزبنا يضع نقاطا أخرى، وجب التذكير بها: أولا، إدارة الجماعة بأموال الجماعة المحلية، وجعل الجماعة عاملا للتنمية المحلية، وعليها أن تطور إمكانياتها الذاتية بهدف تلبية الحاجيات الضرورية (الماء الشروب، الكهرباء، التطهير، التعليم، الصحة...). وثانيا، على الجماعة أن تؤدي الدور المسهل لكل هذه الخدمات، وتنجز هذه الأمور، لأنها تحدد مواطنة المغربي الأساسية، فلا يمكن أن نشعر أننا مواطنون من دون تحقيق هذه الأمور، لأن من شأن هذا تقوية وتحصين المواطنة.

والنقطة الثالثة، على الجماعة أن تقوم بدور في تقوية التكاثف الاجتماعي على كافة المستويات، وفي مختلف الميادين، ويتأتى هذا عن طريق تنمية البنيات التحتية، الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، وجعلها في خدمة الشباب والنساء، عن طريق خلق مشاريع مدرة للدخل، وتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية، ويدخل هذا في مهمات الجماعة، وفي الوقت نفسه، الاهتمام بالمعوقين. هذه الشريحة المجتمعية، التي تعد أحد المكونات المهمة في النسيج الاجتماعي، تمثل مابين 10 في المائة و12 في المائة من سكان المغرب.

والمحور الرابع، هو أن على الجماعة أن تنفتح على مجالها وبيئتها، وبتحديد أدق، على الجماعة أن تربط مجالها بالتنمية المحلية، ولا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام ظواهر تمس حاجيات مغرب الغد، ذلك أن المجال أصبح معطى أساسيا، سواء على مستوى الجماعة (مشاريع واستثمارات)، أو على مستوى المحافظة على البيئة ويشدد المحور الخامس على أن تحظى الجماعة بحكامة جيدة، قادرة على تأمين الشفافية والكفاءة والمسؤولية.

كل هذا، يمكن أن تقولوا إنه جميل، لكن كيف الوصول إلى تحقيقه؟ أقول إن أقساط الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للجماعات، إذا ما انتقلت من 30 في المائة إلى 40 في المائة خلال عشر سنوات، فإن هذا يجعل من الجماعة عاملا مهما في التنمية، وعاملا للمحافظة على البيئة، هذا بالإضافة إلى المداخيل المالية المحلية، لأننا نعتبر أن الجماعات، إلى جانب أنها خلايا إدارية، هي، أيضا، خلايا للإنتاج، مثل خلق فرص للشغل، وجلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، لهذا، نأمل أن تنتقل ميزانية الجماعة من 12 في المائة إلى 30 في المائة، وإذا تمكنا من تحقيق هذا، تأكدوا أن مغرب الغد سيكون أفضل من مغرب اليوم، والوزارة الوصية توظف مجهودات مهمة على هذا المستوى، ولهذا، يجب التسريع بهذا المسلسل، حتى نصل إلى بناء صرح الديمقراطية المغربية .

المواطن المغربي يئس من الوعود المثالية، هل لدى الاتحاد الاشتراكي نية للتعاقد الملموس والمسؤول مع الناخبين، حتى يثبت أن الأشياء التي ينادي بها سيطبقها بالفعل وتكون هناك محاسبة؟

- إذا ما طبق ما أشرت إليه آنفا خلال العشر سنوات المقبلة، بتمكين الجماعات من الاعتمادات المالية المخصصة لها، انطلاقا من رفع النسبة الممنوحة لها من ضريبة القيمة المضافة على الدخل، كي تصل إلى 40 في المائة، بمعدل نقطة إضافية كل سنة، فإن هذا سيعطي الجماعة وسائل مهمة. وإذا انطلقنا من الفكرة القائلة بتعزيز ميزانية الاستثمارات وميزانية التسيير، وضمانة نوعية المسؤولين لذلك، فنحن نقول في جميع محطاتنا النضالية إن برنامج الاتحاد الاشتراكي هو تعاقد مع المواطنين، وهو التزام معنوي، وسياسي .

هل أنجزتم جردا لمردودية عمل رؤساء الجماعات التي يسيرها حزبكم؟

- بكل موضوعية، نحن فخورون بمردودية الجماعات التي يترأسها حزبنا، فأكادير 2009، التي تحدثتم عنها، مختلفة كثيرا عما كانت عليه سنة 2000، سواء على مستوى البنيات التحتية، أو على مستوى تهيئة المجال. وأعطي مثالا بمدينة أبي الجعد، التي يوجد على رأس جماعتها رئيس غير وجه المدينة، ومدينة طنجة، التي تعد قطبا، مثل أكادير، بالنسبة لنا، شهدت، هي الأخرى، تحولا جذريا، وهدفنا هو المحافظة على هذه المدن، وأيضا، كسب مدن أخرى .

هل أصبح في مقدور الاتحاد الاشتراكي، الآن، أن يحصل على فريق برلماني قائم بذاته؟

- العمل السياسي، الهادف والبناء والمستقبلي، هو نقيض الخوف، فنحن نثق في رسالة حزبنا، وفي ذكاء الناخب المغربي، الذي يميز بين هذا وذاك، لكن الانتخابات، في بلدنا، تتميز دائما بثلاثة أشياء: أولا، الحياد السلبي للإدارة، فالمطلوب منها أن تمارس الحياد الإيجابي، أي أن تكون طرفا حاسما في معركة النزاهة والشفافية، وأن تستعمل، قبل، وبعد، وأثناء الانتخابات، جميع الوسائل لتحصين الانتخابات، لأنها مرتبطة بمصداقية المغرب. ثانيا، استعمال المال وشراء الأصوات، فهناك سوق مواز (عرض وطلب)، ومتاجرة بأصوات الناخبين، وهي ممارسات تشكل خطرا بالنسبة لمستقبل المغرب، ولابد من تعبئة كل الآليات والوسائل لردع من يتاجر في الانتخابات، الذي نعتبره مجرما في حق هذا الوطن. والنقطة الثالثة، تتعلق بالامتناع عن التصويت، ونأمل أن تكون نسبة المشاركة مرتفعة، وأن تتجاوز50 في المائة، لنعيد الاعتبار، من خلال هذه النسبة، للعمل السياسي، وكذلك نسترجع الثقة لمؤسساتنا، وبذلك نربح رهان المصداقية .

ما هو دور الاتحاد الاشتراكي، وباقي الأحزاب اليسارية والديموقراطية، في التصدي لهذا البؤس السياسي، الذي جعل مثل هذه الظواهر السلبية تطفو على السطح، والذي باتت تتردد على أعمدة الصحف الوطنية؟

- ما تكتبه بعض الصحافة عن الأحزاب، يشكل عاملا من عوامل تردي العمل السياسي، وأشرح الأمر: أولا، حزبنا عارض السياسة العامة بالبلاد منذ سنة 1960 إلى 1998 ، لأننا كنا حاملين لمشروع إصلاحي شامل، على مستوى المؤسسات، وعلى مستوى الاختيارات العامة ببلادنا، وأنتم تعلمون ذلك. والاتحاد الاشتراكي هو الحزب الوحيد الذي ضحى من أجل ذلك، وتعلمون، كما نعلم، لماذا شاركنا في حكومة 1998، وقدمنا كل التفسيرات عندها، وقلنا إن ذلك جاء تلبية لنداء الوطن. لا نريد أن نزايد على أحد أو نظهر أننا أكثر وطنية من الآخرين، أبدا، لكن لبينا نداء الوطن على إثر الانفتاح الذي مارسه المغفور له الحسن الثاني.

وإذن، أنجزنا تشخيصا موضوعيا للأوضاع العامة، التي كان يعيشها المغرب، خلص إلى أن المغرب كان على وشك السكتة القلبية، ورسالتنا، كحزب معارض، هي أن نوفر الشروط العميقة، في المجالات التي نعتبرها حيوية بالنسبة لنا، فترأس عبد الرحمن اليوسفي حكومة التناوب، وفتحت أوراش مهمة، وهذا البرنامج نعيش لحظاته اليوم، فمثلا، لم يكن ممكنا أن تعقد مجموعة "ماروك سوار"، بصفة منتظمة، مثل هذه اللقاءات قبل 1998. كذلك، هناك تطور في مجال حقوق الإنسان، وحرية التعبير، والعلاقات الجديدة بين السلطة والمواطن، والعلاقات الجديدة بين الدولة والمجتمع. إن هذا المسلسل معقد وطويل، وما حدث هو أن بعض الجهات، بدءا من عام 2000، اعتبرت أن تقوية الأحزاب ستفتح آ فاقا جديدة، وعملت على مكافحة الأحزاب. في تلك الفترة، كانت بعض وسائل الإعلام تقول إن الأحزاب انتهت, والبديل هو جمعيات المجتمع المدني، لكن، في سنة 2005 ، وقع تصحيح هذا التوجه، ونحن واثقون، كاتحاد اشتراكي، أن ما نفعله هو في خدمة الوطن.

تحدثتم عن برنامج حزبكم، ماهي النسب التي تتوقعون الحصول عليها في انتخابات يونيو 2009، وما هي خطتكم لتلافي ما حدث في الانتخابات السابقة؟

- هدفنا هو تحصين مواقعنا في مدن عدة، وجماعات حضرية وقروية، وفي الوقت نفسه، نسعى للحصول على مدن جديدة، وجماعات جديدة، وأي تكهن بالأرقام وإعطاء نسب، يشكل خطورة .

ما هي حكاية المادة (5) من قانون الأحزاب، التي تمخض عنها احتكاك بين الأحزاب ووزارة الداخلية؟ ولماذا لم يتدخل عباس الفاسي، الوزير الأول، في هذا المشكل؟

- الحكومة طلبت من أمانتها العامة قراءة للمادة (5) منذ أبريل الماضي، والأمانة العامة خلصت إلى قراءة تقول بمنع الترحال السياسي، وبلغت الحكومة بذلك، ووزارة الداخلية لم تعمل إلا على تطبيق ما أخذت به الحكومة، لكن وقع اللجوء إلى القضاء في كل من الرباط وطنجة، وهو الذي سمح بذلك .

قرأنا على أعمدة الصحافة عن معركة شد الحبل بين فؤاد عالي الهمة ووزارة الداخلية..

- الوزير الأول، بالنظر إلى مسؤولياته، لم يرد أن يدخل في جدل، واعتبر القضية ولو إلى حين، منتهية، ونأمل أن تبقى مفتوحة.

حول العزوف عن الانتخابات، ماذا تقولون؟

- على المواطن المغربي أن يشارك بقوة في الانتخابات، وعليه أن يذهب إلى مكاتب الانتخابات يوم 12 يونيو.

ما معنى أن يكون الإنسان المغربي اشتراكيا، في نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين؟

- أي أن يكون متجذرا ومنفتحا على القيم الكونية، وحاملا لمشروع للتغيير، من أجل بناء مجتمع جديد، على أساس الحداثة .

كيف ترون الحكامة الجيدة على مستوى الجماعة المحلية؟

- الحكامة الجيدة تتطلب فريق عمل متجانس، يعمل وفق برنامج مشترك، ودون برنامج، تكون الجماعة كمن يحلق في السماء من دون خريطة. ثانيا، يجب أن يتوفر رئيس قائد لهذه العملية، يؤمن تأطيرا جيدا، تقنيا، وماليا، وإداريا، للجماعة. ثالثا، العمل على خلق فضاءات يشرح فيها للمواطن ما أنجزته الجماعة.

ما هي نسبة تمثيلية الشباب في الاتحاد الاشتراكي ضمن لوائح الانتخابات؟

- إنها في حدود ما بين 60 في المائة و70 في المائة.

كيف تقيمون ما صرح به أحمد الحليمي، المندوب السامي في التخطيط، حول الطبقة الوسطى؟

- المندوبية السامية للتخطيط أنجزت عملا جيدا، من خلال أبحاث ذات طابع اجتماعي مهم، فتح طرقا جديدة في البحث. والطبقة المتوسطة كانت دائما محط تناقضات، فهناك المقاربة الإحصائية، وهناك المقاربة الأخرى، التي تقضي بجعل الإحصائيات في خدمة المقاربة الاجتماعية.

هل من رسالة تودون توجيها إلى القراء، وإلى المغاربة، عموما؟

- ما أود قوله، هو التأكيد على أن المغرب يتوفر على إمكان ديموقراطي كبير، وعلى كل الفاعلين أن يكونوا في مستوى هذه اللحظة السياسية.




تابعونا على فيسبوك