نقص واضح في لجان الدعم وأطفال لإضفاء الحماس على حملات فاترة

أحزاب تكتري مناضلين للدعاية في الانتخابات

الجمعة 05 يونيو 2009 - 13:30
أطفال يعبثون بقصاصات دعائية وعمال النظافة ينتظرهم عمل شاق (سوري)

لجأت أحزاب سياسية إلى الاستعانة بخدمات أطفال دون سن 18، في حملاتها الدعائية لاقتراع 12 يونيو الجاري، لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات.

ويحاول بعض الأطفال إضفاء نوع من الحماس على حملات فاترة، إلا في مناطق قليلة، وكادت حماسة أطفال أن تتسبب في جريمة، مساء الثلاثاء الماضي، في حي السلام بالألفة بمقاطعة الحي الحسني في الدارالبيضاء، بعد سوء تفاهم بين أطفال من لجنة دعم أحد وكلاء اللوائح، المكونة من قاصرين، وممول حفلات، إذ توجه طفل إلى منزل أسرته وجلب سكينا كبيرا، وحاول الاعتداء على ممون الحفلات.

ويعاني المرشحون بأحزاب عدة، بما فيها بعض الأحزاب اليسارية، نقصا واضحا في لجان الدعم، ما جعلهم يلجأون إلى الشباب ليساعدونهم في حملاتهم الدعائية، بمقابل مادي. واضطر مرشحون من ذوي الإمكانيات المحدودة، خاصة في المناطق حيث مرشحون من العيار الثقيل، إلى اللجوء إلى الأطفال لمساندتهم في الحملة.

وعلق مرشح بإحدى اللوائح في الدارالبيضاء قائلا إن "الأحزاب أصبحت، أمام عقمها في تأطير الشباب، تكتري المناضلين بمقابل مادي".

وبدأت الاتهامات المتبادلة بين الأحزاب السياسية باستعمال مرشحين للمال العام، ووسائل أخرى لجلب أصوات الناخبين، وأوضح مصدر من سلا أن "لكل ثمنه، بما في ذلك الأطفال للتأثير على ذويهم".

أما في بن جرير، فسجل تحالف اليسار الديمقراطي خرقا، وصفه بالسافر، لوكيل لائحة حزب منافس، وضبطت الشرطة القضائية بابن جرير، حسب بيان للتحالف، ثماني نساء، بحوزتهن بطائق الناخبات والناخبين.

وأكد المصدر ذاته أن الحملة تشهد توزيع القمح، والأموال، والخمور، والمخدرات (الحشيش).

وفي تاونات، تقدم التحالف، المكون من أحزاب الاشتراكي الموحد، والطليعة الديموقراطي الاشتراكي، والمؤتمر الوطني الاتحادي، بشكاية إلى العمالة ضد أعوان السلطة، (مقدمين)، قال إنهم "يساندون مرشحين بالدعاية لصالح المستشارين السابقين، أوالذين تربطهم بهم علاقة القرابة أو المصلحة".

وقال بلاغ للتحالف إن "رشيد الخلادي، عضو الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة بتاونات، ومرشح تحالف اليسار الديمقراطي، تعرض للتهديد بالتصفية الجسدية، لأنه رشح نفسه بدوار الكدية جماعة تمضيت تاونات، والأمر نفسه بالنسبة لمرشح تحالف اليسار عبد العزيز السلطاني بالجماعة ذاتها". وأضاف أن الحملة تمر "في جو يسوده العنف، والتهديد".

أما في الدارالبيضاء، فالحملة تمر في جو يتسم بالفتور ولا مبالاة المواطنين، والاتهامات المتبادلة بين الأحزاب، باستعمال مرشحين للمال، وتوزيع الأدوية ومواد غذائية، لاستمالة الناخبين.

ويعاني المرشحون غياب المناشير الانتخابية، خاصة تلك التي تحمل صور المرشحين، ما جعل جلهم يعتمد على قصاصات تحمل رمز الحزب.

ومن المتوقع أن ترتفع حرارة الدعاية الانتخابية نهاية الأسبوع الجاري، مع بداية العد العكسي لنهايتها.
وتنوعت وسائل الدعاية من حزب إلى آخر، إذ أبدع التقدم والاشتراكية في إنتاج وصلة دعائية بالرسوم المتحركة، وعممها على مواقع الإنترنيت، خاصة "اليوتوب"، فيما تحول "الفايس بوك" إلى جدار للدعاية الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي، وأطلق حزب الحركة الشعبية، بدوره، حملة إشهارية لموقعه الانتخابي على "الفايس بوك"، أما أحزاب أخرى ففضلت استمالة الناخبين عبر أهازيج شعبية، بواسطة الطعريجة والدربوكة والبندير.




تابعونا على فيسبوك