تهم التحويلات والاستثمار والقروض العقارية

تدابير تحفيزية لفائدة الجالية المغربية بالخارج

الخميس 04 يونيو 2009 - 13:15
المغاربة المقيمون بالخارج سيستفيدون من دعم مقدم من طرف الدولة في حدود 10 في المائة في إنجاز مشاريعهم (خاص)

كشف الوزير المنتدب المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، محمد عامر، أول أمس الثلاثاء، بالدارالبيضاء، عن التدابير التحفيزية، التي اتخذتها الحكومة لفائدة مغاربة المهجر في مجالات التحويلات المالية، والاستثمار، والقروض العقارية.

وتهم هذه التدابير، التي جرى اتخاذها، انطلاقا من الخلاصات، التي توصلت إليها لجنة اليقظة الاستراتيجية المحدثة من أجل تتبع انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية على المغاربة المقيمين بالخارج، تدعيم تحويلات الجالية وإنعاش استثماراتها، ومواكبتها على المستوى الاجتماعي، والقروض الخاصة بالسكن.

وبمقتضى هذه التدابير الجديدة، التي جرى اتخاذها باتفاق مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، سيستفيد المغاربة المقيمون بالخارج من دعم مقدم من طرف الدولة في حدود 10 في المائة (5 ملايين درهم كحد أقصى)، لإنجاز مشاريعهم الخاصة، على ألا تقل مساهمة حامل المشروع عن 25 في المائة بالعملة الصعبة، علاوة على إمكانية الاستفادة من قرض تقدمه البنوك تتحدد نسبته في 65 في المائة، وألا يقل حجم الاستثمار عن مليون درهم.

وفي ما يتعلق بتخفيض كلفة التحويلات، ستعمل البنوك بمجانية التحويلات المالية إلى غاية31 دجنبر2009 ، وتهم عمولات التحويل المستقطعة من طرف البنوك في المغرب أو من خلال شبكاتها في الخارج.

كما ستعمد هذه البنوك إلى التعامل بالحد الأدنى للعمولات المتداولة في ما يخص سعر الصرف، إلى جانب تمديد شبكاتها وتعزيز وكالاتها في الخارج، مع تشجيع المغاربة على فتح حساباتهم بها، ومراجعة الاتفاقات المبرمة بين البنوك ومؤسسات تحويل الأموال، بهدف تخفيض عمولات التحويلات اتجاه المغرب.

وابتداء من يونيو 2009، سيجري التخفيض من عمولة الصرف بـ 50 في المائة على جميع المعاملات مع العالم الخارجي (من 2 في الألف إلى 1 في الألف)، والإلغاء التام لعائدات الدولة في أفق سنتين.

وفي المجال العقاري، سيكون بإمكان أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الاستفادة من "ضمان السكن"، حيث سيستفيدون من الشروط نفسها، التي تطبق على نظرائهم القاطنين بالمغرب.

وبخصوص المواكبة الاجتماعية للجالية، أبرز الوزير أنها تشمل مواكبة المغاربة المتضررين من الأزمة من طرف البنوك المغربية، بإعادة جدولة الديون المستحقة، وتعزيز وتعميم المصالح الاجتماعية في السفارات والقنصليات، للتخفيف من المعاناة الاجتماعية للمتضررين من الأزمة.

وأضاف، في هذا السياق، أنه سيجري تخفيض الرسوم القنصلية بنسبة 95 في المائة، ووضع شبابيك خاصة بمغاربة المهجر من طرف مختلف الإدارات والمؤسسات الحكومية، والعمل على إيجاد حلول للمشاكل الناجمة عن فقدان العمل أو عدم تجديد وثائق الإقامة بالتعاون مع سلطات دول الإقامة.

وسيجري في هذا الإطار إحداث خلايا لليقظة تتولى مهمة تجميع وتحليل المعطيات الضرورية من خلال وضع نظام للتتبع والإخبار والإبلاغ الشهري بالاستنتاجات المحصل عليها، وتقديم مقترحات من أجل إيجاد التوافق الأمثل بين تطور وضعية الدول المستقبلة ومتطلبات التأطير الناجع للجالية.

واعتبر عامر أن هذه الإجراءات وضعت الأسس لمنهجية جديدة في العمل، تنبني على شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، استجابة للحاجيات الملحة لمغاربة المهجر.

وذكر بأن هذه التحفيزات تنضاف إلى تلك التي جرى الإعلان عنها سابقا، كتخصيص أسعار تفضيلية بالنسبة لرحلات الخطوط الجوية الملكية، وتعزيز شبكة المراكز الثقافية بالخارج، ومواكبة الجالية المغربية بالخارج خلال إقامتها بالمغرب.

ومن جانبه، شدد رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، عثمان بنجلون، على أهمية المصادقة على هذه التدابير الرامية إلى التقليص من تأثيرات الأزمة العالمية على المهاجرين المغاربة، الذين حظوا دائما باهتمام خاص من قبل المؤسسات البنكية، كما يدل على ذلك توسع شبكة البنوك المغربية بأوروبا وآسيا وأميركا وإفريقيا.

وأكد خلال هذا اللقاء الذي حضره، أيضا، مسؤولو مجموعة من البنوك المغربية، أن المغاربة المقيمين بالخارج ليسوا فقط مصدرا لتحويل العملة الصعبة، بل إنهم يشكلون ثروة استثنائية بالنسبة للمغرب.




تابعونا على فيسبوك