المحكمة الإدارية بمراكش تلغي لائحة حزب العهد في دائرة جيليز

الخميس 04 يونيو 2009 - 11:04

قضت المحكمة الابتدائية في مراكش، أول أمس الثلاثاء، بتأييد قرار المسؤولين عن اللجنة المكلفة باستقبال اللوائح الانتخابية بولاية جهة مراكش، القاضي بإلغاء لائحة حزب العهد في دائرة جيليز، بدعوى أن أحد المرشحين باللائحة غير متوفر على السن القانونية للترشيح.

وكان مولاي الزين السرسار، وكيل لائحة حزب العهد، وضع طلب ترشيح اللائحة التي كان سيقودها خلال الانتخابات الجماعية المزمع إجراؤها، يوم 12 يونيو الجاري، بوجوه شابة وحصل على وصل إيداع مؤقت، قبل أن يفاجأ بمكالمة هاتفية، مساء يوم الجمعة الماضي، الذي تزامن مع نهاية الفترة المحددة لوضع ملفات الترشيح للانتخابات الجماعية، من طرف المسؤولين عن اللجنة، تخبره بإلغاء لائحته دون تعليل السبب، وعدم منحه فرصة مراجعة لائحته، ما جعله يلجأ إلى المحكمة الإدارية لتقديم دعوى استعجالية للطعن في القرار المذكور لعدم توصله بقرار كتابي معلل، هذه الأخيرة أيدت قرار اللجنة.

وينتظر أن يشتد الصراع في بعض الدوائر الانتخابية بعاصمة النخيل، خصوصا في دائرة جيليز، بين محمد الحر، النائب الثاني لعمدة مراكش، ووكيل لائحة جبهة القوى الديمقراطية، وأحد الوجوه الانتخابية المعروفة بحصد المقاعد الانتخابية في الدائرة المذكورة لفائدة حزب الاتحاد الدستوي، قبل أن يعلن استقالته لأسباب وصفها بـ "الشخصية"، وبين عبد الله رفوش الملقب بـ "ولد العروسية" النائب الأول لعمدة المدينة الذي ترك معقله الانتخابي بدائرة النخيل، وقرر الترشح في دائرة جيليز كوكيل لائحة حزب الحصان.

ويتوقع المهتمون بالشأن الانتخابي بمدينة مراكش أن تشتد حدة التنافس بين مجموعة من الوجوه الانتخابية المعروفة بدائرة مراكش المدينة، خصوصا بعد تزكيتها على رأس الحزب الذي تنتمي إليه، ويتعلق الأمر بعمر الجزولي، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري، وخصمه السياسي عبد العزيز البنين، وكيل لائحة حزب الحمامة، ونجيب رفوش نجل البرلماني الملقب بولد "العروسية" الشخصية المثيرة للجدل في مدينة مراكش، وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، ويوسف بنسليمان، وكيل لائحة المصباح، ومولاي الطاهر العزيز، وكيل لائحة جبهة القوى الديمقراطية، وعبد المجيد مبتهج، وكيل لائحة حزب الاستقلال.

ومن المنتظر أن تستعر الحملة الانتخابية مع بداية الأسبوع المقبل بعد الفتور الذي طبع انطلاقتها، وستشتد حمى التنافس بين مرشحي الأحزاب السياسية التي دخلت الاستحقاقات الجماعية من أجل انتزاع مراتب متقدمة، تسمح لها برئاسة إحدى المقاطعات الخمس المكونة لوحدة المدينة، وبالتالي التسابق للظفر بعمودية عاصمة النخيل.

وتوقعت مصادر مهتمة بالشأن الانتخابي بمدينة مراكش أن يكون الصراع في الدائرتين المذكورتين قويا بين المتنافسين بحكم مواقعهم الاجتماعية المتباينة وتجاربهم السابقة، وستحظى باهتمام متتبعي الشأن السياسي بالمدينة الحمراء.

في المقابل عبر عدد من المواطنين، في لقائهم بـ "المغربية" عن عدم رغبتهم في المشاركة في التصويت وتركيزهم على انشغالاتهم اليومية، مؤكدين أن جميع المترشحين يهدفون من وراء ترشيحهم الوصول إلى منصب يخول لهم تحقيق مآربهم الشخصية دون مراعاة مصالح المواطنين، في الوقت الذي تعتبر الأحزاب السياسية نسبة المشاركة في هذه الاستحقاقات الجماعية أحد أهم رهانات الاقتراع، خصوصا بعد العزوف الكبير الذي جرى تسجيله في صفوف الناخبين خلال الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2007.




تابعونا على فيسبوك