تلقت عائلات كل من الطبيبين، فؤاد هاظور، ورجاء التازي موخة، والتقني البيطري، أحمد فوزي، خبر سقوط الطائرة الفرنسية، التي كانت تقلهم، بحزن عميق، وتحولت بيوت أهل الضحايا إلى مآتم، بينما خيم الذهول على أسرهم وأصدقائهم، الذين ما زالوا تحت وقع الصدمة.
وبعد يومين من وقوع الحادثة، واختفاء الطائرة، التي كانت قادمة من البرازيل في اتجاه فرنسا، الأحد الماضي، وعلى متنها 228 شخصا من جنسيات مختلفة، تأكد سقوطها في عرض المحيط.
وأعلنت قيادة أركان القوات المسلحة الفرنسية أن الحطام، الذي عثر عليه الجيش البرازيلى، أول أمس الثلاثاء، هو لطائرة "إير فرانس"، التي اختفت فوق المحيط الأطلسي.
ونقلت مصادر صحفية، عن متحدث باسم قيادة الأركان، قوله إنه جرى التأكد من أن الحطام، الذي عثر عليه على بعد أكثر من ألف كيلومتر من سواحل البرازيل، في أعالي البحار وسط المحيط الأطلسي، هو حطام طائرة "إير فرانس" المفقودة.
وأعلنت هيئة الطيران المدني الفرنسية أن التحقيق في حادث اختفاء الطائرة سيجري بمعرفة فرنسا، عن طريق مكتب التحقيقات والتحاليل لأمن الطيران المدني وبدعم من نظيره البرازيلى.
وأشارت الهيئة إلى أن اثنين من محققي المكتب الفرنسي يوجدان حاليا بالفعل في البرازيل، للبدء في التحقيق بالتعاون مع السلطات المحلية، قصد تحديد الملابسات والظروف التي أدت إلى وقوع الحادث.
وأوضحت الهيئة أن القانون الدولي ينص على أن التحقيق في مثل هذه الحالات يجري بمعرفة الحكومة أو سلطة طيران الدولة المسجلة لديها الطائرة، وهي فرنسا في هذه الحالة.
وكان وزير الدفاع البرازيلى، نيلسون جوبيم، أعلن، أول أمس، أن طائرات عسكرية برازيلية عثرت على حطام الطائرة الفرنسية.
يأتي ذلك بعد أن قال طيار يعمل في خطوط شركة "تام" البرازيلية إنه شاهد "بقعا برتقالية اللون" على ارتفاع 1300 كيلومتر من جزيرة فيرناندو دي نورونها التي تقع بدورها على بعد 350 كيلومترا من السواحل البرازيلية، عندما كان يعبر المحيط، في وقت مبكر من صباح الاثنين المنصرم، وتوقع الطيار أن تكون تلك البقع المتوهجة قطعا محترقة من حطام طائرة.
وربما تتزامن هذه الملاحظة مع وقت اختفاء الطائرة الفرنسية من على شاشة الرادار.
وقالت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) إن الطائرة واجهت طقسا مضطربا بعد أربع ساعات من إقلاعها من ريو دي جانيرو، وبعد 15 دقيقة أرسلت رسالة آلية تتحدث عن وجود أعطال كهربائية.
وتوقعت الشركة أن يكون البرق تسبب في تعطل الطائرة وسقوطها، غير أن يورغ هاندفيرغ، الخبير الألمانى في الطيران، قال إن البرق لا يمكنه إلحاق أضرار كبيرة بطائرة ركاب متطورة، على غرار طائرة الركاب الفرنسية المفقودة.