مازالت الحملة الانتخابية لاقتراع 12 يونيو للانتخابات الجماعية 2009، في يومها الخامس تتسم بالفتور، عكس ما كان متوقعا.
ويتجول المرشحون بشكل محتشم، فرادى أو مصحوبين بعدد قليل من أنصارهم، كما استغل بعض المرشحين مكبر الصوت لاستقطاب وجلب الناخبين، فيما لجأ آخرون إلى "الطعريجة" و"الدربوكة" و"البندير"، لزرع الحماس في أوساط المواطنين.
ولجأت أحزاب سياسية إلى الرسوم المتحركة، وشبكة الإنترنيت للدعاية الانتخابية لمرشحيها، على موقع "اليوتوب" الشهير، وعلى "الفايس بوك".
واستعان حزب التقدم والاشتراكية بصانعي فن الرسوم المتحركة، وأنتجوا وصلة دعائية، عمموها على موقع "اليوتوب"، وكذا على مواقع أخرى على شبكة الإنترنيت، كما ستعرض في حملاتهم الانتخابية، في استغلال إيجابي للفن والتقنيات الحديثة.
وارتفعت حرارة الحمى الانتخابية على "الفايس بوك"، خاصة شبيبة الاتحاد الاشتراكي، التي خلقت مجموعات دعم لمرشحي الحزب، ورفعت شعارات مثل "كلنا مع مرشحي الاتحاد الاشتراكي، من أجل جماعات ذات مصداقية".
وتوقع مهتمون أن ترتفع درجة حماس المرشحين، بشكل تدريجي، ابتداء من اليوم الخميس، لتصل درجاتها القصوى في الأيام الثلاثة الأخيرة، لتفادي عزوف الناخبين عن مكاتب التصويت.
ومازالت غالبية الأحزاب تعتمد على التجمعات الكبرى للدعاية لمرشحيها في المدن الكبرى، كما يفتقر مرشحون لقصاصات الدعاية، التي لم يتوصلوا بها بعد، من مقرات الأحزاب السياسية، والأمر نفسه بالنسبة للدعم المادي، الذي تخصصه مكونات سياسية لمرشحيها للانتخابات الجماعية.
وأشار مصدر حزبي إلى أن الأحزاب من المفروض أن تطبع المنشورات وتدعم مرشحيها ماديا في حملاتهم الانتخابية، قبل أن يستدرك قائلا "بعض المكونات السياسية اقتصرت على طبع المنشورات الدعائية دون أن تمول الحملات الانتخابية لمرشحيها، في حين أن أخرى تركت مرشحيها لحالهم لا منشورات ولا دعم"، مستغلة الانتخابات لـ"تعزيز مواردها المالية"، في حين اشترطت أحزاب، حسب المصدر ذاته، "دعم الحزب ماليا" مقابل الحصول على التزكية للترشيح باسمها.
ودفاعا عن نزاهة الانتخابات أصدرت مجموعة من الجمعيات والهيئات من المجتمع المدني نداءات لحماية أصوات الناخب، والحيلولة دون تحويل هذه الاستحقاقات إلى مزاد لشراء الأصوات.
ودخل المدونون على الخط ضد الفساد الانتخابي، إذ أعلنت جمعية المدونين المغاربة عن إطلاقها حملة تدوينية إلكترونية تحت شعار: "مدونون ضد الفساد الانتخابي". وستستمر طيلة فترة الحملة الانتخابية إلى حين الإعلان عن النتائج.
وأوضح بلاغ للمدونين أن "هذه الحملة تأتي استحضارا من الجمعية لأهمية التدوين، وإعلام المواطن، والدور الذي يجب أن يلعبه لتعزيز الرقابة الشعبية على الممارسة السياسية، وترسيخ سلطة الإعلام، في سبيل دمقرطة الحياة السياسية، عبر كشف الفساد بجميع مظاهره، ومحاصرة المفسدين وفضحهم، بالمتابعة السريعة للأحداث الساخنة من عين المكان بالصوت والصورة والكتابة".
وسترصد الجمعية جوائز للأعمال المتميزة المندرجة في حملة التدوين ضد الفساد الانتخابي.
من جهتها، أصدرت 8 منظمات شبيبية من اليمين، واليسار، والإسلاميين، ميثاق شرف "من أجل نزاهة الانتخابات بسلا"، ضمنته التزامات تدعو إلى النزاهة وتنبذ وتستنكر كل الممارسات المنافية للميثاق.
والمنظمات الشبيبية الموقعة على الميثاق هي شبيبة العدالة والتنمية، والشبيبة الاستقلالية بتابريكت، والشبيبة الاتحادية، والشبيبة الاشتراكية (التقدم والاشتراكية)، وشبيبة جبهة القوى الديمقراطية، وحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، وشبيبة التجمع الوطني للأحرار، وشبيبة الحزب العمالي.
تقدم أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وكلاء لوائح لأحزاب مغربية في الانتخابات الجماعية يونيو 2009. ورشح حزب النهضة، في سابقة من نوعها في المغرب، شابا كفيفا (فاقد البصر) محمد غنام، وكيلا للائحة الحزب بمقاطعة سيدي عثمان.
ويدخل ترشيح غنام، من مواليد 1973، متزوج وأب لطفلين، في إطار مشاركة جميع فئات المجتمع في تدبير الشأن المحلي.