عبر الأمين العام لحزب الاستقلال، والوزير الأول، عباس الفاسي، عن تشبثه بالكتلة الديمقراطية، واحترامه لها، وقال "سنذهب مع الأحزاب التي خلقت بإرادة الشعب، رغم الخلافات، لأن المقياس هو كيف خلق الحزب، هل بإرادة من الشعب أم بإرادة أخرى؟".
وحيى الفاسي حليفيه في الكتلة الديمقراطية (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية)، وأضاف إليهما التجمع الوطني للأحرار، وقال "سنحترم جميع المرشحين، وكرامة الجميع، بشرط أن تحترم كرامتنا وشرف مرشحينا، ولن أقبل من مرشحي حزب الاستقلال السب أو القذف أو الشتيمة، لكن من تهجم علينا، لا يمكننا أن نكون ضعافا أمامه".
وأضاف الفاسي، خلال لقاء جمعه بأنصار الحزب لإعطاء الانطلاقة للحملة الانتخابية، أول أمس الاثنين، بالمركب الثقافي محمد زفزاف بالمعاريف، في الدارالبيضاء، قوله "كنا في الكتلة جميعا، في حكومتي السي عبد الرحمان اليوسفي، و(إدريس) جطو، وفي الحكومة الحالية، نحن حلفاء لمدة 11 عاما"، متسائلا "هل سنذهب للبحث عن حلفاء آخرين، لا نعرف كيف خلقوا أو نشأوا؟"، مؤكدا أن الحكومة، التي يرأسها، ستستمر بدعم من الكتلة الديمقراطية والتجمع الوطني للأحرار.
من جهة أخرى، حاول الفاسي كسب ود حزب العدالة والتنمية، الذي يوجد في موقع المعارضة، والذي قال عنه إنه تربطه به علاقات ودية، وله تقارب في المرجعية مع حزب الاستقلال.
وقال الأمين العام لحزب الاستقلال "هناك أحزاب سياسية تريد خلق بلبلة وارتباك، حتى تختلط الأمور على المغاربة، وبالتالي، لن يذهبوا للتصويت يوم 12 يونيو الجاري، لأنهم يريدون أن يظهروا أن الحكومة والحكم في واد والشعب في واد آخر، إذن هناك أحزاب تريد أن تجعل من الانتخابات الجماعية مناسبة لانتخابات تشريعية حتى تتغير الحكومة يوم 13 يونيو"، في إشارة إلى التحاق حزب الأصالة والمعاصرة بالمعارضة، وأضاف "هناك أحزاب في المعارضة لا تريد أن تكون في المعارضة، ولا تريد أن تنتظر موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2012، ليس هناك حزب سياسي في العالم يكون في الحكومة ويخرج إلى المعارضة، خلال الحملة الانتخابية، فهو يريد أن يقول للناس إن "الفيستة ديالو نقية".
وحول مسألة تجديد الثقة قال الفاسي إن "جلالة الملك نصره الله سياسي، وقانوني، ودستوري، ويعرف أن الحكومة لا علاقة لها بالانتخابات الجماعية، وعندما يقول تجديد الثقة في الحكومة، فإنه يتتبع حياة البلاد بشكل يومي، ولا يمكنه أن يجدد الثقة في شخص فاشل، أو حكومة فاشلة، جدد الثقة في الحكومة لأنه اعتبرها ناجحة" .
وقال الفاسي إن "هناك من يحاول أن يخلق نقاشا مغلوطا، باتهام وزارة التجهيز بأنها مسؤولة عن الحفر الموجودة بالطرق بمدينة الدارالبيضاء، لكن الحقيقة أن الطرق وإصلاحها داخل المدار الحضري هو من اختصاص المجالس المحلية ومجلس المدينة".
وقدم الفاسي قراءته الشخصية للأرقام، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية بشأن تغطية الأحزاب السياسية للدوائر الانتخابية، وقال "في الماضي، كان يترشح عدد كبير من اللامنتمين، ويعرف من كان يتحكم فيهم، وبعد إجراء الانتخابات، يأتي التحكم في انتخابات المكتب عبر هؤلاء اللامنتمين، ولأول مرة لا يتعدى عدد اللامنتمين 1500 مرشح، في بينما كان عددهم في السابق يقارب عشرات الآلاف، فأين ذهب هؤلاء اللامنتمون؟".