تتواصل، اليوم الأربعاء، الحملة الانتخابية لاقتراع 12 يونيو للانتخابات الجماعية 2009، في يومها الخامس، لترتفع وتيرة الدعاية للمرشحين، بعد أن اقتصرت، في الأيام الأولى، على تعبئة ما تسميه الأحزاب اليسارية بـ"لجان التعبئة بالأحياء"، لشحذ الدعم لأعضائها في ما
وسجل مواطنون ارتفاع ثمن الدجاج بشكل تدريجي، وتوقعوا ارتفاعه مع العد العكسي لنهاية الحملة الانتخابية، نتيجة "الاجتماعات"، التي يؤطرها المرشحون، والتي تتخللها الولائم والمآدب المعدة بالدجاج الرومي.
كما سجل ارتفاع في ثمن تشغيل الشباب، الذين يساعدون المرشحين في توزيع القصاصات الانتخابية، إذ بلغ المقابل، حسب مصدر حزبي، 300 درهم لليوم الواحد، كما انتعشت حركة كراء السيارات، وسجل ضغط قوي على المطابع.
وانطلقت الحملة في الأيام الأولى بأشكال متفاوتة، حسب المناطق، إذ استغل المرشحون في الجماعات القروية وبعض الجماعات الحضرية الصغيرة كل الوقت للدعاية، دون ضياع الفرصة، خاصة بالأسواق الأسبوعية، التي تعتبر محجا لكل سكان الجماعة، والدواوير والقرى المجاورة.
واقتصر المرشحون ووكلاء اللوائح في بعض المدن، مثل الدارالبيضاء، وآسفي، ومراكش، والجديدة، على عملية طرق الأبواب، وتوزيع القصاصات، دون عقد تجمعات كبرى في الأحياء، لحد الآن.
وفي بعض القرى، مازال المرشحون يعانون تأخر تسلمهم القصاصات الدعائية، التي تحمل صورهم ورمز الحزب، ما صعب مأموريتهم، كما هو الشأن في جماعة أولاد فرج، بنواحي الجديدة، وأشار مصدر حزبي إلى أن عملية التأخير ناتجة عن الضغط على المطابع.
وسجل ملاحظون بجماعة أولاد فرج، كما بجل الجماعات الحضرية والقروية، عودة الوجوه نفسها، التي اعتادت تدبير الشأن المحلي، والتي احترفت العمل الجماعي، وأصبحت تتقن الحملات الانتخابية، فيما فضلت قلة قليلة الانسحاب، بعد أن "أحرقت كل أوراقها" في التجربة السابقة.
ولوحظ إقبال الشباب على الترشيح ضمن أحزاب يسارية، خاصة في الجماعات التي تعتمد على الترشيح الفردي، وأحيانا يترأس شاب لائحة الحزب في مقاطعات لها قيمتها ووزنها، مثل تحالف اليسار الديمقراطي، الذي رشح شابا معطلا في مقاطعة عين السبع، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي رشح محمد الطالبي، صحافي بجريدة الحزب، وعضو المجلس الوطني، وكيلا للائحة مولاي رشيد.
ويعاني المرشحون، الذين تنقصهم الإمكانيات المالية، خاصة في المدن الكبرى مثل الدارالبيضاء، حيث وجد مرشح الاتحاد الاشتراكي بمقاطعة مولاي رشيد، محمد الطالبي، صعوبة في التحرك، لعدم توصله بعد، بالدعم المالي الحزبي.
وأوضح مصدر مقرب من الطالبي أن مواطنين تطوعوا لمساعدته، بعد أن وضعوا منازل وشققا في ملكيتهم رهن إشارة لائحة الاتحاد، لاستغلالها مقرات للدعاية الانتخابية، بينما تطوع آخرون وجهزوها.