اعتبر ثلاثة مغاربة في عداد المفقودين، ضمن 216 راكبا، إضافة إلى 12 فردا من طاقم طائرة فرنسية اختفت، أول أمس الاثنين، فوق المحيط الأطلسي، ويتعلق الأمر بطبيبين بيطريين، هما الدكتور فؤاد هاظور، والدكتورة رجاء التازي موخة، بالإضافة إلى تقني بيطري، أحمد فوزي.
وكانت الطائرة قادمة من البرازيل باتجاه فرنسا، عبر الرحلة "أ. إف447" وغادرت، الأحد الماضي، مطار ريو دي جانيرو، عند السابعة و3 دقائق مساء بالتوقيت المحلي (ما بعد منتصف الليل بثلاث دقائق بتوقيت باريس).
وكان يرتقب وصولها، صباح أمس الاثنين، إلى مطار شارل دوغول في باريس، في الحادية عشرة وعشر دقائق بالتوقيت المحلي، لكنها اختفت فجأة، ولم يعد لها أثر على شاشات الرادار، كما انقطع الاتصال بها.
وذكر بلاغ لشركة إير فرانس أن الطائرة وجهت إشعارا عبر رسالة أوتوماتيكية بحدوث عطب في الدارة الكهربائية في منطقة بعيدة عن الساحل، بعد أن اجتازت منطقة عاصفية، تعرف تقلبات جوية شديدة، في الساعة الثانية صباحا (التوقيت العالمي).
وأوضح البلاغ أن مجموع هيئات مراقبة الطيران البرازيلية، والإفريقية، والإسبانية، والفرنسية، حاولت، من دون جدوى، ربط الاتصال بالرحلة (أ إف447)، وأن المراقبة الجوية الفرنسية لم تفلح في تحديد موقع الطائرة.
وعلى الفور، باشرت كل من فرنسا والبرازيل جهود البحث عن الطائرة، وأرسلت باريس وبرازيليا طائرات عسكرية وسفنا حربية إلى المنطقة، حيث يحتمل أن تكون الطائرة سقطت، كما طلبت وزارة الدفاع الفرنسية من نظيرتها الأميركية (البانتاغون)، أول أمس الاثنين، تقديم يد المساعدة، من خلال وسائل للمراقبة، والرصد عبر الأقمار الاصطناعية، بهدف تحديد مكان سقوط الطائرة.
وصرح وزير الدفاع الفرنسي، إيرفيه موران، أنه، في الوقت الذي لا يمكن استبعاد أي احتمال، ليس هناك دليل يشير إلى تعرض الطائرة لهجوم، أو اختطاف.
من جهته، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس)، أن الطائرة قد تكون تحطمت إثر دخولها منطقة اضطرابات جوية شديدة في المحيط الأطلسي.
وكشف مدير "إير فرانس"، بيير هنري غورغيو، أن النظام الآلي على طائرة الرحلة رقم "إيه إف 447" بدأ، بعد ساعات قليلة من إقلاعها، بتبادل رسائل مع كمبيوترات الصيانة التابعة للشركة، تفيد بأن بعض أجهزة الطائرة تعاني خللا، أو ربما فشلت في أداء وظائفها، مشيرا إلى أن الطائرة، وهي من طراز "إيه 330"، في تلك المرحلة كانت أقرب إلى البرازيل منها إلى القارة الإفريقية، على الأرجح.
وكشفت الشركة جنسيات ركاب الطائرة، البالغ عددهم 216 راكبا، وبينهم 126 رجلا، و82 امرأة، و7 أطفال، ورضيع واحد، إلى جانب 12 آخرين، هم طاقمها.
وأوضحت أن جنسيات ركاب الطائرة هي، 61 فرنسيا، و58 برازيليا، و26 ألمانيا، و9 إيطاليين، و9 صينيين، و6 سويسريين، و5 بريطانيين، و5 لبنانيين، و4 مجريين، و3 من كل من إيرلندا، وسلوفاكيا، والنرويج، و3 مغاربة، و2 من كل من وبولندا، وإسبانيا، والولايات المتحدة، وواحد من كل من الأرجنتين، والنمسا، وبلجيكا، وكندا، وكرواتيا، وهولندا، وإستونيا، والفلبين، وغامبيا، وإيسلندا، ورومانيا، وروسيا، والسويد، وتركيا.
وفي حالة عدم العثور على ناجين، وهو ما بدا مرجحا، سيكون هذا الحادث أسوأ كارثة في تاريخ الشركة، الممتد 75 عاما، والأكثر ضحايا، حتى من تحطم طائرة كونكورد، تابعة للشركة نفسها، في عام 2000.
وتجدر الإشارة إلى أن الطائرة دخلت الخدمة في 18 أبريل 2005، وأن آخر صيانة أجريت لها كانت في 16 أبريل 2009، وهي مجهزة بمحركات جنرال إليكتريك. سي إف 6 – 80، وأنجزت 18 ألفا و870 ساعة طيران.