اعترف الملقب بـ"هيفاء" المتهم الرئيسي في شبكة الشواذ التي جرى تفكيكها، أخيرا، أثناء الاستماع إليه، صباح أمس الاثنين، من طرف رئيس جلسة المحاكمة بابتدائية مراكش، بجميع التهم المنسوبة إليه من طرف وكيل الملك، وأقر بممارسته الجنس مع مغاربة وخليجيين.
وكان المتهم الرئيسي سامي (ب)، المتابع إلى جانب 8 متهمين من بينهم 3 نساء، يضع مشبك شد الشعر على رأسه متشبها بالنساء، وهو يتحدث خلال الجلسة، في الوقت الذي أقر بعض المتهمين أثناء إجابتهم عن أسئلة رئيس الجلسة بإصابة "هيفاء" بخلل عقلي، وتباهيه بممارسة الجنس مع شخصيات كبيرة.
كما نفى باقي المتهمين ما جاء في تصريحاتهم بمحاضر الضابطة القضائية، خصوصا عندما خاطب أحد المتهمين الملقب بـ "نونسة" رئيس الجلسة، في معرض جوابه عن التصريحات التي أدلى بها أثناء التحقيق معه لدى الشرطة القضائية "هاداكشي هوما ليداروه".
وتميزت أطوار محاكمة، صباح أمس الاثنين، التي انطلقت حوالي الحادية عشرة صباحا، وكانت ما تزال متواصلة إلى حدود كتابة هذه السطور، وحضرها مجموعة من المحامين، الذين تجاوز عددهم 30 محاميا، بإثارة بعض الدفوعات الشكلية من طرف دفاع المتهم الرئيسي، الذي اعتبر ما جاء في محضر الضابطة القضائية يخالف ويخرق مقتضيات المادتين 67 و79 من قانون المسطرة الجنائية.
ومن المنتظر أن تستمع هيئة المحكمة، بعد ظهر اليوم نفسه، إلى مرافعات باقي دفاع المتهمين في القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني والمحلي.
ويتابع المتهمون في الشبكة، ومن ضمنهم الملقبة بـ "الشوافة"، صاحبة أحد الفنادق، الذي كان يتردد عليه أفراد الشبكة لإحياء سهرات ماجنة رفقة الزبناء المغاربة والخليجيين، في حالة اعتقال طبقا لملتمسات وكيل الملك وفصول المتابعة بتهمة "تكوين شبكة متخصصة في الدعارة عن طريق الشذوذ الجنسي، والوساطة فيه، وإعداد محلات للدعارة المتخصصة في اللواط والقوادة، وإنشاء وإعداد واستغلال مواقع إلكترونية خاصة بالشذوذ الجنسي، وعرض صور خليعة عليها".
وجاء اعتقال المتهم الرئيسي الملقب بـ "هيفاء" بناء على المعلومات، التي توصلت بها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية في مراكش، مفادها أن الأخير يتوفر على موقع إلكتروني، ويستعمل كاميرا رقمية في عرض جلسات الشذوذ الجنسي وصور خليعة في وضعيات شاذة، تظهره متشبها بالنساء، مرتديا تبانا نسويا ويضع حمالتي الثديين، ليجري تشكيل فرقة أمنية خاصة بعد التوصل إلى هويته ومكان إقامته بحي سيدي عباد لرصد خطواته.
وتمكن المحققون من اعتقاله بعد مداهمة منزله، الذي عثرت بداخل غرفته على مجموعة من الصور الفوتوغرافية يرتدي فيها ملابس نسائية في وضعيات مخلة بالآداب، وصور خليعة لشواذ جنسيا وجدت في حاسوبه الخاص، واقتيد إلى مخفر الشرطة لإخضاعه للبحث والتحقيق.