نزيف الحوادث يتصاعد بسبب الضغط الكبير في حركة السير خلال فصل الصيف

تراجع عدد القتلى والمصابين بحرب الطرق في النصف الأول من 2009

الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 09:46

بينما أعلن كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، في ماي الماضي، عن تسجيل تراجع في عدد حوادث السير الجسمانية بنسبة 1.6 في المائة، خلال الفصل الأول من سنة 2009، مقارنة مع الفترة نفسها من 2008، يتوقع أن يشهد فصل الصيف المقبل تزايدا في حصيلة حوادث السير

ويرجع ذلك إلى الضغط الكبير الذي يسجل في حركة السير، ارتباطا بالعطلة، وما يصاحبها من كثرة التنقلات.

وكان غلاب أعلن، خلال ترؤسه أشغال الدورة 51 للجمعية العمومية للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، في ماي الماضي، أن حصيلة الفصل الأول من سنة 2009 شهدت، كذلك، تراجع عدد قتلى حوادث السير بنسبة 10.16 في المائة، وعدد المصابين بجروح بليغة بـ9.7 في المائة، وعدد المصابين بجروح خفيفة بنسبة 2.42 في المائة.

ويعرف فصل الصيف كثرة التنقلات بين مناطق ومدن المملكة، في اتجاه المنتجعات الصيفية والشواطئ، كما تعرف الطرق تزايد عدد العربات إلى حظيرة السير، بمناسبة عودة عدد مهم من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما يتسبب في وقوع عدد كبير من حوادث السير.

وتتسبب، حسب مراقبين، عوامل التهور في السياقة، وعدم احترام قانون السير، والسرعة المفرطة، والحالة الميكانيكية المتدهورة للعربات، والسياقة في حالة سكر، وغيرها، في تحويل فرحة الانتشاء بالعطلة الصيفية ورمال الشواطئ إلى مآس، تذهب ضحيتها أرواح بشرية، وتنتج عنها إصابات خطيرة، قد تصل بأصحابها إلى عاهات مستديمة.

وتبين، خلال الإحصائيات النهائية لحوادث السير الجسمانية برسم سنة 2008، أن الفترة الممتدة بين يوليوز وغشت 2008، التي توافق العطلة الصيفية، شهدت، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2007، ارتفاع عدد حوادث السير بنسبة 7.97 في المائة، وعدد القتلى بنسبة 10.39 في المائة، وعدد المصابين بجروح بليغة بنسبة 0.39 في المائة، والمصابين بجروح خفيفة بنسبة 12.36 في المائة.

وتكثف وزارة النقل والتجهيز، واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، بتعاون مع كافة الشركاء والمتدخلين في الميدان، الحملات التحسيسية بمخاطر الطرق، خلال فصل الصيف، من أجل الحد من نزيف حرب الطرق، والحفاظ على حياة مستعملي الطريق.

وكان الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، عز الدين الشرايبي، أعلن، خلال أشغال الدورة 51 للجمعية العمومية للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أن برنامج عمل اللجنة، برسم السنة الجارية، يتمحور، أساسا، حول التواصل مع مختلف مستعملي الطريق.

وأوضح الشرايبي أن 300 ألف طفل سيستفيدون من التربية الطرقية في إطار هذا المخطط التواصلي، معلنا عن قرب افتتاح مركز التوثيق التابع للجنة والقابل للولوج عبر الإنترنيت.

وسبق للكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أن قال في تصريح لـ"المغربية"، بخصوص حوادث فصل الصيف، إن شهري يوليوز وغشت يعرفان ارتفاعا متزايدا في نسبة حوادث السير، مقارنة مع باقي الفصول، وعزا هذا الأمر إلى العودة المكثفة للمهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج.

وأوضح الشرايبي أن هذه الفترة تعرف كثافة في حركة السير، بسبب دخول عدد كبير من العربات (ما يقرب 500 ألف عربة)، تنضاف إلى الحظيرة الوطنية (تضم تقريبا مليونا و900 ألف عربة)، مشيرا إلى أن هذا الفصل له خصوصية في ما يتعلق بمخطط التحسيس والتوعية، الذي تنجزه اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير.

وتخلف حرب الطرق في المغرب ضحايا بمعدل 10 قتلى و140 جريحا في اليوم، وتكلف أزيد من 11 مليار درهم في السنة، أي 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

يذكر أن عدد قتلى حوادث السير بطرق المغرب ارتفع خلال سنة 2008، بـ8.44 في المائة، مقارنة مع سنة 2007.

وأوضح بلاغ لوزارة النقل والتجهيز، يتضمن الإحصائيات النهائية لحوادث السير الجسمانية برسم سنة 2008، أنه سجلت 64 ألفا و715 حادثة جسمانية في مجموع التراب الوطني، أدت إلى مصرع 4 آلاف و162 شخصا، وإصابة 12 ألفا و992 بجروح بليغة، و85 ألفا و915 مصابا بجروح خفيفة.




تابعونا على فيسبوك