مواطنون نسوا إضافتها وآخرون قلبت مواعيدهم

الساعة الإضافية تربك الساعة البيولوجية

الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 11:05
تخلف مواطنون وتلاميذ عن الالتحاق بمقرات عملهم ومدارسهم في اليوم الأول من بداية التوقيت الصيفي (خاص)

خلق إضافة 60 دقيقة للتوقيت الرسمي للمملكة لبسا وارتباكا، خلال اليوم الأول من تطبيقها. وتخلف عدد من المواطنين والتلاميذ عن الالتحاق بمقرات عملهم ومدارسهم وكذا طائراتهم، نتيجة نسيانهم ضبط المنبه على التوقيت الجديد.

وعبر مواطنون استقت "المغربية" آراءهم عن استيائهم من هذا القرار، الذي أدى إلى قلب ساعاتهم البيولوجية وإرباكها، ذلك أنهم خسروا ساعة من نومهم.

وأفادوا أن إضافتها لا تحقق أي فائدة لا على الصعيد الخاص ولا العام، فالاستيقاظ من النوم في السادسة، بالنسبة للتوقيت العادي يعادل الاستيقاظ في الساعة الخامسة، وبذلك تكون فترة النوم منقوصة، وهذا ما يضر بالصحة، مضيفين أن الإدارات تستهلك الكهرباء والمكيفات الهوائية 24 ساعة على 24 ساعة، ما يؤكد أن التحكم في الطاقة راجع للمسؤولين والموظفين، وليس لإضافة ساعة إلى التوقيت العادي أي دخل.

كما أشار تلاميذ سيجتازون امتحانات نيل شهادة البكالوريا، بداية من اليوم الثلاثاء، أن الساعة الإضافية سقطت مثل "القدر"، وأثرت في تركيزهم، خاصة أن الحكومة شرعت في تطبيقها عشية الامتحانات، متجاهلة انعكاساتها السلبية على التوقيت البيولوجي للكائن البشري، الذي يتطابق مع شروق الشمس وغروبها في فصل الصيف، خاصة أن المغرب، يقول أحد الطلبة، يوجد في مدار السرطان، وعلى خط غرينتش، ولا يحتاج لإضافة ساعة للتأقلم مع تغير ساعات النهار على حساب ساعات الليل.

وأشارت دراسة سويدية حديثة إلى أن إضافة ساعة إلى التوقيت ينعكس سلبا على الصحو ويزيد من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية، فيما يقلص الانتقال إلى التوقيت العادي هذه المخاطر تقليصا طفيفا.

وأضافت الدراسة أن حالات الإصابة بانسداد الشرايين متصلة اتصالا وثيقا بتأثير تغيير التوقيت على عادات النوم والساعة البيولوجية للجسم، موضحة أنه من الصعب على بعض الأشخاص التعود عليها، إذ إن مدة النوم ونوعيته يتأثران وهذا واضح للعيان، كما تتوافر أدلة يزداد عددها تؤكد أن مشاكل العادات الجسدية واضطرابات النوم متصلة بشرايين القلب.

في المقابل يرى مصدر مسؤول من وزارة تحديث القطاعات العامة أن إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي ستفضي إلى نتائج إيجابية رغم قصر المدة، التي تطبق فيها، وهذا ما استخلص من نتائج دراسة أنجزتها الوزارة. وقال في إفادة لـ "المغربية" إن هناك اتجاها لتطبيقها طيلة السنة، ماعدا في شهر رمضان، بالنظر إلى المزايا التي تترتب عنها اقتصاديا.

وأفادت وزارة تحديث القطاعات العامة في بلاغ سابق أن التغييـر في التوقيت الرسمي يهدف منه إلى استـثمار العامــل الــزمني خلال هذه الفـتـرة من السنة، لـتعزيـز الاقـتصاد في الطاقـة الكهـربائية، كما أبـرزت الدراسة، التي أنجزتـها وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، اقـتـداء بتجربـة السنة الماضية، التي أبانت عن نـتـائج إيجابية. ويــهدف هذا التغيير، يضيف المصدر، إلى تـقليص الفارق الـزمني مع شركائنـا الاقـتصاديين الجهـوييـن والدولييـن.

وأفادت خلاصات النتائج المترتبة عن زيادة ستين دقيقة للتوقيت العالمي خلال شهري يونيو ويوليوز الماضيين، إلى أنه جرى الاقتصاد في الطاقة يوميا بحوالي 300 مليون واط في الساعة، وهو مايعادل الاستهلاك اليومي لمدينة من حجم خريبكة.

وأوضحت وثيقة صادرة عن وزارة تحديث القطاعات العامة، أنه خلال هذه الفترة خولت هذه العملية تقليص استهلاك الفيول الثقيل بما يناهز 5000 طن، أي ما يساوي اقتصاد 24 مليون درهم، ينضاف إليها التخفيض من الإنتاج خلال ساعات الذروة، وهو الأمر الذي أدى إلى تعزيز الهامش الاحتياطي بما يناهز 20 في المائة، إلى جانب تدبير محكم للصيانة وحسن سير عمل الوحدات الإنتاجية.

وأضاف المصدر أنه، كذلك، في حالة العمل بالساعة المضافة على مدار السنة، سيربح المغرب 365 مليون درهم سنويا، (106 ملايين درهم في الاستثمار، و246 مليونا من تكلفة الفيول و15 مليون درهم من أطنان ثاني أوكسيد الكربون)، بالإضافة إلى اقتصاد 140 مليون واط كقوة خلال ساعات الذروة في المساء، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 35 في المائة من الهامش الاحتياطي خلال هذه الفترات، تعزيزا لتأمين تزويد الزبائن من الشبكة الوطنية.

وكانت الحكومة اعتمدت زيادة ساعة إضافية للتوقيت الرسمي في يونيو من السنة الماضية، بغية استغلال ضوء الشمس لمدة أطول، وبالتالي تقليص مدة استعمال الإنارة بالمساكن وبمختلف المرافق العمومية والإنتاجية.




تابعونا على فيسبوك