في منتدى 90 دقيقة للإقناع

الخياري: جهات في السلطة تحرمنا من الإعلام

الإثنين 01 يونيو 2009 - 20:34
ت:مشواري

قال التهامي الخياري، الكاتب الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية إن "أي حزب سياسي في المغرب لايستطيع، اليوم، أن يعرف عدد الأعضاء المشكلين لفريقه البرلماني، قبل حلول أكتوبر المقبل".

وهاجم الخياري، في منتدى "90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار، البرلمانيين المغادرين لحزبه، خصوصا الخمسة الملتحقون بالتجمع الوطني للأحرار، وبينهم 3 أعضاء في مجلس المستشارين، قائلا "هؤلاء الثلاثة لم يأخذوا الكلمة يوما داخل مجلس المستشارين، واتصلوا بي قبل أن يلتحقوا قائلين: نريد أن نغير الحزب، لأننا نبحث عن حزب يحمينا".

واعتبر الخياري "حرمان حزبه من الحضور الإعلامي، الذي يقوي علاقته بالرأي العام، ضربة قاضية للعمل السياسي"، وقال إن "جهات في السلطة"، رافضا تسميتها، "تقف وراء ذلك".

وأضاف "تقدمنا بقضية متابعة البرلمانيين، وهي سابقة في تاريخ المغرب، لكن لم تواكبها أي تغطية إعلامية، رغم أننا أثرنا مشكلا يهدد المشهد السياسي بالمغرب"، متسائلا "لماذا يركز الإعلام على متابعة أخبار حزب العدالة والتنمية، من دون غيره من الأحزاب، رغم أن الحزب لايفعل أي شيء في الساحة السياسية".

وأضاف الخياري أن "المغرب يعيش أزمة سياسية حقيقية"، متسائلا "كيف يعقل أن يغير 90 برلمانيا أحزابهم السياسية دفعة واحدة؟"، مطالبا بتطبيق قانون الأحزاب للحد من هذه الظاهرة، التي "تؤثر سلبا على المشهد السياسي". وأبدى تخوفه من أن يقاطع المغاربة صناديق الاقتراع، وأن يتكرر ما جرى في الانتخابات التشريعية لسنة 2007، معتبرا ما حدث صدمة، مؤكدا أن "عددا من الجماعات والمقاطعات محسومة سلفا والجميع يعرف من سيرأسها".

وسجل الخياري أن "الأوضاع لم تشهد أي تحسن، سواء على المستوى الاجتماعي، إذ تشير الإحصائيات إلى استمرار تدهور مستوى معيشة المغاربة، أو على المستوى السياسي، إذ الحكومة غائبة، ولم تبذل مجهودا يذكر، بل اكتفت بإدخال الدولة في معركة كبرى مع المواطنين"، في إشارة منه إلى مدونة السير.

وعن الجهاز التشريعي، قال الخياري إن "البرلمان الحالي هو أضعف برلمان حصل عليه المغرب منذ الاستقلال"، في حين، دافع عن تجربة حكومة التناوب، التي شارك فيها، وكان يرأسها الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي، معتبرا إياها "من أنجع الحكومات، التي مرت في تاريخ المغرب، رغم أنها لم تعمر طويلا، لتتمكن من محاصرة مشاكل مخلفات الماضي".

واعتبر الكاتب الوطني أن المغرب يحتاج، في أكتوبر المقبل، إلى "حكومة جديدة، ليس مهما من سيشارك فيها، الهمة أو غيره، إذا استطاع نيل ثقة المغاربة".

وحول رأيه في مذكرة الإصلاحات الدستورية، التي أعدها الاتحاد الاشتراكي، قال الخياري إن حزبه "كان سباقا لهذه المبادرة، قبل الاتحاد الاشتراكي، وبالضبط في مؤتمر مراكش سنة 2005، حين طالب بدستور جديد، ينسجم مع العهد الجديد، الذي دخله المغرب، وليس، فقط، ببعض الإصلاحات الجزئية".

وبخصوص التحالفات، قال الخياري إن "التحالفات بدأت من الآن، ونحن اخترنا تحالفات محلية، قادرة على التسيير المحلي والجماعي، ولحد الآن لم يقدم أي حزب فكرته أو تصوره عن التحالفات المقبلة، رغم أن المواطن المغربي يحتاج أن تتوضح رؤيته بهذا الشأن"، معبرا عن أمل حزبه في التحالف مع قوى تقدمية، وأبرز أن التحالف مع التقدم والاشتراكية جاء في سياق تكوين فريق برلماني مشترك من أجل التنسيق وتوحيد الرؤى في مجموعة من القضايا.

وبخصوص حظوظ حزبه في انتخابات 12 يونيو المقبل، توقع الخياري أن تعيد هذه الانتخابات الاعتبار لحزبه. وحول أسباب مقاطعة نسبة كبيرة من الشعب المغربي للانتخابات التشريعية الأخيرة، قال إن "الأمر يتعلق بفقدان الثقة، وهذه قضية تعود جذورها إلى عقود مضت، تعود فيها الجميع على عدم المصداقية، ولا بد من انتظار بعض الوقت، كي تبنى الثقة بين المواطن والسياسة".




تابعونا على فيسبوك