أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، يوم الجمعة المنصرم، أن المغرب وضع دائما على رأس أولوياته قضايا السلم والأمن الدوليين ونزع السلاح والتعاون الدولي ومبدأ الاحترام المتبادل.
وأضاف الدبلوماسي المغربي أمام مؤتمر نزع السلاح، أن المملكة برهنت على الدوام على المرونة البناءة وروح المبادرة والالتزام بإرساء دبلوماسية متعددة الأطراف.
وأشار، من جهة أخرى، إلى أن السياق الدولي الراهن في مجال نزع السلاح تميز بالإعلانات السابقة للقوى النووية من أجل التقليل من ترساناتها النووية، خاصة الخطاب المؤسس للرئيس باراك أوباما ببراغ، وخطاب الوزير الروسي، سيرغي لافروف، أمام مؤتمر نزع السلاح، والالتزام الروسي-الأميركي بالتفاوض حول اتفاق جديد حول الصواريخ الاستراتيجية.
وتطرق هلال إلى المقترح الصيني- الروسي المتجدد حول معاهدة تتعلق بحماية منع تسليح الفضاء الخارجي والإرادة السياسية المعلنة لبدء مفاوضات بشأن معاهدة حقيقية بشأن المواد الانشطارية لأغراض عسكرية.
وفي هذا السياق، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أنه جرى تقديم مشروع وثيقة (مؤتمر نزع السلاح1863)، الذي يضم برنامج عمل المؤتمر، غير أن ذلك- يضيف هلال- أصبح لا يتماشى مع الحقائق الدولية الجديدة في مجال الأمن ونزع الأسلحة النووية.
وأضاف أن هذا المشروع، لا يعكس الموقف المبدئي لمجموعة (21)، التي تناضل من أجل إعداد برنامج عمل متوازن لمؤتمر نزع السلاح يجري بمقتضاه إنشاء مجموعات عمل مكلفة بالمفاوضات وبحث الجوانب الأربعة لنزع السلاح.
وأعرب هلال عن أسفه لكون مؤتمر نزع السلاح ومنذ 14 سنة، انحرف عن أهدافه الرئيسية كمنتدى للمفاوضات في مجال نزع الأسلحة.
واعتبر الدبلوماسي المغربي أن التطورات التي حدثت، هذا الأسبوع، من خلال التجارب النووية الجديدة لكوريا الشمالية، والتحديات المرتبطة بعدم انتشار الأسلحة النووية، تستدعي من المنتظم الدولي الانخراط، ودون تأخر، في مفاوضات جادة وبحسن نية لإقرار معاهدة لنزع الأسلحة النووية تمكن من بلوغ الهدف المنشود من قبل الجميع في عالم خال من الأسلحة النووية.