المكتب الوطني للسكك الحديدية ينضم إلى قطاعي التعليم والصحة لمحاربة السجائر

جمعية للا سلمى لمحاربة السرطان تتصدى للتدخين في مؤسسات عمومية وخاصة

السبت 30 ماي 2009 - 07:54

أكد يوسف الشامي خزرجي، منسق مشروع محاربة التدخين، الذي تنفذه "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان" أن هذه الأخيرة، تلعب دورا رائدا في مجال مكافحة التدخين، الذي يعد مصدر العديد من الأمراض، من بينها داء السرطان.

وأضاف الشامي في كلمة، خلال لقاء نظم، أول أمس الخميس، بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي دون تدخين، تحت شعار "مستشفى دون تدخين"، أن موضوع محاربة التدخين، الذي اختارته الجمعية هذه السنة، يهدف إلى تحسيس المواطنين بالمشاكل المرتبطة بالتدخين، التي تشكل مصدر 38 في المائة من حالات الإصابة بداء السرطان، بالإضافة إلى أمراض أخرى، وبصفة خاصة الأمراض التنفسية.

وأبرز أن الجمعية قامت، في إطار عملها، بوضع مشروع "إعداديات وثانويات ومقاولات دون تدخين"، للعمل من أجل عدم انتشار آفة التدخين بالمدارس، ومؤسسات التكوين المهني، وفي أوساط التلاميذ بالإعداديات والثانويات، وكذا داخل المقاولات، من خلال القيام بأنشطة إخبارية وتحسيسية وتربوية حول أضرار هذه الآفة.
وأضاف أن تنفيذ هذا المشروع الرائد ينجز من قبل "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان"، وبشراكة مع وزارة الصحة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي.

من جهته، استعرض، لحسن أغناوي، طبيب رئيسي بمستشفى الاختصاصات، ميثاق "مستشفى دون تدخين"، الذي يهدف إلى تعبئة أصحاب القرار، وتحسيس جميع المستخدمين بمشاكل التدخين، وتقديم المساعدة للمنقطيعن عن التدخين، وتنظيم التكفل والمتابعة للمدمنين.

وسجل أن هذا البرنامج يهدف إلى تنظيم حملات تحسيسية وإعلامية، ووضع إشارات تحضر التدخين داخل المستشفى.

وتميز اللقاء بتنظيم ندوتين حول "مستشفى دون تدخين، تقييم إنجاز المشروع"، و"أضرار التدخين وسبل الإقلاع عن هذه الآفة".

ويروم اليوم العالمي لمحاربة التدخين، الذي أقرته المنظمة العالمية للصحة سنة 1987، التحسيس عبر العالم بمخاطر هذه الآفة القاتلة.

من جانبه، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن قراره القاضي بأن يصبح مقاولة دون تدخين، بتوقيعه، على ميثاق مع "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان".

ويطمح هذا الميثاق، الذي أطلق عليه اسم "المكتب الوطني للسكك الحديدية، مقاولة دون تدخين"، والذي وقعه، محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب ورشيد البقالي، المدير التنفيذي لـ "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان"، ضمان وسط عمل سليم ودون تدخين لمستخدمي المكتب.

ومن بين ما ترومه هذه المبادرة، التي تندرج في إطار الحملة الوطنية للتحسيس بمخاطر التدخين المنظمة من طرف الجمعية المذكورة، تنفيذ إجراءات مواكبة لفائدة المدخنين لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين.
وفي هذا السياق، جرى تكوين الأطر الطبية للمكتب الوطني للسكك الحديدية لمكافحة التدخين، فضلا عن تبني، منذ ماي الماضي، قانون داخلي لتطبيق مقتضيات قانون مكافحة التدخين رقم 91 - 15، الذي ينص على تدبير مواكبة ومساعدة المدخنين للإقلاع عن السجائر.

وفي تصريح للصحافة، أبرز الخليع أن هذه الميثاق يعكس التزام المكتب بمكافحة التدخين، سواء داخل هذه المؤسسة أو على متن القطار.

من جانبها، ذكرت مديرة مشروع "المكتب الوطني للسكك الحديدية، مقاولة دون تدخين"، نزهة بركات، وهي طبيبة مستشارة بالمكتب بأنه، منذ إطلاق مشروع محاربة التدخين، اعتبر المكتب من بين المقاولات المنخرطة في مكافحة هذه الآفة، من خلال إجرائه فحوصات خاصة.

من جانبه، أكد منسق مشروع مكافحة التدخين لـ "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان"، يوسف الشامي خزراجي، أن الجمعية ملتزمة بتوفير الدعم الضروري لتكوين العاملين بقطاع الصحة ليقوم بمواكبة المدخنين الراغبين في الإقلاع عن السجائر وتحسيسهم بمخاطر التدخين.

وحسب بحث أنجز في الفترة ما بين 27 أكتوبر و12 نونبر 2008، فإن ما يفوق 28 في المائة من مهنيي المكتب يدخنون، وحوالي 85 في المائة من هؤلاء يدخنون في أماكن العمل، بينما 82 في المائة من هؤلاء يستفيدون من مساعدة للإقلاع عن التدخين.

من جهته، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي أحمد أخشيشن، أول أمس الخميس، بتمارة، أن اليوم العالمي للامتناع عن التدخين يشكل مناسبة للتأكيد على الدور الأساسي، الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في مجال محاربة آفة التدخين، على اعتبار أنها تحتضن أجيال المستقبل.

وأوضح اخشيشن في تصريح للصحافة عقب زيارة قام بها إلى الثانوية الإعدادية ابن بطوطة (نيابة الصخيرات تمارة)، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للامتناع عن التدخين (31 ماي)، أن الوزارة انخرطت في برنامج مع جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان، منذ ثلاث سنوات، بهدف جعل كل الفضاءات التربوية على امتداد التراب الوطني خالية من التدخين.

واطلع اخشيشن رفقة عامل الصخيرات – تمارة، عبد الحق حوضي، والتجانية فرتات، مديرة أكاديمية جهة الرباط - سلا - زمور- زعير، على مختلف الأنشطة التربوية، التي شارك في إنجازها النادي الصحي"شعاع الأمل" بالثانوية الإعداداية ابن بطوطة، ومؤسسات تعليمية أخرى، وتضمنت عرض لوحات أبدعها تلاميذ عدة مؤسسات تربوية جسدت انخراطهم الفعلي في تبني السلوك الصحي السليم والتوعية بالعواقب الوخيمة لآفة التدخين.

كما جرى بالمناسبة تقديم عروض مسرحية وأناشيد وقصائد زجلية تناولت موضوع التدخين وآثاره السلبية على صحة الأفراد والجماعات، فضلا عن تقديم شريط يبرز مختلف الأنشطة، التي قام بها النادي الصحي بالمؤسسة.

وتندرج هذه الحملة التحسيسية للوقاية من التدخين في إطار تنفيذ برنامج "إعداديات، ثانويات ومقاولات دون تدخين"، الذي أعدته جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان، بشراكة مع قطاعي التربية والصحة، وكذا الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وانطلق العمل بهذا البرنامج سنة 2007، في ثلاث جهات بالمملكة، هي جهة الرباط سلا- زمور- زعير، وجهة الدارالبيضاء الكبرى، وجهة سوس ماسة- درعة.

كما شمل هذا البرنامج برسم السنة الماضية أربع جهات أخرى، هي جهة فاس -بولمان، وجهة مكناس- تافيلالت، وجهة مراكش - تانسيفت - الحوز، وجهة طنجة- تطوان.

وفي سياق الحرب المعلنة عن التدخين، أكدت الطبيبة ومفتشة الشغل بوزارة التشغيل والتكوين المهني، سميرة خريبش، أن تسعين في المائة من حالات سرطانات الرئة، التي جرى رصدها في المغرب ناجمة عن آفة التدخين.

وأوضحت خريبش، خلال تنشيطها لورشة تحسيسية نظمتها إدارة صناديق العمل التابعة لوزارة التشغيل والتكوين المهني حول موضوع "التدخين والعمل"، أن التدخين، يعد سببا رئيسيا لسرطان الرئة وأحد الأسباب المؤدية للإصابة بسرطانات المسالك التنفسية والهضمية العليا (الشفتين، اللسان، الحلق) وسرطان الكلية والمثانة.

وأضافت أن التدخين يتسبب أيضا في تصلب الشرايين وانسدادها وتجلط الدم داخل الأوعية الدموية ونقص كمية الدم اللازمة للأعضاء الحيوية كالقلب والدماغ، إضافة إلى تسببه في أمراض اللثة واصفرار الأسنان وتسوسها وتساقطها.

وأشارت إلى أن أضرار التدخين لا تقتصر على المدخنين فقط، بل تمتد لتصيب أبناءهم وزوجاتهم ومرافقيهم وهو ما يسمى بـ"التدخين السلبي"، الذي ينجم عنه التهابات اللوزتين والأذنين والرئة وبعض حالات الربو.
من جهة أخرى، تطرقت خريبش إلى الدور الكبير، الذي تضطلع به جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان في مكافحة التدخين.




تابعونا على فيسبوك