التحقيق مع تجار بسوق الخضر والفواكه بالبيضاء

السبت 30 ماي 2009 - 07:19

استدعت الفرقة الجنائية، التابعة للشرطة القضائية بأمن ابن امسيك سيدي عثمان، بالدارالبيضاء، خلال بداية الأسبوع الجاري، عددا من أصحاب المحلات التجارية الموجودة بسوق الجملة للخضر والفواكه بالعاصمة الاقتصادية، البالغة حوالي 20 محلا.

وذكر مصدر قريب من التحقيق أن أصحابها لم يؤدوا واجب كراء محلاتهم منذ سنة 1987 إلى حدود اليوم، وكانوا، حسب المصدر ذاته، يمنحون مبالغ مالية، تراوحت بين 5 وعشرة آلاف درهم سنويا، لبعض المسؤولين في السوق من دون تلقي وصولات عن المبالغ المذكورة. وأضاف المصدر أن الفرقة تستدعي يوميا عددا من الأعوان والموظفين بالسوق، من أجل تعميق البحث في الملف، ورجح المصدر ذاته أن تحيل الفرقة الملف قريبا على الوكيل العام للملك، لاستكمال البحث واستدعاء عدد من "المتورطين".

وكانت الفرقة ذاتها استدعت، أخيرا، سعيد حداني، وكيل المداخيل بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، للاستماع إليه بشأن شكايات وجهها مراد الكرطومي، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه، بتاريخ 15 يناير الماضي إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء، وإلى وزير العدل، عبد الواحد الراضي، بتاريخ 3 دجنبر 2007.

وجاء في الشكاية أن هناك "خروقات سافرة من طرف بعض موظفي السوق، على حساب المصلحة العامة للوطن، من أجل الاغتناء السريع وبطرق مشبوهة". ويجري ذلك، حسب الشكاية، التي تتوفر "المغربية" على نسخة منها، بواسطة "التطفيف في الميزان لبعض الحمولات الباهظة الثمن، وتغيير الحمولات، واستبدال السلع ذات الأثمنة المرتفعة بأخرى بخسة الثمن".

كما استدعت الفرقة محمد السبكي، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، للاستماع إليه في موضوع الشكايات المقدمة. وكانت الفرقة استمعت، في وقت سابق، للمدعو مراد الكرطومي، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه، بشأن الشكايات الموجهة من طرفه.

وحسب مصدر مطلع، فإن التحقيقات انصبت حول الاتهامات الموجهة لمسؤولين بالسوق ولمدراء سابقين، ومنتخبين سابقين، وموظفين، بشأن تزوير أوراق «الكشف»، وكذا اتهامات بشأن اختلاس موارد الجبايات، التي يتهم مسؤولون بالتلاعب فيها، وتقديم بيانات غير حقيقية مخالفة للواقع، فضلا عن مداخيل المراحيض، ومداخيل كراء المحلات التجارية، والتفويتات "المشبوهة" للمحلات، من دون اللجوء إلى طلب العروض، حسب ما يفرضه القانون.

يشار إلى أن التحقيق، الذي أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بإجرائه بتاريخ 20/02/2009، تحت عدد 2009 س91، بات مصيره مجهولا، خاصة أن الحديث عن التجاوزات والاختلاسات في سوق الجملة للخضر والفواكه أصبح موضوع رأي عام، وأوردت هيئة حماية المال العام، أرقاما خيالية، وقع، حسب الهيئة، هدرها في السوق وتبديدها.

وحسب مصادر مطلعة، فإن ملفا سابقا فتح من طرف محكمة العدل الخاصة سابقا، وأحيل على قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بالدار البيضاء، من دون أن يعرف مصيره، قبل أن توضع الشكاية الجديدة لدى الوكيل العام للملك، بتاريخ 15 يناير 2009، من طرف مراد الكرطومي، التاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه في الدارالبيضاء.




تابعونا على فيسبوك