أشرف وزير التجهيز والنقل، كريم غلاب، يوم الاثنين المنصرم، على زيارة ورش بناء الطريق السيار مراكش- أكادير، الذي بلغت تكلفته الإجمالية 800 مليون درهم.
للوقوف على تقدم الأشغال والتحقق من ملائمة الإمكانيات المرصودة من طرف المقاولات لإنهاء أشغال المشروع في الآجال المحددة بحلول يونيو 2010.
وتفقد وزير التجهيز والنقل والوفد المرافق له، عملية إنهاء أشغال حفر نفق "أيت املال" الذي جرى اعتماده كحل لاجتياز صعوبة التضاريس التي تعرفها النقطة الكيلومترية 300+8 بالطريق السيار إيمنتانوت أركانة، بالإضافة إلى الحفاظ على واد زاوية أيت أملال الذي يحظى بأهمية بيئية.
ويعتبر نفق "أيت املال" أول نفق بالطريق السيار في المغرب أنجز على طول 562 متر مغطاة، سيمكن من عبور الهضاب العليا للأطلس الكبير على ارتفاع 950 متر، ويضم قبوين مجهزين بأحدث نظم السلامة والاستغلال، جرى حفرهما خلال ثلاثة أشهر ونصف.
ويكتسي إنجاز الطريق السيار مراكش- أكادير، الذي يمتد على طول 230 كلم أهمية بالغة، إذ سيمكن من الربط بين قطبين سياحين، كما سيعطي دفعة كبيرة لحركة المبادلات خاصة في المجال الفلاحي بين المناطق الجنوبية وباقي المناطق المتوجودة وسط البلاد.
وكان جلالة الملك محمد السادس أعطى انطلاقة أشغال المشروع، الذي كان تمويله موضوع اتفاقية بين الشركة الوطنية للطرق السيار، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال كريم غلاب إن الطريق السيار مراكش- أكادير يدخل في نطاق سياسة الأوراش الكبرى لوزارة التجهيز والنقل التي رصدت لها 120 مليار درهم للفترة الممتدة بين 2008 و 2012، خصص منها 32 مليار للطرق السيارة.
وأضاف غلاب، في تصريح لـ "المغربية"، أن النفق الذي جرى إحداثه بالطريق السيار المذكور يعتبر سابقة إيجابية بالنسبة للمقاولات المغربية وشبكة الطرق السيارة بالمغرب.
وأوضح غلاب أن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، عبأت ما مجموعه 6 ملايير درهم من القروض لدى مموليها المعتادين (الصندوق العربي، والصندوق الكويتي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الياباني للتعاون الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية)، لتمويل المشروع المذكور، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة التمويل الخارجي للمشروع 75 في المائة.
وأشار وزير النقل والتجهيز إلى أن شبكة الطرق السيارة في المغرب، سيصل في أفق 2015 إلى 1800 كلم، بانجاز برنامج إضافي طوله 380 كلم، والذي كان موضوع عقد برنامج جرى توقيعه، يوم 2 يوليوز 2008، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بين الدولة والشركة الوطنية للطرق السيارة.