لوليشكي: المغرب يدعو إلى تعاون إقليمي ودولي فعال لمواجهة الإرهاب

الجمعة 29 ماي 2009 - 06:55

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، محمد لوليشكي أمام مجلس الأمن ضرورة إرساء تعاون فعال إقليمي ودولي لمواجهة خطر الإرهاب.

وجدد لوليشكي، الذي كان يشارك، يوم الثلاثاء الماضي، في نقاش حول لجن مجلس الأمن المكلفة بفرض العقوبات على تنظيم قاعدة طالبان، ومحاربة الإرهاب والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل ووصولها إلى فاعلين لا ينتمون إلى الدولة، التأكيد على استعداد المغرب للمساهمة في كل المبادرات التي من شأنها تعزيز الأعمال الجماعية لمحاربة والحد من التهديد الإرهابي.

وأضاف أن "منطقة المغرب العربي التي ينتمي إليها المغرب، ومنطقة الساحل المحاذية لها، ما تزال تتعرض بين الفينة والأخرى لهجمات إرهابية؛ مما يؤكد مرة أخرى وللأسف أن القضاء على هذه التهديدات التي تؤثر على الأمن بهذا الفضاء وما يحاديه ما يزال أمرا بعيد المنال"، مؤكدا أن الجهود الوطنية، رغم أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تكن مدعومة بتعاون إقليمي ودولي دائم وناجع وغير متحفظ بشأنه.

وأشار الديبلوماسي المغربي إلى أنه أمام حجم وكثافة التهديد الإرهابي، الذي يتخذ أشكالا مختلفة ومعقدة وجديدة، وبالنظر إلى الروابط التي باتت وثيقة ما بين الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة والاتجار في المخدرات، وأيضا الاتجار في البشر، فإن المبادرات الفردية للدول لن تؤتي أكلها من دون انخراط جدي ومتواصل على المستويين الإقليمي والدولي.

وتابع لوليشكي في هذا السياق بالتأكيد على أن المغرب لن يدخر أي جهد للمساهمة في كل المبادرات التي من شانها أن تدعم العمليات الجماعية على الصعيدين الإقليمي والدولي للحد من هذا التهديد.

كما جدد التزام المغرب بمواصلة الجهود للتفعيل التام لتوصيات مجلس الأمن الدولي الهادفة إلى محاربة الإرهاب تطبيقا لمقتضيات ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مبرزا أن المغرب يبذل جهوده لإعطاء سياسته في هذا الشأن مضمونا ملموسا وموجها صوب استخلاص النتائج على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في إطار مقاربة تشاركية شمولية، فاعلة ومتعددة الأبعاد، بهدف حماية المواطنين والحيلولة دون تمكين الإرهابيين من الوصول إلى الوسائل التي تشكل تهديدا للأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وشدد الديبلوماسي المغربي على أن هذا الالتزام نابع من قناعة عميقة، مفادها أن الإرهاب يبقى ظاهرة معقدة تقتضي محاربتها بالضرورة تنسيق الجهود على مستويات متعددة (سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية وقانونية).

وأبرز أن هذه المقاربة تجد سندا لها في الرفض المطلق للإرهاب من طرف مختلف مكونات الشعب المغربي، وتساهم بالتالي، في إطار القانون والإجراءات الأمنية الوقائية وباحترام تام لحقوق الإنسان، في قطع الطريق أمام كل ما من شأنه أن يساعد على خلق مناخ مساعد على الأعمال الإرهابية، مؤكدا عزم المغرب على تعزيز قدراته الوطنية للحد من هذا الخطر.

وبعد أن جدد الديبلوماسي المغربي رفض المملكة الصارم لكافة أشكال وتمظهرات الإرهاب، كيفما كان مصدره ودوافعه، خلص إلى التأكيد على استعداد المغرب للعمل في إطار الأمم المتحدة للقضاء على هذه الظاهرة.




تابعونا على فيسبوك