لوليشكي يبرز الانخراط التام للمملكة في الدفاع عن قضايا السلم

الأمم المتحدة تشيد بالمساهمة الكبيرة للمغرب في حفظ السلم في العالم

الخميس 28 ماي 2009 - 22:43
ممثلو المغرب والأمم المتحدة يضعون إكليلا من الزهور عند اللوحة التذكارية التي تحمل أسماء الشهداء المغاربة (ماب)

أشاد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، المكلف بعمليات حفظ السلم، ألان لوروي، بالمساهمة الكبيرة للمغرب في مجال حفظ السلم في العالم، منوها بالقوات المسلحة الملكية لمشاركتها، منذ بداية الستينيات، في مختلف بعثات حفظ السلم.

وقال لوروي، أول أمس الثلاثاء، في افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، يعكس نصف قرن من مساهمة المملكة في بعثات المنظمة الأممية، "نقدر مشاركة القوات المسلحة الملكية، وكفاءتها وتجهيزاتها ومرونتها. لقد قدمت دعما كبيرا لعمليات حفظ السلم في العالم".

وأضاف المسؤول الأممي أن القوات المسلحة الملكية "تقدم خدمة متميزة، وتتوفر فيها الكفاءة والمرونة المطلوبة في عملياتنا الجديدة لحفظ السلم".

وبخصوص حضور التجريدات المغربية في البعثات المنتشرة، حاليا، في جمهورية الكونغو الديمقراطية والكوت ديفوار، أكد أن "مشاركة المغرب في هاتين البعثتين قيمة جدا".

من جهة أخرى، أشاد رئيس قسم عمليات حفظ السلم بالجنود المغاربة، الذين قضوا في إطار بعثات الأمم المتحدة.

وقال "نحن ممتنون للمغرب لمساهمته المكثفة، ودعمه لحفظ السلم على مختلف الأصعدة، بما فيها التفكير داخل الأمم المتحدة في التوقيت، الذي يكون فيه طلب عمليات حفظ السلم أكثر إلحاحا".

من جهته، أبرز السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، محمد لوليشكي، أول أمس الثلاثاء، المساهمة والانخراط التام للمغرب في الدفاع عن قضايا السلم في العالم، مذكرا بمختلف المهام التي شاركت فيها القوات المسلحة الملكية، منذ نحو 50 عاما.

وقال لوليشكي في افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك يؤرخ لمساهمة المملكة في مهام الأمم المتحدة لحفظ السلم، "إن القبعات الزرق المغربية عملت دوما إلى جانب الأسرة الدولية المكلفة بحفظ السلم، من أجل عالم خال من النزاعات والحروب".

وفي هذا الصدد، ذكر بأن "انخراط القوات المسلحة الملكية في مهام حفظ السلم عبر العالم بشراكة مع الأمم المتحدة بدأ بالكونغو، منذ سنة 1960، ولم يتوقف منذ ذلك التاريخ، حيث جعلت هذه القوات من معركة إحلال السلم عملا مستمرا من أجل عالم أفضل".

وأضاف أن المغرب أرسل تجريدات إلى مختلف بؤر التوتر في العالم كما هو الشأن بالنسبة للصومال وأنغولا وكامبودج والبوسنة وكوسوفو وهايتي والكوت ديفوار، وشارك في عمليات مراقبة وقف إطلاق النار، وساهم في إصلاح جهاز الشرطة أو النظام القضائي، ونزع أسلحة المقاتلين القدامى، ودعم عودة الأشخاص المرحلين أو اللاجئين، وكذا تقديم مساعدة طبية.

وتابع لوليشكي أن "التزام وجاهزية القوات المسلحة الملكية في تقديم تضحيات جسام لإقرار السلم، ليعد أفضل تعبير عن روح التآزر والتضامن التي تتحلى بها هذه القوات، وعن الحس الإنساني الذي يشكل حافزا بالنسبة لها".

ومن جهة أخرى، اعتبر لوليشكي أن هذا المعرض الفوتوغرافي هو تتويج لسلسلة من التظاهرات التي نظمت بالمغرب قبل سنة، تخليدا للذكرى 60 لعمليات حفظ السلم، مضيفا أن المعرض يأتي أيضا للتعريف "بحصيلة المنجزات التي تحققت عبر رؤية مشتركة، وانخراط فعال منذ 50 سنة بشراكة مع الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن المعرض الذي يأتي عشية تخليد اليوم العالمي للأمم المتحدة لحفظ السلم، هو مناسبة للتنويه والإشادة بالأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل عالم يسوده السلام والأمن والتفاهم.

من جهته، ذكر الجنرال دوبريغاد الحسين بنميمون بأن انخراط القوات المسلحة الملكية في عمليات حفظ السلم منذ 1960، دليل على "التزام المغرب بالدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والمساواة".

وسجل أنه "سواء تعلق الأمر بالكونغو أو الكوت ديفوار أو البوسنة والهرسك أو كوسوفو أو هايتي، أو بمختلف المناطق التي تنتشر فيها قواتنا، فإن هذا الحضور الميداني إلى جانب أمم صديقة، مكن من إقرار السلم والاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لظهور مؤسسات ديمقراطية وشرعية وحرة".

واعتبر الجنرال دوبريغاد أن الهدف من المعرض الذي ينظم لأول مرة داخل مقر الأمم المتحدة، هو إبراز هذه المشاركة عشية تخليد اليوم العالمي لحفظ السلم للأمم المتحدة.

ويؤرخ المعرض الذي ينظم تحت شعار "تاريخ حافل لانخراط القوات المسلحة الملكية المغربية في عمليات حفظ السلام، 49 سنة من التفاني في خدمة السلم والأمن العالمين"، لنصف قرن من انخراط هذه القوات في عمليات حفظ السلم تحت مظلة الأمم المتحدة.

وجرى، أول أمس الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، تدشين معرض للصور الفوتوغرافية، يؤرخ لنصف قرن من انخراط القوات المسلحة الملكية المغربية في عمليات حفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة.

وتميز حفل التدشين بحضور الأمين العام المساعد للأمم المتحدة في الإعلام والتواصل، كيوتاكا أكاساكا، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة محمد لوليشكي، والجنرال دو بريكاد الحسين بن ميمون، الملحق العسكري للمملكة لدى البعثة المغربية، والكولونيل أحمد العمري، والكوموندان خالد أوعلا، من قيادة الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية.

كما حضر عدد من الدبلوماسيين والملحقين العسكريين للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وسامي موظفي المنتظم الدولي وكذا شخصيات أخرى، هذا الحدث الذي أقيم تحت شعار "تاريخ حافل لانخراط القوات المسلحة الملكية المغربية في عمليات حفظ السلام، 49 سنة من التفاني في خدمة السلم والأمن العالميين".

ويبرز هذا المعرض، الذي سيتواصل إلى غاية 29 ماي الجاري، إسهام التجريدات المغربية في خدمة مبادئ السلام والأمن، وكذا مدى إخلاصها للقضايا الإنسانية في مختلف مناطق النزاع، سواء في إفريقيا أو في مختلف أرجاء المعمور، كما حدث في الكونغو والبوسنة والهرسك والصومال وكوسوفو وهايتي وكوت ديفوار.

وفضلا عن الصور التي تعكس مختلف أوجه مساهمة التجريدات المغربية في إطار البعثات الأممية في مجالات متعددة، من بينها حماية المدنيين والتعليم ومراقبة العمليات الانتخابية، ونزع الألغام، سيشكل المعرض مناسبة لزواره لاكتشاف مختلف الميداليات والأوسمة التي تسلمها أفراد القبعات الزرق المغاربة، تكريما لتفانيهم وشجاعتهم واحترافيتهم.




تابعونا على فيسبوك