66 في المائة من أطفال العالم القروي يعانون حالة حرمان واحدة على الأقل

الخميس 28 ماي 2009 - 06:40

أفادت النتائج الأولية لدراسة أنجزها المرصد الوطني للحقوق الطفل حول "أثر الفقر والفوارق على الأطفال بالمغرب" أن الأطفال، الذين يعيشون بالوسط القروي هم الأكثر عرضة لمظاهر الحرمان.

وأوضحت هذه الدراسة، التي جرى تقديمها خلال المنتدى الوطني الأول حول "السياسات الاجتماعية وحقوق الطفل"، الذي نظمته، الاثنين المنصرم، بالقنيطرة، وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن والمرصد الوطني لحقوق الطفل، تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، أن 66 في المائة من الأطفال بالعالم القروي يعانون حالة حرمان واحدة على الأقل، في مقابل 13 في المائة فقط من الأطفال بالعالم الحضري.

وأبرز المصدر ذاته أن 38 في المائة من الأطفال البالغين أقل من 18 سنة بالمغرب يعانون ظاهرة حرمان واحدة على الأقل، من بين خمسة عناصر التي اعتمدتها الدراسة، والتي تهم السكن والتطهير والماء والإعلام والتعليم.

وأشارت إلى أن الأطفال الأكثر عرضة لمظاهر الحرمان، هم الذين يعيشون في أسر تتكون من 2 إلى5 أفراد أو أكثر، ولا يتوفر فيها رب الأسرة على مستوى تعليمي، في حدود التعليم الابتدائي على الأكثر.
وأبرزت الدراسة أن 17 في المائة يعانون ظاهرتي حرمان اثنين على الأقل، وأن الإناث أكثر من الذكور بنسبة 6 في المائة، مشيرة إلى أن ظاهرة الحرمان الأكثر انتشارا تخص السكن بنسبة 25.4 في المائة، في حين أن الارتباطات الأكثر انتشارا هي السكن والتطهير، بنسبة 10.9، والسكن والتطهير والماء بنسبة 3.8 في المائة.

وأشارت الدراسة إلى أن الجهات التي تتفشى فيها مظاهر الحرمان أكثر هي جهة تادلة أزيلال (40 في المائة)، وجهة تازة الحسيمة تاونات (35 في المائة)، وجهة مراكش تانسيفت الحوز (26 في المائة)، وجهة دكالة عبدة (23 في المائة)، وجهة الشاوية ورديغة (22 في المائة)، وجهة سوس ماسة درعة (20 في المائة).

ويهف المرصد من خلال إنجاز هذه الدراسة إلى تحليل جوانب الفقر والفوارق المتعلقة بالأطفال بالمغرب، وتحديد كيفية استعمال الموارد وصياغة السياسات بشكل يمكن من التركيز على الأطفال الأكثر عرضة للتهميش والإقصاء.

كما تروم هذه الدراسة المساعدة على تحديد واستهداف أفضل للفئات الأكثر هشاشة للفقر والفوارق حسب المحددات السوسيو ديمغرافية واستكشاف ومعرفة بعض الميكانيزمات المسؤولة عن وضعيات الحرمان المنفردة أوالمتعددة للأطفال.

وشارك في أشغال المنتدى الوطني الأول حول "السياسات الاجتماعية وحقوق الطفل" الذي يسعى إلى ترسيخ المقاربة التشاركية في عملية رصد وتقييم السياسات والبرامج القطاعية في مجال حماية الطفولة في وضعية صعبة، عدد من الفاعلين والشركاء والقطاعات الحكومية والباحثون والنشطاء من المجتمع المدني وممثل ; الهيئات والمنظمات الدولية.

وتضمن برنامج هذا اللقاء، الذي نظم في إطار تخليد اليوم الوطني للطفل، مناقشة مجموعة من العروض منها على الخصوص "أي سياسة لحماية الطفولة في وضعية صعبة" و"حماية الطفولة في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"، و"مناهج قياس الفقر ونتائج المسح الوطني حول استهلاك الأسر، خصوصا الجوانب المتعلقة بالطفل".

كما يتضمن البرنامج تنظيم ورشتين تتمحوران حول "أي سياسة محلية لحماية الأطفال في وضعية صعبة ؟"، و"ميزانية الدولة وحقوق الطفل".




تابعونا على فيسبوك