انخرط أعضاء "تحالف اليسار الديمقراطي" بمنطقة البرنوصي، بالدارالبيضاء، المكون من أحزاب المؤتمر الوطني الاتحادي، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والاشتراكي الموحد، وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، مساء أول أمس الثلاثاء، في وقفة احتجاجية أمام عمالة مقاطعات ا
للتنديد بما اعتبروه "حملات انتخابية سابقة لأوانها، من طرف تجار وسماسرة الانتخابات" بالمنطقة.
وردد المحتجون في الوقفة شعارات منددة بانطلاق "الحملة الانتخابية داخل المقاطعة قبل الآوان، ورافضة لكل أشكال استغلال المال العام، وممتلكات الدولة خلال الحملة"، من قبيل "الساكنة كليتوها، والحملة ابديتوها"، و"الميزانية فين امشات؟ في الزرود والحفلات" ، و"الحملة ابديتوها بفلوس الشعب درتوها".
وتجسدت مظاهر انطلاق الحملة الانتخابية، حسب المحتجين، في تنظيم القائمين على الشأن المحلي بالمنطقة، رحلات لفائدة النساء إلى مولاي بوعزة، ومولاي يعقوب، ومولاي إبراهيم، وعمليات إعذار جماعية للأطفال، وعقد تجمعات، وإعداد ولائم ، وتوزيع الأموال، إلى غير ذلك من وسائل" استغلال المال العام، ووسائل الدولة، من طرف مجموعة من المستشارين الجماعيين، ومن طرف بعض الأعضاء في مقاطعة سيدي مومن على وجه الخصوص".
وخلال الوقفة، ألقى أحد أعضاء التحالف كلمة أوضح فيها الأسباب الكامنة وراء تنظيم هذه الوقفة، التي اعتبرها رمزية، وحمل سلطات عمالة مقاطعات البرنوصي المسؤولية "لأنها تقوم بدور المتفرج، وتلزم الحياد السلبي إزاء ما يحصل، أمام تفشي ظاهرة استغلال الممتلكات الجماعية، وتصاعد حمى الحملة". وأضاف أن "الحملة خدامة على عينك يا بن عدي" وأن الوقفة تأتي في سياق "أشكال نضالية لفضح هذه الخروقات، ولتحسيس السلطات بما يقع من طرف سماسرة الانتخابات، وأحزاب اليمين". وطالب المتحدث بتوقيف كل وسائل الدولة، "التي تستغل من أجل هذه الحملات السابقة لأوانها، والتي لا تعد متاحة لكل الأحزاب".
يذكر أن عددا من المتدخلين خلال الوقفة أشاروا إلى أن منطقتي سيدي مومن والبرنوصي تعرفان، منذ مدة، حملات انتخابية سابقة لأوانها، عبر تنظيم مجموعة من المهرجانات والرحلات، ومختلف الأساليب، التي يعاقب عليها القانون. كما بينوا النصوص القانونية، التي يجب تفعيلها في هذا الباب، منها المادة 54، التي تمنع، بأي شكل من الأشكال، تسخير وسائل الدولة والجماعات والمؤسسات العامة وشبه العامة، في الحملة الانتخابية، والمادة 100 التي تشير إلى أنه يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وبغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم، كل من حصل، أو حاول الحصول على صوت ناخب، بفضل هدايا، أو تبرعات نقدية، أو عينية، أو وعد بها، أو بوظائف عامة أو خاصة، أو منافع أخرى...