وقع عدد من المصلين عريضة تحمل 100 توقيع، يحتجون من خلالها على إغلاق مسجد بريمة، المعلمة الحضارية الإسلامية.
التي كانت سباقة إلى إشاعة القيم الدينية والثقافية منذ قرون بعيدة في وجوههم، لأزيد من أربعة أشهر، من دون أن تظهر أي بوادر تتعلق بعمليات الصيانة والترميم لمعالجة تآكل جدران المسجد، والتصدعات والشقوق، التي من شأنها أن تشكل خطرا على حياة المصلين.
ورفع المحتجون، الذين عبروا عن استيائهم العميق، من استمرار إغلاق المسجد الوحيد الذي يقصدونه لأداء الصلاة، العريضة التي توصلت "المغربية" بنسخة منها، إلى كل من رئيس المجلس العلمي، ووالي جهة مراكش، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتساءل المحتجون عن الأسباب الكامنة وراء تأخر أشغال ترميم المسجد، الذي يشهد إقبال أعداد كبيرة من المصلين، الذين يؤمونه من مختلف الأحياء بمدينة مراكش، خلال يوم الجمعة وطيلة شهر رمضان، في الوقت الذي اكتفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بوضع ملصق على أحد أبوابه كتب عليه "المسجد مغلق لأجل الأشغال".
وطالب عدد من المصلين، معظمهم من العجزة، في لقائهم بـ "المغربية"، بضرورة فتح مسجد بريمة إحدى أهم المعالم التاريخية بمدينة مراكش، وتخصيص جزء من فناء المسجد الفسيح لاستغلاله في أداء الصلاة للتخفيف من معاناتهم اليومية في قطع مسافات بعيدة للوصول إلى مساجد الأحياء المجاورة.
يذكر أن مسجد بريمة المحاذي للقصر الملكي بالمدينة العتيقة لمراكش، يعرف لدى عامة المصلين بمسجد السلاطين، شيده السلطان سيدي محمد بن عبد الله، لعب دورا مهما في تكوين العديد من الطلبة، الذين انخرطوا في الحركة الوطنية.