اختتام الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بدمشق

المجلس يؤكد دعمه لجهود جلالة الملك في الدفاع عن القدس الشريف

الأربعاء 27 ماي 2009 - 20:03

أكد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، دعمه لجهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن القدس الشريف.

والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية، ودعم صمود أهلها في وجه محاولات التهويد التي تتعرض لها.
ودعا المجلس مجددا، في ختام أشغال دورته السادسة والثلاثين، التي انعقدت بدمشق ما بين 23 و25 ماي الجاري، تحت شعار "نحو تعزيز التضامن الإسلامي"، إلى تقديم الدعم لوكالة بيت مال القدس الشريف.

وكانت لطيفة أخرباش كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، استعرضت، يوم الأحد، أمام المجلس جهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن القدس الشريف، ووجهت، باسم المغرب، نداء ملحا إلى الدول الأعضاء قصد توفير التمويلات الضرورية لإنجاز المشاريع المبرمجة في إطار مخطط عمل وكالة بيت مال القدس الشريف (2006-2014).

من جهة أخرى، وافق المجلس على لائحة الإجراءات لنيل العضوية في منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تشترط أن تكون الدولة طالبة العضوية، عضوا في الأمم المتحدة.

وشدد المؤتمر على أن أي مبادرة دولية حول تجارة الأسلحة التقليدية ينبغي أن تحترم مبدأ الوحدة الترابية للدول، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وإعلان مبادىء القانون الدولي في ما يتصل بالعلاقات والتعاون بين الدول.

وبخصوص إصلاح منظمة الأمم المتحدة ، شدد المجلس على أهمية شفافية وشمولية المداولات المتعلقة بذلك، مؤكدا أن إصلاح مجلس الأمن يجب أن يكون شاملا، وأن يأخذ في الحسبان وجهات نظر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

وكان المغرب أكد في كلمته أمام المجلس على ضرورة اعتماد مشاورات معمقة تكون شفافة وشمولية، حول إصلاح المنظومة الأممية إسهاما في إقامة علاقات دولية أكثر توازنا وتضامنا.

واعتمد المجلس قرارا يدعم ترشيح المملكة المغربية لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن للفترة من 2012 إلى 2013، وكذا ترشيح المملكة لعضوية لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، خلال انعقاد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب المقرر خلال شهري أكتوبر ونونبر 2009.

كما صادق المجلس على قرارات الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، الذي انعقد بالرباط من 25 إلى 28 يناير2009. وقرر المجلس أيضا الاحتفال بالذكرى الأربعينية لتأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي، التي رأت النور في شتنبر1969 بالرباط.

وطالب المجلس، المجتمع الدولى بتحمل مسوؤلياته في إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واحترام الأسس التي قامت عليها عملية السلام في مدريد، مطالبا الأمم المتحدة ومؤسساتها المعنية بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال العدوان، الذي شنته على قطاع غزة، وملاحقة المسؤولين عنه.

كما طالب بوقف إسرائيل فورا البناء غير القانوني للمستوطنات وجدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وأدان المجلس استمرار إسرائيل في فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل، مؤكدا أن قرار إسرائيل ضم الجولان لاغ وباطل، وليست له أي قيمة شرعية على الإطلاق.

كما شدد مجلس وزراء الخارجية على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف جميع النشاطات والمنشآت النووية، داعيا إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وجدد التأكيد على أهمية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ودعمه للمبادرة العربية المقدمة بهذا الخصوص إلى مجلس الأمن سنة 2003.

وأكد المجلس احترامه لسيادة العراق ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي ووحدته الوطنية، وترحيبه بالتطور الحاصل في العملية السياسية الجارية فيه، معربا عن تضامنه الكامل مع السودان في الدفاع عن وحدة وسلامة أراضيه واستقراره وسيادته، ودعمه لجهود إحلال السلام في دارفور، وعن رفضه لجميع أوجه التدخل الأجنبي في الشأن السوداني، خاصة قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، عمر حسن البشير.

وفي ما يتعلق بالوضع في الصومال، دعا المجلس جميع الأطراف الصومالية إلى دعم اتفاق جيبوتي والاستمرار في مساعدة الحكومة الفيدرالية الانتقالية لتطوير مؤسسات الأمن الانتقالية، وبلورة استراتيجية أمنية وطنية، تتضمن خططا لمكافحة تهريب الأسلحة ونزع السلاح.

وأدان المجلس الأفعال المسيئة لمبادىء الدين الإسلامي ورموزه وشخصياته المقدسة، خاصة ما يتعلق منها بنشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتصريحات غير المسؤولة ضد الإسلام وشخصياته المقدسة.

من جهة أخرى، أكد مجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي، في إعلان أصدره خلال هذه الدورة، على أهمية اضطلاع المنظمة بدور فاعل في حماية مصالح وحقوق الدول الإسلامية وشعوبها، وعلى دعمهم لها بما يمكنها من التصدي، على نحو أفضل، للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين.

وشدد المجلس في "إعلان دمشق"، بالخصوص، على "ربط أي تطور للعلاقات، إن كانت موجودة أصلا، مع إسرائيل بمدى ما تعبر عنه مواقف إسرائيل بشكل ملموس من التزام بالسلام العادل والشامل، الذي يضمن عودة الحقوق الوطنية المشروعة والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة في فلسطين والجولان وجنوب لبنان".
وشدد الإعلان أيضا على أن الإرهاب "حالة فكرية لها مظاهرها السياسية والأمنية وحتى الثقافية، ومحاربتها لا تكون بمكافحة المظاهر بل بتناول المضمون والأسباب".

شارك المغرب في أشغال الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بوفد برئاسة لطيفة أخرباش، كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وضم كلا من محمد أزروال، السفير المفتش العام المكلف بجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد المغرب العربي، وعبد الكريم السمار، سفير المغرب بالسعودية المندوب الدائم لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، ومحمد الاخصاصي، سفير المغرب بدمشق، وعز الدين فرحان، المدير الكلف بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وأحمد رشيد الخطابي، مستشار بديوان وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وعبد القادر الجموسي، من قسم منظمة المؤتمر الإسلامي.




تابعونا على فيسبوك