عبر وزير الدولة الفيدرالي، نائب رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي، فليب مورو، أول أمس الأحد، في ختام زيارته لمدينة العيون، عن إعجابه بمستوى التطور التنموي، الذي تعرفه المدينة.
وقال مورو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب لقاء عقده مع عدد من العائدين إلى أرض الوطن، "هناك تطور مهم جدا، والحياة في العيون ليست كما يظنها البعض في أوروبا على أنها مدينة في حالة حصار".
وأبرز المسؤول البلجيكي، وهو أيضا عمدة جماعة مولنبيك، أن الزيارة التي قام بها للعيون واللقاءات التي عقدها، مكنته من تكوين صورة موضوعية وعامة عن حقيقة الوضع بالمنطقة.
وقدم لورو خلال اللقاء، الذي جمعه بالعائدين لأرض الوطن، شهادات حية عن معاناة المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، والممارسات اللإنسانية التي تعرض لها بعض العائدين في معتقلات (بوليساريو).
وأشار عدد من المتدخلين إلى ظروف العيش القاسية بمخيمات تندوف، وإلى الأساليب التي ينهجها (البوليساريو) لتشتيت العائلات من خلال ترحيل الأطفال إلى كوبا، داعين بهذه المناسبة المنظمات الدولية إلى التدخل من أجل عن فك الحصار عن المحتجزين والكشف عن مصير المفقودين.
وقام الوزير البلجيكي الذي رافقه، خلال هذه الزيارة، التي استمرت يومين، شهيد محمادي، نائب عن منطقة بروكسيل ومستشار جماعي بمولنبيك - سان جان، بجولة استطلاعية لعدد من المنجزات والمرافق السوسيو- اقتصادية، وقف من خلالها على ما تحقق من نهضة اقتصادية واجتماعية بإقليم العيون.
وكان وزير الدولة الفيدرالي البلجيكي عقد، يوم السبت المنصرم، لقاءات مع كل من والي جهة العيون- بوجدور- الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، محمد جلموس، ورؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة، وفعاليات المجتمع المدني.
وكان وزير الدولة الفيدرالي، نائب رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي، فليب مورو، اعتبر يوم السبت المنصرم، بمدينة العيون، مبادرة الحكم الذاتي "تطورا إيجابي جدا" لتسوية قضية الصحراء.
وقال مورو وهو أيضا عمدة جماعة مولنبيك، في تصريح للصحافة، عقب اللقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين المحليين، إن هذا المقترح يجسد رغبة المغرب في تجاوز المواقف القديمة والسعي لإيجاد حل نهائي لهذا المشكل، من خلال تقديم مقترحات إيجابية جدا.
وعبر المسؤول البلجيكي عن أمله في أن تأخذ كل من الجزائر والبوليساريو بعين الاعتبار هذا التطور الإيجابي، والعمل على تقديم اقتراحات جديدة. وقال في هذا السياق "عندما تحاور طرفا يتقدم ويقترح أشياء جديدة، عليك أن تتقدم بدورك وتقدم مقترحات جديدة".
وأشار، بالمناسبة، إلى التطور التنموي الذي تشهده جهة العيون- بوجدور- الساقية الحمراء، مبرزا أن هذه الجهة تعرف بالفعل دينامية شاملة.
وبعد أن ذكر بالزيارة التي قام بها للمنطقة قبل سنتين، أوضح أن هذه الزيارة تأتي للوقوف عن قرب على حقيقة الوضع، حتى يكون خير شاهد على ما حققه المغرب من تنمية بهذه المنطقة، ويعمل على نقلها للرأي العام البلجيكي والأوروبي.
وعبر المسؤول البلجيكي، في هذا السياق، عن إعجابه بعدد من المؤشرات الإيجابية، التي "تؤكد اليوم مواصلة هذا التطور".
وعلى صعيد آخر، عبر الوزير البلجيكي عن أمله في تفعيل مشاريع للتعاون بين بلدية العيون ونظيرتها ببروكسيل، مسجلا أن الجانبين شرعا في البحث عن إمكانية التعاون، خصوصا في المجال الثقافي.