عباس الفاسي: الحكومة تضع قضايا الطفولة في عمق اهتماماتها

الثلاثاء 26 ماي 2009 - 07:40

أكد الوزير الأول، عباس الفاسي، أمس الاثنين بالقنيطرة، أن الحكومة تضع قضايا الطفولة في عمق اهتماماتها من خلال تثمينها للعنصر البشري، وتطلعها إلى النهوض بالفئات الاجتماعية الهشة والمعوزة.

وأبرز الوزير الأول، خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني الأول حول "السياسات الاجتماعية وحقوق الطفل"، الذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والمرصد الوطني لحقوق الطفل، تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، أن "الحكومة تروم مسارا جديدا لترسيخ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تستهدف أساسا الفئات التي تعاني بشكل حاد الفقر والهشاشة والأمية وعلى رأسها الطفل".

وأوضح بهذه المناسبة، التي تنظم في إطار تخليد اليوم الوطني للطفل، أن هذا التوجه الذي يجعل من حقوق الطفل مسؤولية جماعية ومشتركة تخص وتعني الفاعلين والمتدخلين من الشركاء، يندرج في إطار مسلسل بناء الصرح الديمقراطي، وترسيخ حقوق الإنسان تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وأشار عباس الفاسي إلى أن تخليد هذا اليوم "يترجم مدى الاهتمام المستمر الذي يوليه المغرب لتنمية العنصر البشري بشكل عام، ولتنمية الطفل بشكل خاص، باعتباره المصدر الذي يؤسس بالفعل لتنافسية حقيقية لبلادنا".

وشدد على أن التوجه السائد على مستوى المنظومة الدولية، يسير في اتجاه اعتبار بلوغ التنمية المستدامة وتحقيق النمو على المدى البعيد يمر عبر جعل الطفل موضوعا أساسيا للقضايا التنموية، ومجالا واعدا للاستثمار المنتج، وشريكا حقيقيا في صنع القرارات ذات الوقع والتأثير على مستقبل الأجيال المقبلة.

وأبرز الوزير الأول، في هذا الصدد، أن المغرب انخرط في مسلسل متواصل من الإصلاحات الجوهرية التشريعية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي تروم تعزيز مشروع المجتمع الحداثي والديمقراطي، الذي يرعاه جلالة الملك.

واستعرض في هذا السياق سلسلة الإجراءات والتدابير التي باشرتها المملكة لفائدة الطفل، وفي مقدمتها اعتماد المغرب سنة 2006، خطة العمل الوطنية للطفولة للعشرية 2006 2015 تحت شعار "مغرب جدير بأطفاله"، معتبرا أن هذه الخطة تشكل إطارا مرجعيا للسياسات العمومية في مجال النهوض بحقوق الطفل، كما أنها تحدد مجموعة من التوجهات والأهداف والتدابير التي من شأنها ضمان حقوق الطفل في النمو السليم والتعليم الجيد والحماية من سوء المعاملة والاستغلال والعنف.

ومن جهة أخرى، اعتبر عباس الفاسي أن هذا اللقاء يشكل فرصة من أجل إطلاق تفكير ونقاش جادين حول آثار مختلف الإصلاحات الهيكلية المتعمدة في مجال السياسات الاجتماعية التي ينهجها المغرب على واقع حقوق الطفل، مضيفا أن المنتدى سيمكن أيضا من تحديد آفاق مستقبلية جديدة في ما يتعلق بالاستهداف الأحسن للفئات المعنية، وبالمقاربات وطرق العمل المعتمدة، وكذا تحديد حلول واقتراحات وأجوبة من شأنها ضمان حقوق الأطفال في شموليتها.

كما عبر الوزير الأول عن اعتزازه بالدور الفعال والمتميز، الذي يضطلع به المرصد الوطني لحقوق الطفل في النهوض بأوضاع الطفولة والارتقاء بها لمواجهة تحديات الألفية الثالثة، وافتخاره بالإشعاع الدولي الذي أعطته صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم للمملكة، من خلال الإشراف المباشر والعمل الدؤوب والحضور القوي، والجهود القيمة التي تبذلها لفائدة الطفولة، الأمر الذي جعل سموها تحظى باعتراف وتقدير المجتمع الدولي.

حضر الجلسة الافتتاحية للمنتدى الوطني الأول حول "السياسات الاجتماعية وحقوق الطفل"، الذي ينظم بشراكة مع تمثيلية صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) بالرباط، عدد من أعضاء الحكومة، ووالي جهة الغرب الشراردة بني احسن عامل إقليم القنيطرة، عبد اللطيف بنشريفة، والمنتخبون، وأعضاء لجنة الحكماء بالمرصد الوطني لحقوق الطفل، وعدد من أعضاء برلمان الطفل.




تابعونا على فيسبوك