قال والي جهة الرباط سلا زمور زعير، حسن العمراني، إن الحدث المؤسف، الذي عرفه حفل فضاء النهضة منتصف ليل السبت – الأحد الماضيين، نتج عن تدافع جزء من جمهور تلك السهرة، اختار، عند نهايتها، مغادرة ملعب مولاي الحسن عبر ممر غير مسموح به.
ونفى العمراني أن يكون سبب هذا الحادث، الذي أدى إلى وفاة 11 شخصا من بين المتفرجين، قصورا في اتخاذ الاحترازات الأمنية، أو تدخل رجال الوقاية المدنية، أو ضعفا في التنسيق بين المنظمين والسلطات المحلية.
وأكد العمراني، في ندوة صحفية عقدها بمقر الولاية عصر أول أمس الأحد، وغاب عنها عمدة الرباط، عمر البحراوي، أن تحقيقا فتح في الموضوع لتحديد المسؤوليات في سقوط أحد السياجات الحديدية بفعل تدافع بعض من الجمهور، الذي كان يسارع من أجل ربح بعض الوقت، فاختار طريقا غير مسموح به.
وحول وجود حفرة بعمق مترين ضمن أسباب سقوط عدد من الضحايا فوق بعضهم البعض، قال العمراني "ليس هناك حفرة، بقدر ما هناك منحدر، والجمهور لم يكن مسموحا له بمغادرة الملعب من هذا المعبر، وعلى كل حال هناك تحقيق جار الآن".
وسبق للوالي العمراني أن قال، في تصريح للصحافة بمستشفى ابن سينا بالرباط، حين زار المصابين، إن "السلطات المحلية والمصالح الأمنية والوقاية المدنية، التي كانت موجودة بالمكان، بادرت، على وجه السرعة، إلى نقل، الذين أصيبوا خلال الحادث، إلى المستشفى" مضيفا أن عددا كبيرا منهم غادروا المستشفى بعد تلقيهم العلاجات الأولية، في حين، كان ثمانية أشخاص يخضعون للعناية المركزة.
من جهته، قال المدير المنتدب لجمعية "مغرب الثقافات"، التي تشرف على تنظيم مهرجان موازين، عزيز السغروشني، إن الجمعية "ستستخلص الدروس والعبر من هذه المأساة، لتفادي تكرارها خلال الدورات المقبلة"، معبرا عن تعازيه الحارة لأسر الضحايا.
وأوضح السغروشني أن "مغرب الثقافات" اتخذت جميع الاحتياطات، وتعاونت مع السلطات المحلية كي يجري إحياء الحفلات بجميع الفضاءات في ظروف السلامة.
وكان بيان لجمعية "مغرب الثقافات" قال إنه "على إثر الحدث المؤسف، الذي عرفه خروج الجمهور عند نهاية حفلة فضاء النهضة، ليلة 23 ماي 2009، والناتج عن تدافع أدى إلى وفاة 11 شخصا من بين المتفرجين، تعبر جمعية مغرب الثقافات عن أحر التعازي لأسر الضحايا، وعن تعاطفها الصادق معهم في محنتهم، متمنية أن يرزقهم الله عز وجل الصبر والسلوان، وأن يشمل الموتى برحمته الواسعة، ويسكنهم فسيح الجنان".
من جهته، أوضح القائد الجهوي للوقاية المدنية، عادل الغزولي، أنه جرت تعبئة حوالي 500 عنصر من وحدات التدخل المتنقلة، وخمس وحدات تابعة للقوات المساعدة، و300 رجل أمن، و60 عنصرا تابعا للوقاية المدنية، علاوة على أعوان السلطة، طيلة أيام مهرجان موازين، للسهر على حسن سير التظاهرة.
وشدد الكومندان الغزولي على أن "خلية لتدبير الأزمات، أحدثت خصيصا لمهرجان موازين، بتنسيق تام مع جميع المصالح المعنية، ورجال الوقاية المدنية سخروا جميع إمكانياتهم لإنقاذ الضحايا".
ومن ناحيته، استعرض مصطفى مفيد، والي أمن الرباط سلا تمارة الصخيرات الخميسات، التدابير الأمنية، التي اتخذت بمناسبة الدورة الثامنة لمهرجان موازين.
وذكر مفيد، في هذا الصدد، أن اجتماعات منتظمة كانت تعقد عشية وبعد كل حفل، لتحديد مناطق وفرق التدخل، بالإضافة إلى اجتماعات تقييمية، كان يعقدها باستمرار المسؤولون الأمنيون، طيلة أيام المهرجان.