الشروع في العمل بالساعة الإضافية ابتداء من يوم الاثنين المقبل

الثلاثاء 26 ماي 2009 - 06:45

ينتظر المغاربة اقتطاع ساعة من عدد ساعات نومهم ابتداء من الأحد المقبل، عقب قرار الحكومة القاضي بزيادة 60 دقيقة في التوقيت الرسمي، ابتداء من الثانية عشرة ليلا من يوم الأحد المقبل، ليشرع في العمل بها يوم الاثنين.

وأشار مصدر من وزارة تحديث القطاعات العامة أن المنشور الوزاري جاهز، ويوجد الآن عند الأمانة العامة للحكومة، مضيفا في تصريح لـ "المغربية" أنه رغم قصر مدة تطبيق هذه الساعة الإضافية، إلا أن الفائدة ستكون كبيرة، على غرار ما جرى تحقيقه السنة الماضية من توفير في الطاقة الكهربائية".

وامتعض مواطنون استقت "المغربية" آراءهم من هذا القرار كونهم لم يحققوا أي فائدة لا على الصعيد الخاص ولا العام، فالاستيقاظ من النوم في الساعة السادسة بالنسبة للتوقيت العادي يعادل الاستيقاظ في الساعة الخامسة، على أنها السادسـة وبذلك تكون فترة النوم منقوصة، وهذا يضر بالصحة، مضيفين أن الإدارات تستعمل الكهرباء والمكيفات الهوائية 24 ساعة على 24 ساعة، ما يؤكد أن التحكم في الطاقة راجع للمسؤولين والموظفين، وليس لإضافة ساعة إلى التوقيت العادي أي دخل.

وذكرت وزارة تحديث القطاعات العامة، في بلاغ سابق، أنه سيجري الرجوع إلى الساعة القانونية، ابتداء من يوم الجمعة 21 غشت من السنة الجارية، بتأخير الساعة بـ 60 دقيقة عند حلول الثانية عشرة ليلا من يوم الخميس 20 غشت 2009، الذي يتزامن وحلول شهر رمضان، حيث تتغير عادات الناس ما يجعل اعتمادها يعود بانعكاسات سلبية على المواطنين، ويبعدها عن الغاية المرجوة منها.

وأضافت الوزارة أن هذا التغييـر يهدف إلى استـثمار العامــل الــزمني خلال هذه الفـتـرة من السنة، لـتعزيـز الاقـتصاد في الطاقـة الكهـربائية، كما أبـرزتـه الدراسة التي أنجزتـها وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، اقـتـداء بتجربـة السنة الماضية، التي أبانت عن نـتـائج إيجابية. كما يــهدف هذا التغيير، يضيف المصدر، إلى تـقليص الفارق الـزمني مع شركائنـا الاقـتصاديين الجهـوييـن والدولييـن.

وأفادت التقديرات الأولية للنتائج المترتبة عن زيادة ستين دقيقة إلى التوقيت العالمي، خلال شهري يونيو ويوليوز الأخيرين، إلى أنه جرى الاقتصاد في الطاقة يوميا بحوالي 300 مليون واط في الساعة، وهو مايعادل الاستهلاك اليومي لمدينة من حجم خريبكة.

وأوضحت وثيقة صادرة عن وزارة تحديث القطاعات العامة، أنه خلال هذه الفترة خولت هذه العملية تقليص استهلاك الفيول الثقيل بما يناهز 5000 طن، أي ما يساوي اقتصاد 24 مليون درهم، ينضاف إليها التخفيض من الإنتاج خلال ساعات الذروة، وهو الأمر الذي أدى إلى تعزيز الهامش الاحتياطي بما يناهز 20 في المائة، إلى جانب تدبير محكم للصيانة، وحسن سير عمل الوحدات الإنتاجية.

وأشارت نتائج التحاليل الأولية أن إقرار الساعة الإضافية، التي تعني زيادة ستين دقيقة عن التوقيت العالمي، من شأنه تقليص حجم الاستهلاك خلال ساعات الذروة في المساء في فصلي الشتاء والخريف.

وأضاف المصدر أنه، كذلك، في حالة إعادة العمل بالساعة المضافة، سيربح المغرب 365 مليون درهم سنويا، (106 ملايين درهم في الاستثمار، و246 مليون من تكلفة الفيول، و15 مليون درهم من أطنان ثاني أوكسيد الكربون)، بالإضافة إلى اقتصاد 140 مليون واط كقوة خلال ساعات الذروة في المساء، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 35 في المائة من الهامش الاحتياطي خلال هذه الفترات، تعزيزا لتأمين تزويد الزبائن من الشبكة الوطنية.

وكانت الحكومة اعتمدت زيادة ساعة إضافية للتوقيت الرسمي في يونيو من السنة الماضية، بغية استغلال ضوء الشمس لمدة أطول، وبالتالي تقليص مدة استعمال الإنارة بالمساكن وبمختلف المرافق العمومية والإنتاجية.




تابعونا على فيسبوك