أكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، يوم الجمعة المنصرم، أن السلطات المحلية ستكتفي، لدى البت في الترشيحات للانتخابات الجماعية المقبلة، بتطبيق ما تنص عليه مدونة الانتخابات.
وأوضح بنموسى، خلال لقاء تقييمي مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بعد إلغاء المحكمتين الإداريتين بكل من الرباط وطنجة للقرارين الإداريين القاضيين برفض ترشيح نائبين برلمانيين عن حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات الجماعية المقبلة، أن القانون يخول للسلطات المحلية وحدها، فقط، حق قبول أو رفض الترشيحات.
وأضاف أن جميع الترشيحات التي جرى رفضها إلى حدود الساعة، التي بلغت 20 حالة، وتخص 4 أو5 أحزاب سياسية، جرى تقديم تبريرات بشأنها من قبل السلطات المحلية، مسجلا أنه مع انتهاء أجل إيداع الترشيحات، فإن عدد حالات الرفض، يتراوح بين 30 و40 حالة، من بين 120 ألف ترشيح مرتقب.
من جهة أخرى، كان الاجتماع مناسبة لتبادل وجهات النظر حول ظاهرة ترحال النواب بين الأحزاب السياسية.
وبهذا الصدد أكد مسؤولو وممثلو الأحزاب ضرورة مراجعة بعض مواد قانون الأحزاب السياسية، من أجل محاربة هذه الظاهرة.
وأكد وزير الداخلية من جهته "إننا في حاجة إلى نقاش جاد ومثمر يساعد على مراجعة قانون الأحزاب السياسية، ويمكن من رفع أي لبس حول هذا الموضوع"، معربا عن الأمل في "أن تجري المراجعة بعد نقاش واسع بين جميع الأحزاب السياسية".
وشدد الوزير مع ذلك، على أن "ظاهرة الترحال لا ينبغي أن تنسينا ما هو أهم، بمعنى أن الرهان، بالنسبة للناخبين، خلال الانتخابات المحلية، يتمثل "في ما سيجري تقديمه من خدمات القرب"، مضيفا أن هذه الانتخابات، "ينبغي ألا تتشكل مناسبة لعملية تسييس مبالغ فيها، باعتبار أن هناك مجالات أخرى لذلك".
على صعيد آخر، ذكر الوزير بالاجتماع الذي عقد، أخيرا، مع ولاة وعمال الجهات الست عشرة للمملكة حول التحضيرات الانتخابية المقبلة، معلنا أنه جرى حتى الآن سحب 55 في المائة من البطائق الانتخابية.
وبهذه المناسبة، جرت دعوة السلطات المحلية إلى التزام حياد الإدارة في هذه الانتخابات، والعمل على ترجمة سياسة القرب على أرض الواقع.
وأكد بنموسى أن "نجاح الانتخابات الجماعية المقبلة من شأنه تكريس سياسة القرب والمساهمة في رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والديمغرافية المطروحة". جرى هذا اللقاء، الذي شارك فيه مسؤولو وممثلو الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بحضور كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، سعد حصار.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة أعلن أن المحكمتين الإداريتين بكل من الرباط وطنجة، قررتا إلغاء القرارين الإداريين القاضيين برفض ترشيح نائبين برلمانيين للانتخابات الجماعية المقبلة.
وذكر بلاغ للحزب، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه الخميس المنصرم، أنه يسجل هذين القرارين "بما يلزم من ثقة واحترام للعدالة"، ويعتبرهما "انتصارا للشرعية القانونية وإحقاقا للعدالة".
وأبرز البلاغ أن الحزب، "الذي يضع مهمة ترسيخ المؤسسات وتعزيز دورها ضمن أولوياته القصوى، يعبر عن استعداده من موقعه ومع حلفائه داخل المؤسسة التشريعية، للقيام بكافة المبادرات التي من شأنها إزالة كل ما يحيط بالنصوص القانونية ذات الصلة من غموض أو التباس، ومن اعتبارات تمس بالحق المكفول دستوريا في حرية الانتماء، كما يتعهد بالعمل على المبادرة بتحريك الآليات الخاصة بضمان دستورية القوانين في هذا المجال وغيره".
وأكد البلاغ أن الحزب "يتعهد بالعودة إلى الموضوع في إطار حوار وطني لمناقشة كافة الإشكالات المرتبطة بموضوع الانتماء الحزبي في سياق دينامية تأهيل المشهد السياسي والحزبي ببلادنا، وبما يعزز ويثري الاختيار الديمقراطي الحداثي".