الكتاني وأبو حفص توقعا الإفراج فلقيا 20 و25 سنة سجنا

الإثنين 25 ماي 2009 - 06:43

أكدت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، مساء الجمعة الماضي، الحكم الجنائي الابتدائي، الصادر سابقا، في حق حسن الكتاني، القاضي بـ 20 سنة سجنا نافذا.

فيما خفضت الحكم الجنائي الابتدائي لفائدة عبد الوهاب الرفيقي، الملقب بـ "أبو حفص"، من 30 سنة سجنا نافذا إلى 25 سنة سجنا نافذا.

ويتابع الكتاني وأبو حفص ضمن ملف ما يعرف بـ"شيوخ السلفية"، متهمين بالوقوف وراء تفجيرات الدارالبيضاء الإرهابية في 16 ماي 2003.

وأصدرت هيئة الحكم قرارها بعد أربع ساعات من المداولة، من أجل النطق بالحكم، بعد استكمال الاستماع إلى مرافعات الدفاع والكلمة الأخيرة للمتهمين.

وبعد تلاوة الأحكام على المتهمين، وتذكيرهما بأن لهما الحق في استئنافها بعد 10 أيام، صرخ والد أبو حفص بأعلى صوته داخل قاعة الجلسات قائلا "حسبي الله ونعم الوكيل"، ورددها ثلاث مرات، في حين، انهارت زوجة المتهم وسقطت على الأرض مغمى عليها، وانخرط أفراد عائلتي الكتاني وأبو حفص في البكاء، بعد أن انسحب الأخيران في هدوء من القاعة، وارتسمت عليهما علامات الاستغراب، وكأنهما كانا يتوقعان غير الحكم الصادر في حقهما، بينما لم يحضر محامو الدفاع عنهما لحظة النطق بالحكم.

وذكرت مصادر مقربة من المتهمين عقب انتهاء الجلسة، أنهما كانا تلقيا وعودا بالحكم ببرائتهما أو بما قضيا داخل السجن، خاصة أنهما اعتقلا ثلاثة أشهر قبل أحداث 16 ماي، التي أسفرت عن مقتل 45 شخصا.
وخلال الاستماع إلى كلمتهما الأخيرة أمام هيئة الحكم، تبرأ الكتاني وأبو حفص من التهم الموجهة إليهما، موضحين، في كلمة مقتضبة، أنهما "لم ينظرا للسلفية الجهادية، ولم يحرضا أحدا على العنف أو التقتيل"، وأن ذلك ليس من مبادئهما ولا أفكارهما.

وحمل الكتاني وأبو حفص، اللذان حضرا الجلسة في كامل أناقتهما، بلباس تقليدي مغربي، المسؤولية في إطلاق لقب "منظري الفكر السلفي الجهادي، أو شيوخ السلفية" لبعض المنابر الصحفية، التي "شهرت بهما وبباقي الشيوخ والأئمة"، الموجودين رهن الاعتقال، مضيفين أن "العلماء، الذين كانوا معروفين في وسائل الإعلام، هم من أدينوا في أحداث 16 ماي الإرهابية، بينما لم تذكر أسماء غيرهم".

وأكد أبو حفص أنه "يتبنى منهج الاعتدال، وأنه والكتاني من أبناء الشعب، وأن حزنه على اتهامه بالتكفير والقتل والإرهاب كان أكثر من حزنه على دخوله السجن".

وخلال الجلسة الأخيرة، استكملت هيئة الحكم الاستماع إلى المحامي أحمد العماري، عن هيئة الدفاع، الذي طالب بالحكم ببراءة المتهمين، معتبرا أنهما يتحدران من عائلتين معروفتين، ولهما وزنهما التاريخي، واصفا إياهما بأنهما من "العلماء المستقيمين، الذين كانوا منخرطين في سلك الأوقاف والشؤون الإسلامية، ويلقون الدروس الدينية بدون مقابل، وسمعتهما وصلت خارج حدود الوطن".

كما أشار العماري إلى أن الوكيل العام للملك كتب في اتهامه للاثنين أنهما من "منظري تيار ما يعرف بـ"السلفية الجهادية"، وكتب ذلك، أيضا، قاضي التحقيق في قرار الإحالة، من دون أن يعطيا تفسيرا لمفهوم "السلفية الجهادية"، ومبادئه وأهدافه"، ما يوضح، في اعتقاد المحامي أن هناك "تقصيرا في أداء السلطة التقريرية لسلطة الاتهام، التي من مهامها التوضيح والتبليغ حول أسباب هذا الاتهام"، مضيفا أن الأخيرة "كانت تعلم أن الشيخين كانا يلقيان دروسهما ومحاضراتهما في جميع الأماكن، في المساجد، والكليات، وفي المناسبات ، وأن "سلطة الاتهام لم تحضر أي وثيقة إثبات تؤكد فيها أفكارهما أو تحريضهما على القتل والعنف".

وأبرز العماري، الذي استغرقت مرافعته حوالي ساعتين، أن "الكتاني وأبو حفص أكدا دائما، سواء خارج السجن أو داخله، أنهما ينتميان إلى الأشعرية، ويتبعان المذهب المالكي، وهي عقيدة جميع المغاربة".
وكان المجلس الأعلى أصدر، في يناير 2007، قرارا يقضي بإعادة محاكمة الكتاني والرفيقي أمام استئنافية الدارالبيضاء، التي سبق أدانتهما، في شتنبر 2003، على التوالي، بـ 20 و30 سنة سجنا نافذا، بعد متابعتهما بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية، بارتكاب اعتداءات الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة".




تابعونا على فيسبوك