اعتبر سعد العلمي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن تصريح حميد شباط بخصوص "الكتلة الديموقراطية"، الذي جاء فيه أن "الكتلة لاتعجبني وأداؤها لا يطربني"، غير ملزم للحزب. وتساءل العلمي "واش غير شي واحد يقول شي كلام صافي، اصبح موقف رسمي ديال الحزب؟".
وأكد القيادي الاستقلالي، خلال منتدى "90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار، أن المواقف الرسمية بخصوص الكتلة يعلن عنها عن طريق القنوات الرسمية للحزب، وأن المناضلين ملزمون بتطبيق ماقرره المؤتمر العام للحزب، الذي اعتبر الكتلة الديمقراطية، التي تأسست سنة 1992 خيارا أساسيا. وأشار إلى أن حزب الاستقلال "متشبث بالكتلة، التي لم تكمل مهامها بعد، رغم المد والجزر، الذي طبع أداءها أحيانا"، مبرزا أن المشكل يكمن في "التاكتيكات، التي غلبت على آدائها، على حساب أهدافها الاستراتيجية". وأضاف أن "التحالف ليس مرتبطا بإرادة طرف واحد، بل مرتبط بإرادة كل الأطراف".
وأبدى العلمي أسفه لعدم التمكن من الاتفاق، في السابق، على معايير يمكن أن يقوم عليها التحالف الانتخابي، قائلا إن "العوامل الذاتية غلبت على العوامل الموضوعية" في إشارة إلى ما حدث في انتخابات سنة 2003، التي فقد خلالها المتحالفون عددا من المدن الكبرى.
من جهة أخرى، نفى العلمي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، أخيرا، بخصوص عدم تقديم حميد شباط، عمدة فاس، ترشيحه للانتخابات الجماعية المقبلة، مؤكدا أن الأخير "سيخوض غمار الانتخابات، نظرا لحصيلته الجيدة".
وحول وصف شباط الزعيم اليساري الراحل، المهدي بنبركة بـ"القاتل"، قال العلمي إن "الموضوع وقع تضخيمه"، مضيفا أن "هناك جهات (لم يسمها) ساهمت في إشعال فتيل التوتر"، وقال "قيل في علال الفاسي الشيء الكثير، وتجاوزنا الموضوع"، وخلص إلى أن القضية هي "مهمة التاريخ والباحثين فيه، الذين يملكون، وحدهم، الصلاحية للبت في الموضوع".
وحول الجدل القائم في الساحة السياسية بخصوص المادة 5 من قانون الأحزاب،
أبرز عضو اللجنة التنفيذية للاستقلال أن الأمر ليس إشكالية قانونية، بل إشكالية سياسية، تسمى ظاهرة الترحال، وقال "مع كامل الأسف، يتحدث الناس عن الذين رحلوا من أحزابهم ولا يتساءلون لماذا رحلوا؟"، مؤكدا على "وجود تطور ودمقرطة في مؤسسة الدولة، لم يواكبه تطور للفاعل السياسي". وشدد أن على الأحزاب أن تلعب دورها، معتبرا أن الإشكال لا يكمن في النصوص، بقدر ما يكمن في الأحزاب.
من جهة أخرى، كشف العلمي عن أسماء الوزراء، الذين سيترشحون باسم الحزب لانتخابات 12 يونيو المقبل، وهم ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، وكريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، وعبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، بالإضافة إلى حوالي 10 أعضاء باللجنة التنفيذية، في حين، عبر كل من نزار البركة، المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، وتوفيق احجيرة، وزير الإسكان، وعبد السلام المصباحي، عدم رغبتهم في الترشح.
واعتبر العلمي أن خارطة الترشيحات مرتبطة بالخارطة التنظيمية للحزب، وأن هذا الأخير سيغطي ما بين 70 و75 في المائة من المقاعد. وأرجع التأخر في حسم الحزب لبعض لوائحه للمنافسات القوية بين المناضلين، واعتبر هذا "التنافس طبيعيا ولاعلاقة له بأي صراعات"، وأن الاستقلاليين قدموا عددا من الترشيحات في مناطق عدة، فيما "تأخر تقديم ترشيحات أخرى لاعتبارات تقنية خاصة بالانتخابات لدى جميع الأحزاب". ورفض العلمي إعطاء نسبة الترشيحات التي قدمها الحزب، واكتفى بالتلميح قائلا "إذا كنا قدمنا، في ظرف ثلاثة أيام من انطلاق الترشيحات 30 في المائة، فنحن في الموعد".