ترأس الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الخميس، بمقر الوزارة الأولى، مراسم التوقيع على اتفاقية استثمار بين الدولة وشركة "اتصالات المغرب"، بقيمة 10.57 ملايير درهم.
وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن عباس الفاسي أكد، في كلمة بالمناسبة، أهمية الاتفاقية، التي تهم برنامجا استثماريا سيمول بغلاف مالي يصل إلى 10 ملايير و57 مليون درهم، مبرزا التأثيرات الإيجابية لهذا المشروع، المتمثلة في توفير 150 منصب شغل قار، وتحسين جودة الخدمات وتنويعها، وتكثيف بنيات المواصلات، والمساهمة في تقليص الهوة الرقمية، وفك العزلة عن المناطق البيضاء غير المرتبطة بالمواصلات.
وذكر عباس الفاسي، يضيف البلاغ، بأن "اتصالات المغرب" تعتبر شركة رائدة في مجال المواصلات بالبلاد، وتساهم بفعالية في تنمية هذا القطاع، الذي أضحى عاملا قويا من عوامل التنمية الاقتصادية، بحيث بلغت حصته في الناتج الداخلي الخام7 في المائة، مضيفا أن هذه الحصيلة الإيجابية هي ثمرة للسياسة الإرادية، التي انتهجتها الحكومة لتحرير قطاع المواصلات، وللانخراط التام والشفاف للمتعهدين في مجال المواصلات، ولجهود الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات في ما يتعلق بتكريس المنافسة وبالتنمية المستدامة للقطاع.
وأشار الوزير الأول إلى أنه يجري حاليا إعداد مذكرة توجيهية استراتيجية تهم الفترة 2009-2013 بتشاور مع الفاعلين في قطاع المواصلات، لتمكينهم من رؤية واضحة وإنجاز استثماراتهم تماشيا مع الاستراتيجية الحكومية المتعلقة بتنمية القطاع خلال السنوات الأربع المقبلة.
من جهته، أشار عبد السلام أحيزون إلى أن هذا البرنامج الاستثماري يندرج في إطار تحديث وتوسيع شبكات الاتصالات، لتمكين المهنيين والخواص من الاستفادة من خدمات حديثة ومتنوعة في مجال الاتصالات.
وتشمل هذه الاستثمارات، على الخصوص، الزيادة في طاقة استيعاب وتغطية شبكة الهاتف المحمول للجيل الثاني، وتنمية شبكة الهاتف المحمول للجيل الثالث التي تمكن بصفة خاصة من توفير خدمات الأنترنيت المحمول، وخدمات جديدة كالمكالمات المرئية، والتلفزة المتنقلة، والتحديث التدريجي لشبكة التبديل للهاتف الثابت في أفق تطويرها إلى تكنولوجيات من الجيل الجديد، إضافة إلى إنجاز برنامج "باكت" وتشييد مقر جديد لشركة "اتصالات المغرب" بحي الرياض بالرباط.
وقع هذه الاتفاقية صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأحمد رضى الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، وعبد السلام أحيزون، رئيس الإدارة الجماعية لشركة "اتصالات المغرب".
حضر مراسم التوقيع، على الخصوص، نزار بركة، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، وعز الدين المنتصر بالله، المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وأعضاء من الإدارة الجماعية لشركة "اتصالات المغرب" وممثلو القطاعات الوزارية المعنية.
وحققت مجموعة اتصالات المغرب، خلال الفصل الأول من سنة 2009، رقم معاملات مدعما يبلغ 7.129 ملايير درهم، ونتيجة عملية مدعمة بقيمة 3.188 ملايير درهم، أي بارتفاع بلغ على التوالي 2.4 في المائة و2.7 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة المنصرمة.
وأفاد بلاغ سابق لاتصالات المغرب، أن هذه النتائج تعزى إلى الأداءات الجيدة المسجلة، سواء في المغرب، أو على مستوى فروع المجموعة.
وأضاف المصدر ذاته أن مجموع الأنشطة بالمغرب حققت خلال الفصل الأول من السنة الجارية رقم معاملات صافيا بلغ 6.136 ملايير درهم، أي بارتفاع بنسبة 1 في المائة.
وعزا البلاغ هذه النتائج بالأساس إلى الأداء الجيد لأنشطة الهاتف المحمول، التي سجل رقم معاملاتها نموا بنسبة 1.9 في المائة، ليصل إلى 4.378 ملايير درهم، بفضل ارتفاع حظيرة الهواتف المحمولة، التي بلغت 14.63 مليون زبون (زائد 6.8 في المائة).
وفي متم شهر مارس المنصرم، حققت أنشطة "الهاتف الثابت" و"الإنترنيت" بالمغرب رقم معاملات خاما يبلغ 2.376 مليار درهم (زائد 1.2 في المائة). وهو نمو ضعيف يرجع إلى انخفاض حظيرة الهاتف الثابت (ناقص 3.7 في المائة)، الذي استقر في 1.286 مليون خط، والارتفاع الطفيف للفاتورة المتوسطة للهاتف الثابت (زائد 0.6 في المائة).
وأشار المصدر ذاته إلى أن فروع "أوناتيل" و"غابون تليكوم" و"موريتيل"، حققت أرقام معاملات بارتفاع بلغ على التوالي 14.7 في المائة (407 ملايين درهم)، و13.9 في المائة (296 مليون درهم)، و7.2 في المائة (273 مليون درهم)، مبرزا أن فروع "موبيسيد" حققت في متم شهر مارس رقم معاملات إجماليا بقيمة 46 مليون درهم بحظيرة نشيطة بلغت 143 ألف زبون.