أبو حفص والكتاني يتبرآن من التنظير لـالسلفية الجهاديةوالتحريض على القتل

السبت 23 ماي 2009 - 08:08

أدرجت هيئة الحكم بالغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، صباح أمس الجمعة، ملف ما يعرف بـ "شيوخ السلفية".

الذي يتابع فيه المتهمان حسن الكتاني، وعبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ "أبوحفص"، في المداولة من أجل النطق بالحكم، بعدما استكملت الاستماع إلى مرافعات الدفاع، والكلمة الأخيرة للمتهمين.

ومن المنتظر أن تكون أصدرت حكمها الأخير في حقهما مساء اليوم نفسه.

وخلال الاستماع إلى كلمتهما الأخيرة أمام هيئة الحكم، برأ الكتاني وأبو حفص، المحكومان على التوالي بـ 20 و30 سنة سجنا نافذا، نفسيهما من التهم الموجهة إليهما، موضحين في كلمتهما التي كانت مقتضبة، أنهما لم ينظرا لـ "السلفية الجهادية"، ولم يحرضا أحدا على العنف أو التقتيل، وأن ذلك ليس من مبادئهما ولا أفكارهما.

وحمل الكتاني وأبو حفص، اللذان حضرا إلى الجلسة في كامل أناقتهما، ويرتديان لباسا تقليديا مغربيا، المسؤولية في إطلاق لقب منظري الفكر السلفي الجهادي أو شيوخ السلفية إلى بعض المنابر الصحفية، التي شهرت بهما وبباقي الشيوخ والأئمة، الموجودين رهن الاعتقال، مضيفين أن العلماء الذين كانوا معروفين في وسائل الإعلام هم من أدينوا في أحداث 16 ماي الإرهابية، في حين لم تذكر أسماء غيرهم.

وأكد أبو حفص أنه يتبنى منهج الاعتدال، وأنه والكتاني من أبناء الشعب، وأن حزنه على اتهامه بالتكفير والقتل والإرهاب كان أكثر من حزنه على دخوله السجن.

وخلال الجلسة الأخيرة، استكملت هيئة الحكم الاستماع إلى المحامي أحمد العماري، عن هيئة الدفاع عن المتهمين، الذي طالب بالحكم ببراءة المتهمين، اللذين يتشرف بالدفاع عنهما، معتبرا أنهما يتحدران من عائلتين معروفتين ولهما وزنهما التاريخي، واصفا إياهما بأنهما من العلماء المستقيمين، الذين كانوا منخرطين في سلك الأوقاف والشؤون الإسلامية، ويلقون الدروس الدينية دون مقابل، وأن سمعتهما وصلت خارج حدود الوطن.

كما أقر العماري أن الوكيل العام للملك كتب في اتهامه للشيخين أنهما من منظري تيار ما يعرف بـ "السلفية الجهادية"، وكتب ذلك أيضا قاضي التحقيق في قرار الإحالة، دون أن يعطيا تفسيرا لمفهوم "السلفية الجهادية"، ومبادئه وأهدافه، ما يوضح من جانب المحامي أن هناك تقصيرا في أداء السلطة التقريرية لسلطة الاتهام، التي من مهامها التوضيح والتبليغ حول أسباب هذا الاتهام، مضيفا أن الأخيرة كانت تعلم أن الشيخين كانا يلقيان دروسهما ومحاضراتهما في جميع الأماكن، سواء كانت المساجد أو المناسبات أو الكليات، وأن سلطة الاتهام لم تحضر أي وثيقة إثبات تؤكد فيها أفكارهما أو تحريضهما على القتل والعنف.

كما قال العماري، الذي سلم لهيئة الحكم وممثل الحق العام، العديد من البيانات الصادرة عن الكتاني وأبو حفص، يبرآن فيها نفسيهما من انتمائهما للسلفية الجهادية على اعتبار أنهما اعتقلا قبل الأحداث الدامية في 16 ماي 2003 بالدارالبيضاء، في حين أن قاضي التحقيق يقول إنهما ضالعان في تلك الأحداث، ومن المنظرين والمترجمين لهذا التيار، وتلك الأفعال التي وصفها بـ "البشعة"، والملاحظ، يضيف الدفاع، أن من ارتكب هذه الأحداث أشخاص لا يمكن أن يساووا بالشيخين.

وأبرز العماري الذي استغرقت مرافعته حوالي ساعتين، أن الكتاني وأبو حفص أكدا دائما خارج السجن أو داخله أنهما ينتميان إلى مذهب الأشعرية، ويتبعان المذهب المالكي، وهي عقيدة جميع المغاربة.




تابعونا على فيسبوك