بنموسى: استقرار في نسب الجريمة والرباط لا تشهد أي انفلات أمني

أعين البوليس على شقق الليالي الحمراء وأوكار الدعارة

الجمعة 22 ماي 2009 - 17:16

تشن مصالح الأمن بعدد من المدن المعروفة بانتشار الشقق المفروشة، التي تستغل كأوكار للدعارة والتعاطي للفساد وإقامة الليالي الحمراء، حملات مداهمة لضبط المتهمين بالتعاطي للفساد، في إطار حملات تطهيرية تستهدف التصدي للظاهرة المتفشية.

كما تشمل هذه الحملات مراقبة الفضاءات المعروفة بارتياد المتعاطيات للفساد ووسطاء البغاء، لاصطياد الباحثين عن المتعة الجنسية، مغاربة أو أجانب.

وقال بنموسى، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب، يتعلق بتفشي الظاهرة، أول أمس الأربعاء، إن مصالح الأمن "تسهر على التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المتعلقة بالجرائم الماسة بالأخلاق العامة، التي يدخل في تصنيفها الإخلال العلني بالحياء والفساد، والتحريض على الفساد والمساعدة والوساطة في البغاء، وإعداد وكر للدعارة مع التركيز بصفة خاصة على محاربة شبكات الدعارة المنظمة".

وكانت فرقة الأخلاق العامة بمصلحة الشرطة القضائية بأمن أنفا، اعتقلت نهاية الأسبوع الماضي، 19 شابة، تتراوح أعمارهن ما بين 20 و25 سنة، داخل برج التوأم بالدارالبيضاء، أحلن على وكيل الملك بابتدائية البيضاء، بتهمة "التجول من أجل الفساد والتحريض عليه".

وتحركت عناصر الفرقة، بناء على شكاية تجار بالبرج، والمسؤول عنه، ليجري القيام بتحريات في عين المكان، كشفت أن هناك شابات، مدعومات من قبل وسطاء في البغاء، يتخذن من المراحيض مكانا لتغيير الملابس والتزيين، ثم الانطلاق لاصطياد الخليجيين والمغاربة من أجل الفساد.

كما سبق للفرقة ذاتها أن داهمت، نهاية شهر أبريل، شقتين بحي بوركون، بالبيضاء، يعدهما أصحابهما للدعارة، بعد كرائهما بأثمنة باهظة لخليجيين لقضاء ليال حمراء، وضبطت بداخلهما، أربعة خليجيين وأربع فتيات مغربيات وخادمة.

وبخصوص المجهودات المبذولة للتصدي لهذه الظاهرة، ذكر شكيب بنموسى أن الإدارة العامة للأمن الوطني خصصت فرقا للسياحة، وأخرى للأحداث بمختلف ولايات ومناطق الأمن، حتى يتسنى لها الرفع من مستوى معالجة قضايا السياحة الجنسية، أو استغلال الأطفال في البغاء.

بيد أنه أكد أن مجهود احتواء ظاهرة مجتمعية منتشرة على صعيد كل الأمم، كظاهرة الدعارة، ينبغي أن يحظى بدعم ومساندة كل السلطات العمومية، وأيضا كل مكونات المجتمع المدني، من خلال نهج مقاربة تعالج في آن واحد الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية لهذه الآفة "دون تضخيم أو تهويل لها".

أما بخصوص الموضوع المتعلق بتفشي الجريمة، فأكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أن الأرقام المسجلة، خصوصا في المجال الحضري، الذي يعرف حدوث أخطر الجرائم التي تستأثر باهتمام الرأي العام، شهدت استقرارا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت الجرائم خلال سنة 2008 بنسبة لا تتجاوز 1 في المائة.

وأوضح شكيب بنموسى، أول أمس الأربعاء، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب حول "الوضعية الأمنية بمدينة الرباط"، أن الرباط "لا تشهد أي انفلات أمني"، مشددا على أن حجم الجرائم، التي ترتكب على صعيدها، يبقى محدودا جدا، إذا ما قورن بما يسجل بمدن من الحجم نفسه.

واستدل بنموسى في هذا السياق بـ "الأنشطة التي تحتضنها العاصمة حاليا، الثقافية والفنية والرياضية، التي تستقطب مئات الآلاف من المتفرجين دون أن يجري تسجيل أي مشاكل أمنية خاصة".

وأبرز وزير الداخلية أن السلطات الإدارية المحلية تولي عناية خاصة لملف محاربة الجريمة، وتعبئ جميع الوسائل لمحاربتها، حيث تعمل جاهدة، بتنسيق مع باقي المصالح المعنية، من أمن وطني وقوات مساعدة، على رصدها ومحاربتها بما يلزم من سرعة وحزم وتقديم الجناة إلى العدالة.

وأعلن الوزير أنه يجري تنظيم دوريات أمنية مشتركة، وأن المصالح المعنية تعمل على التنسيق في ما بينها لمحاربة كل الظواهر، مبرزا الجهود، التي بذلت من أجل توفير الوسائل البشرية والمادية اللازمة لتمكين مصالح الأمن من أداء مهامها في أحسن الظروف.

وذكر وزير الداخلية أن المصالح الأمنية تتبنى مقاربة للرفع من مستوى حركية وسرعة التدخل لدى مصالحها، التي تحرص في الآن نفسه، على ملاءمة تنظيمها وطرق عملها مع نوعية الجرائم التي تتصدى لها، ومع نوعية الأنشطة والمنشآت الحساسة التي تحتضنها العاصمة. وتطرق بنموسى، في هذا الصدد، إلى مشروع نشر كاميرات للمراقبة بالشوارع العمومية، للمساهمة في تدعيم وسائل عمل المصالح الأمنية، وإعادة نشر عناصرها، لأداء مهام ردعية وزجرية.

ويبلغ عدد الملحقات الإدارية على صعيد مدينة الرباط، حسب المسؤول الحكومي، 21 ملحقة، بينما تتوفر المدينة على 17 مقاطعة أمن، فيما يبلغ عدد الدوائر الإدارية 5 دوائر وباشوية، مقابل 3 دوائر للأمن، مذكرا بأن هناك دائرة رابعة للأمن في طور البناء على صعيد حي يعقوب المنصور.




تابعونا على فيسبوك