أعلن وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الأربعاء، أن عملية توزيع البطائق الانتخابية، التي انطلقت منذ أقل من أسبوعين فقط، شملت إلى غاية، أول أمس، ما يفوق 6 ملايين ونصف مليون ناخب مسجل، وهو ما يمثل نسبة تقارب 50 في المائة، أي بمعدل يفوق 536 ألف بطاقة مسحوب
وأبرز بنموسى، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية، حول موضوع "توزيع البطائق الانتخابية" أن عملية توزيع هذه البطائق، التي انطلقت يوم 8 ماي الجاري، تجري في ظروف عادية وسجلت نتائج مشجعة، مضيفا أنه جرى إدخال تعديلات مهمة على المقتضيات القانونية المنظمة لهذه الوثيقة الانتخابية، بهدف تمكين مجموع الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية من الحصول عليها في أحسن الظروف، وفي احترام تام للضمانات المقررة قانونا.
وأكد في هذا الصدد، أن تحقيق هذه الحصيلة الإيجابية جرت بفضل المجهودات التي تبذلها السلطات الإدارية المحلية، سواء من خلال تقريب المكاتب المخصصة لهذا الغرض من المواطنين، مع حثهم على سحب بطائقهم، أو من خلال تفعيل الأحكام الجديدة التي أقرتها مدونة الانتخابات، بخصوص تخويل السلطات المحلية حق اتخاذ مبادرة تسليم البطائق الانتخابية.
ولم يفت وزير الداخلية التأكيد على أنه جرى إعطاء التعليمات اللازمة للسلطات العمومية والأجهزة الأمنية، للتصدي بالحزم اللازم لكل المحاولات الرامية إلى إفساد هذه العملية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أن الحكومة تتعامل بالجدية المطلوبة مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إذ جرى الحرص على توفير كافة الشروط التنظيمية والتقنية الجيدة لإجراء هذه الاستحقاقات في أحسن الظروف.
وأوضح بنموسى، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب حول "الاستعدادات المتخذة في أفق الانتخابات الجماعية لسنة 2009"، أن الجهود منصرفة في الوقت الراهن إلى توزيع البطائق الانتخابية، طبقا للقواعد المنصوص عليها في مدونة الانتخابات، في احترام صارم لمقتضياتها والضمانات التي أقرها القانون.
وشدد الوزير على أنه جرى اتخاذ التدابير اللازمة لخلق جو من التعبئة والحماس في أوساط الناخبين، من خلال تنظيم حملات إعلامية تحسيسية عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، وهي حملات ستستمر إلى غاية يوم الاقتراع.
وأضاف أنه جرى اتخاذ ترسانة من التدابير الوقائية والزجرية بتنسيق مع وزارة العدل، وكذا كافة المصالح الأمنية المختصة، لضمان تخليق العمليات الانتخابية المقبلة، والتصدي بكل حزم وصرامة لكافة المناورات والأفعال التي من شأنها أن تمس بسلامة المواعيد الانتخابية المقبلة.
وذكر بنموسى بأنه، إلى جانب الإعداد القانوني والتنظيمي واللوجستي للانتخابات المقبلة، في إطار التشاور مع الشركاء السياسيين، جرى إخضاع اللوائح الانتخابية العامة لمراجعة استثنائية، بهدف تفعيل القواعد الجديدة المنظمة لعملية التسجيل، ما مكن من بلوغ الأهداف المحددة في مجال تنقية اللوائح المذكورة، وجعلها مطابقة لواقع الهيئة الناخبة في كل جماعة.