السيناريست وحيد يهاجم المركز السينمائي في النزاع مع الدرقاوي

الجمعة 22 ماي 2009 - 07:03

أجلت المحكمة الابتدائية أنفا بالدارالبيضاء، صباح أمس الخميس، النظر في الدعوى القضائية المتعلقة بحقوق المؤلف، التي رفعها القاص والروائي والسيناريست المغربي، نورالدين وحيد، ضد شركة "سيني سين أنترناسيونال".

لصاحبها المخرج السينمائي، عبد الكريم الدرقاوي، إلى 11 يونيو المقبل، لمنح دفاع المدعي مهلة للإجابة عن مذكرة تقدم بها دفاع الشركة المدعى عليها.

ولم تدم مناقشة القضية، خلال جلستها الرابعة، سوى بضع دقائق، إذ انطلقت حوالي التاسعة صباحا، بالقاعة رقم 4 بالمحكمة، وأجلت بناء على طلب محامي الطرف المدعي، محمد الصابر، في حين، تخلف عن الحضور كل من المدعى عليه، الدرقاوي، والمدعي، وحيد.

وفي اتصال هاتفي بـ"المغربية"، اعتبر وحيد "المذكرة الجوابية التي تقدم بها دفاع الشركة المدعى عليها فارغة"، وأشار إلى أن هناك "تعاقدات أخلاقية"، قبل كل شيء، بينه وبين المركز السينمائي المغربي، يجب احترامها، وأضاف "لايعقل أن يلعب المركز السينمائي المغربي دور المتفرج، وتصرف أموال الفيلم على الدعوى"، معتبرا أن القضية لن تحل بالصلح، وطالب بحكم قضائي "يعطي العبرة لمن يعتبر، فمنذ أكثر من 15 سنة ونحن نتحدث عن أزمة النص، مقابل ذلك، لم يتحدث أحد يوما عن حقوق الكاتب، التي تنتهك وتهضم ولايعترف بها"، وأكد وحيد أن هناك "حيادا ظاهريا للمركز السينمائي المغربي وليس حيادا في الواقع، إذ كان من المفروض وقف الدعم بشكل قاطع حتى صدور الحكم النهائي للمحكمة، لكن المركز استمر في دعم الفيلم ماديا ومعنويا". وشدد الكاتب على ضرورة استثمار قضيته في خدمة السينما المغربية، "في أفق الانتقال من أزمة النص إلى مابعد أزمة النص."

وقال الكاتب "راسلت المركز السينمائي المغربي، أسابيع قبل بدء عملية التصوير، لأشعره بحقيقة الأمر، وأطالبه باتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بصفته الجهة الآمرة بالصرف، والمرخصة لعملية التصوير في الوقت نفسه".

وأضاف أن المركز تسلم الإشعار بالدعوى القضائية والحجز التحفظي على الشركة المدعى عليها، في منتصف فبراير الماضي، ومع ذلك "استمر في صرف مبلغ الدعم، دفعة تلو أخرى، كما في الحالات العادية".

واعتبر أن القضية تسير باتجاه أن "يماطل المدعى عليه لربح الوقت، إلى أن ينتهي إنتاج الفيلم، ويكون المركز السينمائي المغربي سل شعرته من العجين، فيتسلم المنتوج في صيغته النهائية، لتتسلم "سيني سين انترناسيونال"، لصاحبها الدرقاوي، القسط الأخير من مبلغ الدعم، وبعد ذلك تعلن إفلاسها، وللكاتب أن يشرب البحر". واستطرد قائلا إن "المحزن هو أن يحصل التحايل على القضاء بالطريقة نفسها، طيلة نصف قرن، وأزيد، لكن أوجه التفاؤل قائمة، بكل تأكيد، فهذه المرة، على الأقل، تهضم حقوق المؤلف في المغرب بالطريقة والآليات ذاتها، التي يجري بها نهب أموال الدولة المغربية".

وكان دفاع المركز السينمائي المغربي تقدم، في جلسة 23 أبريل الماضي، بمذكرة جوابية، طلبت إبقاء المركز خارج دائرة القضية، على اعتبار أن المدعي رفع الدعوى، في الأصل، ضد عبد الكريم الدرقاوي، وشركته، وليس ضد المركز.
يشار إلى أن نور الدين وحيد هو مؤلف سيناريو "اوليدات كازا"، الذي أنهت شركة "سيني سين أنترناسيونال" تصويره، بدعم من المركز السينمائي المغربي، بناء على توصية لجنة الدعم لدورة نونبر 2007، القاضية بمنح مبلغ 370 مليون سنتيم، كتسبيق على المداخيل للشركة المذكورة، من أجل إنتاج السيناريو موضوع الدعوى.




تابعونا على فيسبوك