بنموسى يحدد قواعد وشروط الحوار مع معتقلي السلفية

طلبات عفو لمعتقلين سلفيين قيد الدرس

الجمعة 22 ماي 2009 - 06:58

بينما يتواصل تردد أنباء عن استمرار لقاءات سرية مع شيوخ ما يسمى بـ "السلفية الجهادية" داخل عدد من السجون المغربية، أكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الأربعاء، أن أي حوار مع معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية، يجب أن يخضع لقواعد وشروط معينة، تأخذ بعين ا

وأبرز بنموسى، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب حول موضوع "الحوار مع معتقلي السلفية الجهادية" تقدم به فريق العدالة والتنمية، أن الخصوصيات التي تميز المغرب عن باقي الدول الأخرى، تجعل مجال المقارنة مستبعدا في هذا الباب، خاصة إذا تعلق الأمر بمسألة الحوار حول الشأن الديني، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على هيئات علمية مؤهلة لذلك، ومخول لها مناقشة مثل هذه المواضيع.

وأكد أن اعتماد منهجية الحوار مع جميع مكونات المجتمع من أحزاب سياسية، وتنظيمات مدنية، ومؤسسات تمثيلية، هو خيار تبنته السلطات العمومية في معالجتها جميع القضايا، وفق المبادئ المتعارف عليها في كل الدول الديمقراطية.

وشدد على أن ما شهده المغرب يتعلق بخلايا ومجموعات ارتكبت أعمالا منافية للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، حوكم على إثرها أعضاؤها بعقوبات سالبة للحرية، وهم الآن بصدد قضاء مددهم الحبسية.

وأوضح أنه إذا تبين، كما هو معمول به وفقا للقوانين الجاري بها العمل بالنسبة لكل السجناء، أن هناك استعدادا لدى هؤلاء للاعتراف بأخطائهم ومراجعة أفكارهم، فإن هناك قنوات للخروج من هذه الوضعية، من بينها إمكانية التمتع بالعفو الملكي السامي.

وبالفعل، يضيف بنموسى، بادر عدد من المعتقلين إلى التقدم بطلبات للاستفادة من هذه الإمكانية، عن طريق المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، مشيرا إلى أن هذه الطلبات توجد قيد الدرس من خلال المساطر المعمول بها في هذا الشأن.

وكانت أنباء متضاربة تحدثت عن أن "الحوار" استثني منه الذين ثبت تورطهم في أعمال إجرامية مباشرة. وتفيد مصادر متطابقة أن مسؤولين ما زالوا يتواصلون مع شيوخ السلفية الجهادية بحثا عن ضمانات أمنية.

وكان حسن خطاب، الذي أدين بتهمة تزعم خلية " أنصار المهدي" كلف بتبليغ النيابة العامة بمبادرة "المناصحة والمصالحة" نيابة عن "المعتقلين الإسلاميين" في السجون.

والتمس أصحاب هذه المبادرة من كل القوى الحية في المجتمع المدني والأحزاب الحكومية والهيئات السياسية إسماع ندائهم وتفعيل المبادرة للحوار الهادف والرصين، سيرا على تقلبات السياسة العالمية وإنهاء الصراع الداخلي.

واعتبر أصحاب المبادرة نفسها أن من أهدافها "خلق التوازن من خلال فهم خصوصية كل عمل إسلامي ووجوب العمل على التنسيق من أجل مصلحة البلاد والعباد"، إضافة إلى "عدم احتكار العمل الدعوي عند فريق واحد، بحيث يصبح ينظر إلى الآخر على أنه ضلال وانحراف".

ويأتي هذا في وقت تنظر الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، صباح اليوم الجمعة، في قضية ما يعرف بـ" شيوخ السلفية"، المتابع فيها المتهمان حسن الكتاني وعبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ"أبو حفص"، المدانان على التوالي بـ 20 و30 سنة سجنا نافذا، وستواصل الغرفة نفسها، اليوم، الاستماع إلى مرافعات محاميين من هيئة الدفاع عن المتهمين، بعدما تقدما في جلسة الأسبوع ما قبل الماضي، بملتمس لهيئة الحكم بتأخير القضية من أجل منحهما مهلة لإعداد دفاعهما.

ويتابع الكتاني والرفيقي بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية، بارتكاب اعتداءات، الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى جروح".




تابعونا على فيسبوك