جمعية للاسلمى تعلن برنامج حملتها لمحاربة التدخين

التدخين سيقتل شخصا في كل ثانية عام 2020

الخميس 21 ماي 2009 - 22:16

قدمت جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، أول أمس الثلاثاء، بالدارالبيضاء، برنامج حملتها الوطنية حول محاربة التدخين، التي انطلقت يوم 15 ماي، وتستمر إلى غاية 7 يونيو، مستهدفة عموم المواطنين، خاصة الشباب.

وكان اللقاء الصحفي، الذي نظمته الجمعية، مناسبة لتقديم من خلال وصلات إعلامية، ستبث على القناتي التلفزيتين المغربيتين، الأولى والثانية، وعلى أمواج الإذاعة، شهادات مؤثرة جدا لمرضى تسبب إدمانهم على التدخين في إصابتهم بالسرطان، وتحدثوا عن معاناتهم مع المرض ومعاناة أسرهم، مناشدين الشباب والمدخنين الإقلاع عن هذه الآفة التي تقتل.

وقال الدكتور رشيد البقالي، مدير جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، إن إشكالية التدخين عالمية، لأن السجائر هي أول منتوج يخرج بصفة قانونية إلى السوق، لكنه يقتل شخصا من بين اثنين من المدخنين، فيما يموت واحد من كل 4 مدخنين ما بين 35 و 64 سنة.

وأشارت الأرقام، التي أصدرتها الجمعية، إلى الخطورة التي تجعل من التدخين أول قاتل قبل الحروب، باعتباره "مسؤولا عن 90 في المائة من الوفيات بسرطان الرئة، و30 في المائة من مجموع الوفيات".

وتسعى الحملة الحالية إلى تضخيم المخاطر الناتجة عن التدخين، وتأكيد ارتباطها بأمراض السرطان، كما ترمي إلى تطوير السلوكات البشرية، من أجل تفادي أول سيجارة، قبل التحفيز على توقيف استهلاك التبغ، الذي لا يميز بين الطبقات الاجتماعية، أو بين المستويات التعليمية والتربوية، أو بين الأعمار.

وحذر منظمو الحملة، استنادا إلى دراسات خبراء في الصحة ومختصين، من اتخاذ الظاهرة أبعادا خطيرة جداعبر العالم، إذ تسجل منظمة الصحة العالمية 5 ملايين وفاة في السنة، بمعدل 1370 في اليوم، أي 570 وفاة في الساعة، و9 وفيات في الدقيقة، فيما ستتفاقم هذه الأرقام، في حالة عدم الحد من التدخين، لتصل إلى 10 ملايين وفاة سنة 2020، بمعدل وفاة كل ثانية، "ما يضاهي سقوط 3 طائرات في الساعة".

وأفاد المتدخلون في هذا اللقاء، وهم يمثلون مصالح الأمراض التنفسية في مستشفيي ابن رشد و20 غشت، أن من بين 100 مدخن، يعبر 80 في المائة عن ندمهم لاستهلاكهم التبغ، و75 في المائة يرغبون في الإقلاع عنه، معتبرين الخضوع للسيجارة سلوكا تدعمه عدد من التحفيزات النفسية، وأن انقطاع التدخين يقتضي تغيير هذه السلوكات، إلى جانب إرادة قوية.

ويشكل هذا المسعى أحد أهداف الحملة الحالية، التي تسعى إلى تمكين المدخنين من هذه الرغبة، من خلال عرض كل الانعكاسات الخطيرة على صحة المدخن، والتحسيس بالمكونات المضرة، التي تحتوي عليها السيجارة الواحدة، والتي تفوق 4 آلاف مادة سامة أو سرطانية.

كما أثار المختصون ظاهرة انتشار الشيشة، خاصة بين الشباب، لاعتقادهم بأنها أقل ضررا من تدخين السجائر، بينما أكد هؤلاء المختصون أن ساعة شيشة واحدة تعادل استهلاك ما بين 40 و 100 سيجارة، معتبرين أن الوقاية تبقى أكبر وسيلة للحد من الآثار الصحية والاقتصادية للتدخين. ودعوا إلى ضرورة تفعيل حقيقي لقانون منع التدخين في الأماكن العمومية، الصادر في أبريل 1991، والذي صادق البرلمان على تعديلاته في يوليوز 2008.

وكان اللقاء مناسبة للتذكير ببرنامج جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، الخاص بـ "إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين"، الذي أسفر عن انخراط عدد من المؤسسات التعليمية والمقاولات، عبرت عن إرادتها في أن تكون مقاولات نموذجية بدون تدخين.

للإشارة، تتضمن الحملة الوطنية ضد التدخين وصلات إعلامية، عبر القنوات التلفزية، تبث رسائل يومية، وشهادات لمتضررين، ونصائح من مختصين، ومن رياضيين، مع توزيع حوالي 200 ألف من المطويات والمنشورات على عدد من المراكز الصحية، والمستشفيات، وفي الثانويات والإعداديات. كما تعتمد الجمعية، في حملتها، على ملصقات تحمل شعارات التوقف عن التدخين، عبر الشوارع الكبرى في عدد من المدن. وستجعل الجمعية من يوم 31 ماي، يوما بدون تدخين، تخليدا لليوم العالمي لمحاربة التدخين.




تابعونا على فيسبوك