تنظم مديرية الأرصاد الجوية الوطنية بشراكة مع مجلس حوار رؤساء المصالح الخارجية للأرصاد الجوية، الذي يختصر باسم جمعية محرار الملتقى السنوي الأول لرؤساء المصالح الخارجية للأرصاد الجوية، تحت شعار "من أجل إدماج أمثل للمصالح الخارجية للأرصاد الجوية في النسيج ال
وأوضح بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن هذه التظاهرة الوطنية التي ستنظم يومي 23 و24 ماي الجاري، بمدينة إيموزار كندر بإقليم صفرو، ستعرف مشاركة جميع مسؤولي الأرصاد الجوية الوطنية على المستوى المركزي، والجهوي، والمحلي.
ويندرج هذا الملتقى حسب البلاغ نفسه، في خضم الاستراتيجية الطموحة لمديرية الأرصاد الجوية الوطنية، التي همت تطوير وعصرنة البنيات التحتية لرصد ومعالجة وإرسال معطيات الأحوال الجوية على المستوى الوطني، والتي مكنت الأرصاد الجوية الوطنية من لعب دور رئيسي تشهد له دواليب القرارات العليا للدولة، خاصة خلال الفيضانات التي شهدتها بلادنا في الفترة الأخيرة.
وأضاف المصدر، أن هذه الاستراتيجية دعمت أخيرا بمنظومة الجودة، التي تهدف إلى الاستجابة لحاجيات مستعملي الأرصاد الجوية، عبر كل التراب الوطني، مثل المطارات المدنية والعسكرية، ووسائل الإعلام المحلية والجهوية، والموانئ، والشبكة والطرقية والكهربائية والمائية، ومحطات معالجة المياه، ومنظومات الري، وقطاعات أخرى من قبيل البناء والأشغال العمومية والبيئة...
وجاء في البلاغ "حتى تتمكن بلادنا من مواجهة تحديات التغيرات المناخية التي من نتائجها الفترات المتتالية للجفاف، أو الزخات المطرية القوية التي تخلف الفيضانات، تظل المصالح الخارجية للأرصاد الجوية المنتشرة عبر جهات المملكة، الدعامة الرئيسية لتتبع الحالات الجوية والدراسات المناخية، وتزويد القطاعات الاقتصادية المحلية والجهوية من معطيات تمكنها من تفادي جانب كبير من الخسائر البشرية المادية".
وتهدف مديرية الأرصاد الجوية الوطنية إلى تدعيم هياكلها الترابية بالكفاءات، والوسائل المادية، وبنيات القياس المتطورة عبر استمرار مسلسل الجهوية، الذي ابتدأ سنة 1997، والذي أعقبته سلسلة من القرارات لدعم استراتيجية اللامركزية واللاتمركز، من أجل إدماج أمثل للمصالح الخارجية للأرصاد الجوية محليا وجهويا.
وأفاد البلاغ أن "لا أحد ينكر أن شبكة قياس الغلاف الجوي التي تتوفر عليها مديرية الأرصاد الجوية الوطنية تساهم عبر رصد الظواهر الجوية، وبنك المعطيات المناخية الذي تتوفر عليه، من تتبع وتدوين الحالات الجوية والمناخية الحادة، مثل الجفاف، والفيضانات، والكوارث الجوية". وهي بذلك تساهم في دراسة مشاريع البنيات التحتية الكبري للدولة، كميناء طنجة المتوسط، وسد الوحدة، واتجاه مدرجات المطارات، ومنظومات الطاقات المتجددة، وشبكات تصريف مياه مدن المملكة، وشبكات الري، والقناطر، والطرق.
وتشير أرقام المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى أن المردودية الاقتصادية للشبكة الرصدية تتراوح من 1 إلى 15، إذ أن الدولة إذا استثمرت مليون درهم عبر مشروع لبنية القياس الرصدي، فبإمكانها أن تربح حتى 15 مليون درهم، بتفاديها الخسائر على مستوى المنشآت، والشبكات، واضطرابات خطوط النقل الجوي والبحري والبري.
وهكذا، فإن هذا الملتقى السنوي الأول سيكون مناسبة لرؤساء المصالح الخارجية للأرصاد الجوية، لتبادل الخبرات والتجارب، وتقديم التوصيات، حتى يتمكنوا من أن يلعبوا دورا فاعلا لتطوير الشبكة الرصدية الرئيسة والمناخية، على مستوى الجهة الاقتصادية أو الإقليم، بحكم قربهم واحتكاكهم بالسلطات المحلية ومستعملي الأرصاد الجوية.
وأفاد البلاغ، أن تسطير برامج محلية فعالة ومخططات مديرية طموحة مدعمة بالوسائل المادية والبشرية والقانونية، يبقى هو السبيل الأمثل لتطوير المنتوج الرصدي على المستوى المحلي والجهوي، حتى يتمكن المغرب من رفع تحديات العولمة والتغيرات المناخية.