أكد جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، أن قطاع التكوين المهني يواجه تحديات كبرى عليه رفعها حتى يتسنى له الاستجابة بنجاعة لتطلعات الشباب، وحاجيات الاقتصاد الوطني، والرفع من جودة التكوين.
وأوضح أغماني، في كلمة تلاها نيابة عنه، إدريس اليعقوبي، مدير التسويق البيداغوجي والقطاع بالوزارة، أول أمس الاثنين، خلال حفل إعطاء انطلاقة الدورة 21 للمباراة العامة للتكوين المهني، أنه في هذا السياق تتجلى مرامي وأهداف البرنامج الاستعجالي للتكوين المهني، الذي شرع في تفعيله، انطلاقا من هذه السنة.
وأضاف أنه بموازاة ذلك شرعت الوزارة في إطار البرنامج الوطني للتقييم في إنجاز دراسات ترمي إلى تقييم جودة التكوين، بالارتكاز على مرجعية تحدد أهم المؤشرات الكمية والنوعية والخارجية المتعلقة بنسبة إدماج خريجي التكوين المهني.
وذكر الوزير، من جهة أخرى، أن الوزارة عملت، منذ تبني الميثاق الوطني للتربية والتكوين بتعاون مع كل المتدخلين، على تفعيل الدعامات الأساسية لإصلاح هذا القطاع، معتمدة على مقاربة مندمجة تتوخى ترسيخ جهاز التكوين في قطاع الإنتاج.
ومن جانبه، ذكر العربي بن الشيخ، المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل أن اختيار مفهوم الجودة كعنوان لهذه الدورة المنظمة تحت شعار "رهان التميز، جودة التكوين" هو تكريس لدور التنافسية والتباري في إبراز نجاعة جودة التكوين وتقييم مؤسسات التكوين.
وأكد ضرورة خلق الإجازة المهنية في مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بغية الإسهام بخبرة أطر ومكوني المكتب في عملية تكوين الأطر التقنية.
وأعلن أنه تكريسا لنهج الجودة سيشارك المكتب خلال شهر شتنبر المقبل في منافسات المباراة الدولية للمهن المعروفة بـ "عالمية المهن"، التي ستنظم بمدينة كالكاري بكندا، في خمسة تخصصات، منها تقنيات السيارات، والإلكترونيك، والميكاترونيك، والمراقبة الصناعية والتبريد.
وعبر عن عزم المكتب تنظيم المباراة السنوية لخريجي مؤسسات التكوين المهني على مستوى المغرب العربي في مرحلة أولى، على أمل تعميمها في السنة الموالية على باقي الدول العربية.
وبعد حفل الافتتاح، جرى تنظيم زيارة لمختلف المحترفات، التي تجري بها مختلف منافسات الدورة 21، ومنها الكهرباء، والصيانة، والإلكترو- ميكانيك، وإصلاح السيارات، وقطاع التكييف، والهندسة الحرارية.
وتهم الدورة 21 للمباراة العامة للتكوين المهني 14 حرفة، منها تقنيات الإعلام والتواصل، والبناء والأشغال العمومية، والصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية.
ويشارك فيها 264 متنافسا، من بينهم 46 متدربة من المتفوقين بالمؤسسات التكوينية العامة والخاصة. ويمثل التكوين المهني 138 متدربا، من بينهم 30 متدربة في 11 مهنة.
تجدر الإشارة إلى أن متدربي مؤسسات التكوين المهني حصلوا في الدورة الأخيرة على 40 من أصل 43 جائزة. كما حصلوا على الجوائز الأولى في كل التخصصات التي شاركوا فيها.