قال محمد حوراني، المرشح لرئاسة الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، إن أهم الأولويات، سينكب عليها، في حال فوزه بالرئاسة، تتمثل في مأسسة الكونفدرالية، وجعلها في خدمة المقاولة المغربية، الصغرى والمتوسطة والكبرى، على حد سواء.
وقال حوراني، في "منتدى ماروك سوار 90 دقيقة للإقناع"، مساء الخميس الماضي، إنه سيكون الناطق الرسمي لكل مقاولات المغرب، مشددا على أن الكونفدرالية يجب أن تكون مؤسسة قوية تنكب على العمق وليس الشكل, غير مرتبطة بالأشخاص، ولها رؤية استراتيجية، تمتد 10 سنوات، على الأقل.
وقال حوراني إن الشعار، الذي يخوض به الحملة الانتخابية، تمهيدا للاقتراع، الذي سيجري يوم الخميس 21 ماي، إلى جانب شريكه، محمد تامر، رئيس فيدرالية النسيج والألبسة في الكونفدرالية، رئيس الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، هو "الجرأة والابتكار"، وقال إنه يعكس ما يجب أن تكون عليه الكونفدرالية، من ناحية القوة الاقتراحية, وإبداع منهجيات وأساليب جديدة في العمل، إذ "يجب على المقاولات أن تتحرك، لأن التحديات، الراهنة والمتوقعة، جسيمة".
وشدد حوراني، على أن أول عمل سيقوم به، في حال فوزه بالرئاسة، هو وضع الهياكل التنظيمية، والاستمرار في الأوراش المفتوحة، في إطار ما وصفه بـ "ميثاق للتعبئة الإيجابية"، وترسيخ ثقافة الحوار، وتحريك كل الفيدراليات، لتنخرط في سياق مستقبلي، يفيد الجميع، والاقتصاد الوطني.
وحدد حوراني أولويات العمل في نقاط عدة، أهمها إعادة النظر في الأسبقيات، التي حددتها الكونفدرالية، في "الكتاب الأبيض"، الذي قدمته للحكومة، قبل سنتين، من خلال إعادة ترتيب الأولويات، وإدراج برامج أخرى، خصوصا الصادرات، والبحث عن الأسواق، وتحفيز المقاولات على اكتساب أنظمة معلوماتية حديثة، والتركيز على التربية والتكوين، وجعلهما يواكبان حاجيات المقاولات، وإصلاح منظومة القضاء، والجهوية.
*متى خطرت على بالكم فكرة الترشح لرئاسة الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب؟ هل كانت قبل شهر فقط؟
ـ سأحاول أن أكون موضوعيا في الإجابة عن سؤالكم.
بالفعل، كانت لدي أمنيات كثيرة، لكن لم يكن ضمنها أمنية التقدم للانتخابات. وفي وقت معين، وبإيعاز وتحفيز من أصدقائي المقربين، قررت الترشح، بعد تشجيعهم لي بأنه حان الوقت لإعطاء دفعة أخرى للاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال عرض التجربة الناجحة للمقاولة التي أديرها (هايتيك بيمانت سيستمز) (HPS)، وشاطرتهم القول والرأي، وعمري الآن يناهز 56 سنة, وفي نظري حان الوقت لأعطي لبلادنا إضافة، من خلال هذه المهمة، وللإجابة عن السؤال، أقول إنه ليست فترة بعيدة، هذه التي قررت فيها الترشح، وتحديدا قبل شهر فقط.
*هناك إشاعات بخصوص ترشحكم، نريد أن تخبرونا بحقيقة ما جرى؟
ـ المشكل بدأ عندما تفحصت بنود قانون الترشح لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فتبين لي أنني لا أتوفر على أهلية التقدم للترشح للرئاسة، إذ كان هناك شرط يقصي تقدمي بصفتي رئيس فدرالية المهنيين لتكنولوجيا الإعلام والأوفشورينغ. ولم يكن لدي الحق للترشح، بما أن شركتي لم تكن عضوا مباشرة في الاتحاد العام للمقاولات، بل كانت عضوا في فدرالية المهنيين لتكنولوجيا الإعلام والأوفشورينغ، منذ 14 سنة.
وهذه الفدرالية عضو مباشر في الاتحاد العام. وهنا كان المشكل. وعندما استعلمت الأمر أخبرت أنه غير كاف، إذن كانت هناك عرقلة "إدارية"، إضافة إلى أن نظام الاتحاد يؤكد أن التقدم للترشح لشغل منصب الرئيس، ونائبه، يجب أن يكون بصفة شخصية، مهما تكن المقاولة التي يرأسها أو يمثلها. وهنا وجدت حلا إداريا لعرقلة إدارية، ولن أضيف أكثر من هذا, لكن ما أتأسف عليه، هو أن هذا الأمر استعمل في غير محله، وأخرج التنافس عن مغزاه الحقيقي. ومن خلال هذا الترشح، منح منخرطو الاتحاد حق مناقشة مواضيع حقيقية.
* هل ترون أن المجلس الإداري للاتحاد سيعقد قبل الانتخابات؟
ـ آخر مجلس انعقد كان يوم 7 ماي، وكان جدول أعماله نقطة واحدة، هي المصادقة التقنية على الترشيحين، وجرت المصادقة عليهما بالفعل. وجرى احترام جميع بنود قانون الترشح، ولم تكن هناك أي ملاحظة. وفي المقابل، أعتقد أنه هذه أول مرة، مع القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في 2007، يقدم أكثر من مرشح.
أتمنى أن تهدأ الأمور، إذ من خلال الاتصالات، التي باشرتها مع رؤساء الفدراليات والمنخرطين, لمست في الواقع أن الكل يساندني والحمد لله، وأصارحكم بالقول إن العاصفة مرت. لننظر إلى المستقبل وكل ما ينتظرنا، هذا هو الأهم.
*لديكم برنامج انتخابي، ما هي الأولويات التي تركزون عليها، وما هو الشعار الذي ترفعونه؟
ـ قبل الإجابة عن هذا السؤال، أود أن أشير إلى أن الظرفية الاقتصادية الحالية، التي أترشح فيها، هي ظرفية صعبة، تتسم بالأزمة المالية. إن الفريق المنتهية ولايته قريبا، اشتغل من 2006 إلى 2009، وأذكر هنا أن الظرفية الاقتصادية كانت مختلفة تماما عن الظرفية الحالية، وبالتالي فهذا البرنامج يجب أن يكون منسجما مع الظرفية الاقتصادية الجديدة. كان من الضروري أن نختار شعارا من الناحية البيداغوجية، إذ أن الشعار يسهل الأمور، ويجعل المتلقي يفهم أحسن الفلسفة, والرسالة، التي يقوم عليها البرنامج. إنه في جزئه الأكبر يمثل طريقة عمل، أكثر من مبادئ. كما يتضمن أولويات، بطبيعة الحال. لكن أعتبر أن العمل الجدي هو عمل فريق.
من الأهداف الأولى، التي نتوخى من البرنامج، إذا ما جرى انتخابي يوم 21 ماي، هو إضفاء صبغة مؤسساتية للاتحاد، لكي لا يبقى مرتبطا بالأشخاص. يجب أن يصبح اتحادا قائما بذاته كيفما كان الأشخاص، لأنهم يتغيرون، لكن يجب أن تبقى للاتحاد استمراريته، فهذه مقدمة للبرنامج الذي تتحدثون عنه.
وبرنامجنا سنتطرق إليه تحت شعار "المقاولة المغربية: جرأة وابتكار"، لأن الاتحاد، كما يدل على ذلك اسمه، من أجل المقاولات، والمقاولة المغربية مشروع مغربي أصيل، والأصالة في طريقة العمل، وأهدافنا هي الجرأة والابتكار: الجرأة في ميادين مختلفة.
يجب أن نختار ميدانا آخر، يعني الجرأة في اختيار أسواق جديدة، لكنها جرأة يمكن تطبيقها على جميع الأصعدة، جرأة اعتبار بعض الاختيارات كي تكون اختيارات جيدة للمشاكل، التي يجب حلها، يعني جرأة في ميادين. وشعار الابتكار يجعلني أتكلم عن الهدف الأساسي، ونظرتنا للمستقبل حاولنا تلخيصها في كتيب، هي أننا ندعو فيه إلى ترسيخ اقتصاد المعرفة، لأن هذا هو التحدي الذي يواجه بلادنا اليوم. وكيفما كان من قبل، فالرأسمال والعمل عاملان أساسيان في الاقتصاد، أما الآن المعرفة أخذت دورا كبيرا. وبالتالي يتعين على بلادنا أن تتموقع بالنسبة إلى هذا المفهوم الجديد، المرتبط كما هو معلوم بمجتمع المعرفة. هذا هدف بطبيعة الحال، ويجب أن نعطيه وجودا واقعيا، وحاولنا أن نفكر في طريقة لتحقيق هذه الأفكار، على أرض الواقع.
والابتكار هو أساس خلق القيمة المضافة، لأنه تحد، وهذا ما سيمكن بلادنا من التقدم. وإذا ما أردتم الكلام عن الملفات فهي عديدة، فهذا عبارة عن تصور عام للبرنامج.
* الاتحاد العام يدافع فقط عن المقاولات الكبرى، التي تشكل فقط 5 في المائة من النسيج الاقتصادي، ما هي ترتيباتكم للدفاع عن 95 في المائة المتبقية؟
- قبل المجيء إلى 90 دقيقة من أجل الإقناع، كان لدي، قبل قليل، اجتماع مع لجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة، قدمنا لهم برنامجنا، وقبل الإجابة عن السؤال، أود أن أشير إلى أن بلادنا في حاجة إلى كل المقاولات، ومن كل الأحجام، الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، حتى الصغيرة جدا، "حتى هي بلادنا في حاجة ليها".
والمقاولات الكبرى في المغرب، عندما نقارنها مع دول أخرى، فإنها ليست في الواقع سوى مقاولات متوسطة. وأعتقد أن الشركات الكبرى، يجب أن تعمل أكثر، لتكون أكبر، لأن لها أهميتها في الاقتصاد، المتمثلة في القدرة على الاستمرارية، والقدرة على خلق فرص للمقاولات المتوسطة والصغرى.
ومن الأمور التي أعتزم محاربتها، إن صح التعبير، ألا نضع المقاولات الصغرى والمتوسطة في كفة، والمقاولات الكبيرة في كفة أخرى، بل في الكفة ذاتهاـ حتى تكون قوية، ويمكنها الإسهام في تقوية اقتصاد المغرب.
وبالنسبة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة، لديها بالفعل مشاكل خاصة بها. فهناك مجموعة من الإجراءات والبرامج الموضوعة لصالحها، لكن الإشكالية الأولى هي كيفية تفعيل هذه الإجراءات، هناك صعوبة حقيقية كبيرة في تفعيل الإجراءات الموجودة، التي هي جيدة جدا ومهمة، لكن، مع كامل الأسف، لا تستفيد منها المقاولات، ليس بسبب وجود عراقيل، بل لأن المقاولة نفسها في حاجة إلى من يواكبها لتستفيد من هذه البرامج.
والنقطة الثانية، التي تبدو لي أساسية، بالنسبة إلى هذه الفئة من المقاولات، هي أن عليها أن تتوفر على نظام معلوماتي، في إطار اقتصاد المعرفة. ومن الضروري أن تتوفر جميع المقاولات المغربية على نظام معلوماتي يجعلها قوية، وذات تنافسية أكبر وأحسن، وهناك اعتبارات أخرى يمكن الرجوع إليها، حسب أسئلتكم.
* أنتم ضد المرشح الوحيد وبعد انسحاب الثنائي، الذي كان في هذا السباق، أصبح التنافس ضيقا، كيف ستتعاملون مع هذا الوضع؟
ـ كما قلت من قبل، ظاهرة المرشح الوحيد ليست صحية، هذا كلام لا رجعة فيه، لكن مع كامل الأسف لا يمكنني، إذا صح التعبير، أن أخلق منافسا لي، ولما ننظر إلى تجارب دول أخرى، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، أي الدول القريبة منا، المعروفة بديمقراطيتها المعترف بها، نرى أن الجمعيات، مثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في فرنسا مثلا، الكثير من رؤسائها لم يكونوا يتوفرون على منافسين، بل يتقدمون على أساس توافق مسبق مع المقاولين. وحتى في تاريخنا، كان الناس يضعون ثقتهم في "الأمين"، وقامت السوق على هذا النحو، ويخرج الأمين من بين الناس دون انتخابات. إننا بلد الديمقراطية، لذلك نؤيد مرشحين أو ثلاثة، حتى يكون هناك تنافس، لأننا في حاجة إلى تعدد البرامج والنقاش، لدراسة الملفات، لكن "إذا ماكتابش فليس هذا نهاية العالم".
ورغم أن هناك مرشح وحيد، كانت هناك، من خلال الاتصالات التي أجريناها، مناقشة لتبادل الآراء وطرح المشاكل بكل أمانة، ورغم أننا بقينا لوحدنا في السباق، فقد توجهنا في الطريق نفسه، ووضعنا مشاريعنا وتصوراتنا. ليس هناك ما يقال لدينا ملف قُبل تقنيا ومجلس إداري صادق عليه قانونيا، أعتقد أنه، مع كامل الأسف، عندما تكون هناك مواضيع حساسة في ميدان مهم في اقتصاد المغرب، ودور مهم في الاقتصاد، هناك رؤية لمناقشتها.
* قلتم قبل قليل إن قرار ترشحكم راجع إلى أصدقاء مقربين، بكل موضوعية وشفافية هل كان شهر واحد كاف لإعداد برنامجكم؟
ـ بخصوص التوقيت، أشير إلى أنه، انطلاقا من أنني رئيس فدرالية المهنيين لتكنولوجيا الإعلام والأوفشورينغ، وهو القطاع، الذي يساهم في الناتج الداخلي بنسبة 7 في المائة، كما أنه من القطاعات المستقبلية للمغرب، وتأسيسا على خبرة محمد تامر، رئيس الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، الذي استطاع تجاوز الصعوبات، التي واجهت القطاع بفعل الأزمة العالمية، نحن على دراية بالمشاكل في الاتحاد، بما أننا أعضاء في المجلس الإداري، إضافة إلى أنني عضو في المجلس الوطني للتجارة. نحن إذن مقاولان بالدرجة الأولى، وعلى دراية بالمشاكل اليومية، كما أننا مقاولان في قطاع تصديري، وأضيف هنا أن الشركة التي أديرها, فإن 90 في المائة من رقم المعاملات الذي تحققه، يجري عن طريق التصدير. والشيء نفسه بالنسبة إلى تامر، 95 في المائة من رقم معاملات شركته، يجري عن طريق التصدير.
إذن نحن على دراية بالمواجهة والتنافسية، وهي أرضية لمواضيع تتعلق بمختلف وحدات الاتحاد، والمجلس الوطني للمقاولة، والمجلس الإداري، والجمع العام، إن الوقت كاف لتنظيم أفكارنا، وأقول إنه انطلاقا من تجاربنا وخبراتنا، أستطيع أن أقول إننا جاهزون، وعندما أعلنا ترشحنا كان لدينا برنامج واضح وجاهز، فلا أعتقد أن لدينا مشكل وقت.
*وبالنسبة إلى الفيدراليات التي أعلنت انسحابها؟
ـ ليس هناك أي فدرالية ستنسحب على حد علمي. أعتقد أنها إشاعات.
كنت قبل قليل في اجتماع مع المقاولات الصغرى والمتوسطة. وأعلن أعضاؤها أنهم جاهزون للعمل مع الفريق الجديد، أي فريقنا، يد في يد، وبدأنا في العمل سويا. إنها مجرد إشاعات.
*ماذا بشأن المجلس الإداري الاستعجالي للاتحاد العام لمقاولات المغرب؟
ـ بالنسبة إلى هذا السؤال، أؤكد لكم أنه ليس هناك مجلس إداري، سنذهب مباشرة للانتخابات المقررة في 21 ماي. لقد لقيت رسالة قصيرة تخبرني أنه ليس هناك مجلس إداري.
تعلمون أن النسيج والألبسة يعتبر قطاعا تقليديا، إن الأشخاص، الذين يعملون فيه هم أشخاص براغماتيون وديناميكيون ومهنيون، وأول برنامج تعاقدي كان مع هذا القطاع.
وبين القطاعين معا، النسيج والتكنولوجيا والأوفشورينغ هناك العديد من القطاعات. منها الصناعة الخدمات، لكن الأهم كما قلت يكمن في الإنتاج. إنه التزام متقاطع بين كل القطاعات والجهات، ولسنا هنا للدفاع عن التكنولوجيا والإعلام أو النسيج، بل أؤكد أننا ناطقون باسم كل المقاولات، ويجب ألا تلصقوا لنا بطاقة التكنولوجيا أو النسيج. هذا خطأ.
* حتى في خطابكم؟...
ـ من حسن الحظ أننا نعمل مع كل الفرق، نحن حذرون، وننصت للآخرين، والمهن الأخرى. إن الحل هو عمل فريق متكامل.
* تطرحون برنامج مواكبة الإكراهات الخارجية والداخلية، وهناك البرنامج الحكومي، أين ستتوافق السياسة الحكومية مع برنامجكم؟
ـ نقطة مهمة توجد في برنامجنا حاليا. ومن المكتسبات التي قام بها الفريق المنتهية ولايته، هو ما يسمى بالكتاب الأبيض. وهو، في الحقيقة، إنجاز رائع استطاع الاتحاد من خلال الكتاب الأبيض, وبطريقة احترافية, رصد كل الأولويات في 5 مواضيع، ومن المواضيع نجد، مقارنة مع الدول الأخرى، معطيات عملية وملموسة، إلا أنه وضع في وقت معين، وظرفية اقتصادية معينة مختلفة عما هو الآن. ولذلك يتعين تحيين الكتاب من ناحية المواضيع، التي تناولها، والمواضيع التي لم يتطرق إليها، مثل التصدير، الذي يعد من الأولويات، والسياسة الجهوية، التي هي ورش كبير، والتعليم، وإصلاح القضاء, وكلها أوراش جديدة، يتعين أن تأخذ في الاعتبار، والتعامل معها كأولويات.
لا يمكن القيام بكل شيء، في الواقع، إننا سنركز على الأولويات، لكن أعتقد أن طريقة العمل هذه ناقصة شيئا ما. حان الوقت كي يكون للاتحاد نظرة مستقبلية، مثلا تصور للفترة الممتدة إلى 2020، مثل القطاعات الاستراتيجية، التي تكلمت عنها سابقا.
لا يعقل أننا لا نعلم إلى أين نسير، يجب أن نتوفر على تصور واضح من الناحية المؤسساتية. ويتعين علينا في قطاع الاستراتيجية القطاعية، أن نبحث عن محاور التناغم بينها.
في ميدان المعلوميات أو تكنولوجيا المعلوميات، هناك استراتيجيتان العقد التقدمي 2006ـ2012، الذي سبق أن وقعته الحكومة مع الفدرالية سنة 2006, وهناك برنامج إقلاع، الموقع في 2007، وإذا دخلنا في تفاصيل القطاعات الاستراتيجية سنجد بعض الأشياء في حاجة إلى تصحيحات، ومن واجبنا أن يكون لدينا موقف، وكما قلت، يجب ألا نبقى مكتوفي الأيدي، ونعطي تصورات مستقبلية ضيقة.
هذا هو تصوري، كما يجب أن يكون لدينا موقف في هذه الاستراتيجيات القطاعية الموجودة.
* كل حكومة من الحكومات المغربية تأتي باستراتيجيتها، والحكومة الحالية مقيدة بزمن معين، هل من ضروري أن تقيد استراتيجيتكم مع 2012؟
ـ ليس هذا إشكالا كبيرا، أي استراتيجية ينبغي أن تكون مبنية على أسس، وأن تكون مرنة، حتى يتسنى تصحيح المسار حسب مختلف الأشياء التي تحدث، وأتمنى أن يأتي فريق جديد أن يعمل على تصور طويل الأمد. وكمثال على ذلك "المخطط الأخضر" الموضوع لـ 2020، وحين ستتغير الحكومة الحالية، لن تعمل الحكومة التي ستليها على مخطط جديد، لإغناء القديم، وتغييره إيجابيا، إن الهدف هو التناوب والديموقراطية.
*بالرجوع إلى الكتاب الأبيض، نصت مقترحات على أن الرفع من القدرة التنافسية للمقاولات والقدرة الشرائية للمواطنين يمر عبر إصلاح المنظومة الجبائية، ما تصوركم؟
ـ بالنسبة إلى الضرائب، سنسير في الاتجاه نفسه، الذي ذهب فيه الفريق المنتهية ولايته، وأؤكد أنه، رغم أن هناك بعض التعليقات، فمثلا عندما نأخذ الضريبة على الشركات، كانت النسبة تبلغ 35 في المائة، وتقلصت اليوم إلى 30 في المائة، لكن هناك أشياء كانت لدى المقاولات، ولم تبق، ما جعل المقاولات تؤدي أكثر من قبل، فإذا نقصت الضريبة، فإن ذلك لا يعني أنها أدت أقل.
يجب ألا ننظر فقط إلى الضريبة على الشركات، بل النظر إلى الضريبة على الأجور، وهنا أريد أن أشير إلى نقطة مهمة جدا، وأغتنم هذه الفرصة لأقول إن تخفيض الضرائب على الأجور، مطلب يشترك فيه الاتحاد العام والنقابات، لدينا الهدف نفسه، هو أنه إذا كان هدف النقابات هو تحسين دخل المأجورين، لكن من يؤدي تلك الضرائب، يؤديها طبعا المشغل على المأجورين، بمعنى أنه، من الناحية القانونية، الأجير هو من يؤديها، لكن تنقص من كلفة الشركة، ما يعني أنه كلما كبرت الكلفة، كلما قلت التنافسية.
النقطة الأخرى، التي تدخل في إطار النظام الضريبي، تؤكد القول إنه يجب أن نتعامل مع نظام الضريبة كمنظومة، وليس فقط التركيز على النسبة المائوية للضرائب، وهناك أشياء أخرى يجب أن نشتغل عليها، مثل علاقة المقاولات مع إدارة الضرائب، إذ يتعين أن تكون علاقة مبنية على الوضوح، وعلى أنظمة معلوماتية، والشيء ذاته بالنسبة إلى الحكومة، التي نطالبها بتسريع وتيرة الحكومة الإلكترونية، ويجب عليها أن تبدأ من الضرائب، لماذا؟ لأن هذه الوسيلة ستبسط الأمور، وسترفع من تقدم المغرب في مراتب مؤشر الأعمال، إذ المغرب يوجد في الرتبة 28 على 181، وهو ما لا يشرف أي مغربي.
ومن جملة المشاكل التي سنطالب بحلها مسألة الوقت، الذي يتطلبه أداء الضريبة من طرف المقاولة المغربية، ويفوق 300 ساعة، في الوقت، الذي يبلغ معدل المنطقة 250 ساعة، وهذه أشياء بسيطة جدا، يمكن أن نشتغل عليها، مثل الإجراءات، والعلاقة مع إدارة الضرائب القاعدة الضريبية، يعني هناك مجموعة من الأوراش يمكن أن نشتغل عليها ولا نركز فقط على النسبة المائوية، التي هي عملية رياضية إن صح التعبير.
* هل يعني هذا أنكم تفكرون في إجراء قطيعة مع الفريق المنتهية ولايته؟
ـ لا أشاطركم الرأي، إن الابتكار لا يعني إجراء قطيعة مع الماضي. إننا عندما اخترنا الابتكار فهذا لا يعني أنه شعار طرح بمحض الصدفة.
إن العلاقة مع إدارة الضرائب علاقة جيدة، لكن الهدف معروف، ويتمثل في تطوير تنافسية المقاولة. إن لدينا الأهداف نفسها، وإضافة قيمة جديدة، تندرج في هذا الاتجاه. لا ننوي إجراء قطيعة مع الفريق السابق، نحن شركاء، ولدينا هدف واحد، هو تحسين صورة المقاولة.
قلت قبل قليل إن قطاع التصدير غائب، لا أعني أنه غائب مائة بالمائة، صحيح هناك عجز في الميزان التجاري، وهناك مواضيع أخرى، مثل التعليم، وفي غضون 20 سنة، لا يمكن أن نقول إن هذا الموضوع غير جيد، يجب المشاركة من الآن في رفعه.
والابتكار يعني استمرار تطوير مناخ الأعمال، الموارد البشرية، والجبايات، لنحصل على مقاولة لها الجرأة، لأن التحديات كبيرة، وأؤكد أن الوقت حان كي تتكلف المقاولة بتأهيل ذاتها، إذ أن الاتحاد لا يمكنه تأطير جميع المقاولات، والعمل مع الفدراليات، وحتى نعمل بطريقة متناغمة ومتكاملة، يجب إعطاء الأولوية إلى بعض القطاعات، وبعض الجهات، لحل المشاكل الموجودة.
* كيف ستتعاملون مع الفيدراليات، هل لديكم تصورات منذ الآن؟
ـ من الأكيد أنه في الاقتصاد هناك أشياء مشتركة، ومن وظائف الاتحاد، العمل من جميع القطاعات، لتسوية ما يمكن أن يطرح اصطداما في المصالح، بين بعض القطاعات، أو اصطدام بين جهة وجهة أخرى. إن دور الاتحاد ينبغي أن يكمن في إيجاد الحل الأمثل، الذي يعني الجميع، ويرضي الجميع، وهذا ليس سهلا، لكن إذا توفرنا على موضوعية ومسؤولية كل الفاعلين، سنحقق حلولا ترضي الجميع، والحل الذي لا يرضي الجميع يعني أنه ناقص، ولن يدوم، لذلك يجب أن نجد حلا آخر وبالطبع لن يكون سهلا.
* كيف ستتعاملون مع تداعيات الأزمة العالمية، لاسيما أن قطاعات تضررت، مثل التصدير، والنسيج والألبسة؟
- تعلمون أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات للحد من التداعيات، فهناك إجراءات لمساعدة القطاعات، التي تضررت، لديها صعوبات ومشاكل، من جهتنا سنكمل في الطريق ذاته، وسنحاول أن نتلاءم مع الظروف بطريقة، والوقت نفسه، أن يكون لدينا نوع من الاستباق للمشاكل، إذ يجب ألا ننتظر، حتى يقع قطاع ما في مشكل، يجب أن تكون لدينا نظرة استباقية في التفكير.
* الحوار الاجتماعي يشهد نوعا من التعثر، كيف تنظرون إلى المسألة؟
- الدروس التي استفدت منها شخصيا، المستخلصة من الظرفية الراهنة، هو التضامن بين كل الفاعلين المقاولين، للمحافظة على مناصب الشغل، إنه نوع من التضامن الإيجابي، الذي يتعين علينا التشبث به، والتفكير فيه، لاستخلاص العبر. ففي كل الدول، التي مستها الأزمة، مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، تخلى المستخدمون الكبار عن جزء من مستحقاتهم لفائدة المستخدمين الصغار والعمال، حفاظا على الشغل، ودرءا للبطالة. وشددت الأزمة على أن الجميع يجب تحمل مسؤولياته.
إن قانون الشغل يحمي الأجير، إذ لا يمكن للمشغل أن يستغني عن الأجير هكذا، لأنه يكون ملزما بتعويضه، كما أن الأمر يمكنه أن يصل من جانب آخر إلى القضاء، ومن أجل كل هذه المعطيات، فإن ترتيبنا على معيار الأعمال يبقى متأخرا، وأظن أننا نحتل المرتبة 160 أو أكثر، مقارنة مع باقي الدول، ورغم كل صرامة قانون الشغل المغربي، في ما يخص هذا الموضوع، نرى أن عددا من المقاولات التي عانت الأزمة الحالية، اضطرت إلى تسريح عدد من عمالها، وفي قطاع النسيج جرى تسريح 11 ألف عامل، وهو رقم معروف، إذ يمكن أن يكون الأمر أكثر من ذلك، أما بالنسبة إلى القطاع غير المهيكل فالأمر أكبر، لذلك علينا أن نفكر في جدوى القوانين، التي تحمي العامل، إذا كانت هناك أزمة اقتصادية، وهذا ما يدفع إلى التفكير في هذه القضية.
إن المستثمر، قبل عملية أي توظيف، أصبح يفكر ألف مرة، قبل الإقدام على إدماج الأجير في مؤسسته، وهنا اعتبر أن عدم مرونة قانون الشغل، أضحت تقلص من فرص الشغل، إننا نطمح إلى أن يكون للجميع مستوى معيشي مناسب، لكن نطمح إلى أن تكون لدينا مقاولات منتجة، وذات تنافسية، وتشتغل في إطار الاستمرارية، لأنه إذا لم تكن لدينا مقاولات، نخشى أن نتعرض لأزمة.
* كيف يمكن لمقاولتكم "هاش بي إس" التي استطاعت التموقع عالميا، المساهمة في إغناء تجربة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال خبرتها في الأسواق الدولية؟
ـ قبل كل شيء أعتبر نفسي أحد المهتمين، بصورة كبيرة، بجانب الاقتصاد على الصعيد العالمي، وفي الوقت ذاته أود أن أؤكد ضرورة الاهتمام بالسوق الداخلية.
أقول إن مهمة تمثيل المغرب تجعل من رجال الاقتصاد سفراء للمغرب، وهو ما يقتضي القيام بكامل الجهود بهدف تعزيز المبادلات التجارية بين المغرب ومختلف البلدان، ومن خلال تجربتي الشخصية، أقول إن لنا حسا يتجه دائما نحو التفكير بهذا الخصوص في أوروبا، غير أن توجيه هذا الاهتمام إلى دول أخرى، أصبح يفرض نفسه، فـ "هاش بي إس"، استطاعت مثلا التعامل مع اليابانيين، من خلال اقتنائهم تكنولوجياتها المعلوماتية، وأثير الانتباه هنا إلى ضرورة التفكير أكثر في البلدان العربية، التي عبر مقاولوها عن حماس كبير أثناء تعاملهم مع "هاش بي إس"، فهؤلاء أظهروا في مناسبات عديدة حضرها أميركيون وأوروبيون وآسيويون، انجذابهم وترحيبهم بالشركاء المغاربة، وعلينا استغلال هذا الرصيد، الذي تعززه أواصر تقاسم العديد من القواسم الاجتماعية، ومجرد الدخول مع المستثمرين العرب في حديث باللغة العربية حول النظم المصرفية، يعبد الطريق معهم، وأضيف هنا أن لنا مشروعية كبيرة الوجود في إفريقيا، ولا أعني هنا دول إفريقيا الفرنكفونية، بل حتى دول إفريقيا الأنكلوفونية، و"هاش بي إس" تعتبر رائدة في الدول الفرنكفونية، وبدأت تحقق النتائج ذاتها بالدول الأنكلوفونية، وأقول في هذا السياق إن عامل اللغة يعتبر مهما بل وحاسما في تحقيق السبق والتميز على باقي منافسينا، فمهندسونا يتكلمون الفرنسية والإنجليزية، غير أنهم لا يتقنون التواصل المبني على استخدام المصطلحات التقنية بالعربية، وهو ما يدعو إلى إعادة النظر في هذا الجانب.
* هل تتوفرون على استراتيجية محددة لتقوية التعاون بين رجال الأعمال المغاربيين؟
ـ للأسف أنا الآن في فترة حملة انتخابية، لكن أذكر أن اجتماعا انعقد أخيرا بالجزائر، والمشاركة المغربية كانت مشرفة جدا، وأكد لي مولاي حفيظ العلمي الرئيس الحالي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن كل رجال الأعمال المغاربيين أعجبوا بالتجربة المغربية، وهي تجربة أقول إنها رائدة في مجال تخصصاتها، ولهذا أرى أنه إذا أردنا أن نبني المغرب العربي، فعلينا بناؤه اقتصاديا، واسمحوا لي أن أستحضر هنا ما وقع منذ 7 سنوات تقريبا، حيث اقتنى بنك فلسطيني اسمه "بنك فلسطين" تقنيات "هاش بي إس"، التي كانت أول بنك فلسطيني وطني، اعتمد نظام فيزا وماستر كارد، واقتنى صرافات إلكترونية، وغيرها من الآليات المعتمد في هذا المجال، وكان المشروع يسير في طريق النجاح، لكن وفي آخر لحظة، وبعد أن كانت كل الأمور جاهزة، تأكد لنا أن المقاصة الدولية طالبت من أجل مصادقتها على هذا المشروع، برقم يرمز إلى فلسطين "كود بين"، وهو ما لم يكن متوفرا، وأصبح المشروع مهددا بالموت، ومن خلال إدراكنا لهذا الموضوع قمنا بمساعدة الفلسطينيين، واستغرق الأمر قرابة 6 أشهر، وبالفعل حصلوا على هذا الرقم، وفي الافتتاح الرسمي الذي وجهت إلي الدعوة لحضوره، أعطيت لي الكلمة، التي أكدت في أن النضال الاقتصادي هو نضال كبير، وأضفت أنه بفضل هذا المشروع، اعترف دوليا بأن الفلسطينيين موجودون، حيث إن المقر الدولي للمقاصة الدولية فيزا كارد أصبح يتوفر على دولي خاص بفلسطين. وفي هذا السياق أشير إلى أن رجال الأعمال المغاربيين مدعوون الآن أكثر من السابق لجعل هذه المنطقة أكثر حضورا وقوة.
*ماذا عن توطين المقاولات المغربية بالخارج؟
ـ هناك أمران يمكنني الجواب من خلالهما عن هذا السؤال، اليوم المغرب يعتمد على كل المغاربة الذين يوجدون حاليا بالخارج، من أجل خلق مؤسسات ومقاولات ببلدهم، وجلب رصيد معرفي جديد، وعلينا أن نفكر في هؤلاء المستثمرين المغاربة، كما نفكر في المستثمرين الأجانب، بل أكثر من ذلك علينا أن نمنح امتيازات إضافية، لا تعطى للمستثمر الأجنبي بنسبة مائة في المائة، وهنا علينا أن نوفر هذا النوع من الاتجاه وهذه مسألة تتطلب تفكير الجميع فيها، وثانيا أنا أرى أن المستثمرين المغاربة بالخارج أمر إيجابي، على اعتبارهم يشكلون تمثيلا لبلدنا، كما أن علينا خلق شبكة واسعة تربطنا بهم، ليكون لنا حضور بالخارج عبر هؤلاء المستثمرين المغاربة.
* بأي طريقة ستنكبون على التوازن في التعامل مع الفيدراليات المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات؟
ـ أرى أن الأمر يتطلب بداية تصنيف المشاكل المطروحة إلى ثلاثة أصناف، أولها تحديد الخصوصيات والمشاكل المتعلقة بكل قطاع على حدة، والصنف الثاني هو ترتيب المشاكل المشتركة بين بعض القطاعات، والصنف الثالث هو تحديد ما هو مشترك بين جميع القطاعات، وهذه النقطة الأخيرة من مهام الاتحاد وهو ما يمكنا القيام به كأضعف الإيمان، أما في ما يرتبط بكل قطاع، فهو من اختصاص الفيدراليات، ويمكن للاتحاد التدخل في إطار المساندة، ودعم مطالب الشركاء، وبالنسبة للمشاكل المشتركة بين مجموعة من القطاعات، فإن الاتحاد عليه أن يفسح المجال للتعاون معها، فقطاعا النسيج والجلد، مثلا، لهما المشاكل نفسها تقريبا، رغم خصوصية كل واحد منهما، وهذا الأمر يمكن التعامل معه في إطار الاتحاد.
* أثار ترشيحكم بعض ردود الفعل؟
ـ إنني أرى أننا ضد الإقصاء، أي أن نقصي رئيس فدرالية مثلا لأنه غير متوافق مع رئيس الاتحاد، أو مجموعة اقتصادية ما من التعبير، وهنا أقول لماذا علينا إقصاء أونا أو غيرها من التعبير، فأونا تعتبر مجموعة مواطنة، وهي دافعت عن تعدد الترشيحات، الذي لم يحدث للأسف الشديد.
* ماذا تعني بميثاق التعبئة الإيجابية؟
ـ فضلت عدم استعمال مصطلحات، من قبيل تفضيل ما هو وطني، لأنه سيحيل على إقصاء مقاولات أخرى، وأرى أنه علينا تجاوز بعض الكلمات من قبيل هذا أصلي أي من الخارج، وهذا منتوج محلي فقط، فالمقاولات المغربية، تنتج الجودة كذلك.
* في نظركم ما هي أول خطوة ستقومون بها عندما ستتسلمون منصب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب؟
ـ أول خطوة ستكون هي تحديد هيئات الاتحاد، فهناك المكتب وأمور أخرى، وإذا كانت كل الأمور تسير على الوجه الأمثل، لماذا ستتوقف، كما سأعمل على التكريس أكثر لمناخ المشاركة والحوار، وإذا ما جرى انتخابي سأكون الناطق باسم جميع المقاولات المغربية دون استثناء.
* يقال إن منصب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب يستهلك الكثير من الوقت، ألا ترون أن هذا الأمر سيؤثر على مقاولتكم "هاش بي إس"؟
- سؤال وجيه، وأجيب أن "هاش بي إس" استطاعت منذ سنوات أن تضم أطرا في مستوى عال جدا، وبطبيعة الحال لي دائما دور في تدبيرها، لكن ومنذ سنة قمنا بوضع تنظيم إداري جديد، لإعداد من سيتكلف بضمان الاستمرارية، وأذكر هنا أن مولاي حفيظ العلمي الرئيس الحالي للاتحاد أكد لي أن 80 في المائة من الوقت، يكون لفائدة تدبير مهام الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وأنا أرى أنني أعطيت ما يكفي لمقاولتي، وأن علي إعطاء أكثر من ذلك لبلدي.