القاضي محمد العلوي يتولى الحسم في نعت القيادي الاستقلالي لبنبركة بـالقاتل

محاكمة شباط وسط مخاوف من صدامات بالرباط

الثلاثاء 19 ماي 2009 - 06:32

عين القاضي الشهير بالمحكمة الابتدائية بالرباط، محمد العلوي، للنظر، غد الأربعاء، في الدعوى المباشرة، التي رفعتها الشبيبة الاتحادية ضد القيادي الاستقلالي، حميد شباط، المتابع بتهمة القذف بواسطة الصحافة، إثر نعته الزعيم اليساري الراحل، المهدي بنبركة، بـ "القا

وذكرت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أن شباط سيحضر جلسة محاكمته بخصوص المنسوب إليه من تهم وهو مسنود بالمئات من أنصاره، الذين توسعت قاعدتهم بفاس، وداخل مركزية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، التي يقودها، عقب تهديده بمقاطعة الانتخابات الجماعية المقبلة، الأسبوع الماضي.

في هذا السياق، تجري التحضيرات داخل أروقة المصالح الأمنية لوضع خطة ترمي إلى وضع شارع مدغشقر، حيث يوجد مقر ابتدائية الرباط، تحت السيطرة، مخافة وقوع مصادمات بين أنصار الاشتراكي الرحل بنبركة، وأنصار الاستقلالي شباط"."

وتطالب الشبيبة الاشتراكية القضاء "بمؤاخذة حميد شباط، وإدانته من أجل ارتكابه جنحة القذف بواسطة الصحافة، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 442 و443 و444 من القانون الجنائي، والفصول 44، و45، و46 من ظهير 15 نونبر 1958"."

ومن جملة ما تطالب به الشبيبة الاتحادية، أيضا، من خلال شكاية مباشرة رفعتها ضد القيادي الاستقلالي، شباط، إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، عن طريق المحامي محمد فرتات "القول والحكم عليه بأدائه للعارضة مبلغ درهم رمزي واحد، تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي، الذي لحقها من جراء الجريمة المرتكبة، والحكم بنشر الحكم الذي سيصدر في جريدتين يوميتين".

وحسب معطيات توصلت إليها" المغربية"، فإن تهديد شباط باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بالتحقيق في الأحداث التي ميزت المغرب في الفترة بين 1955 و1979، اصطدمت بعدم مصادقة المغرب على تلك المحكمة.

وكان قياديون من الاتحاد الاشتراكي رفعوا، قبل أسبوع، مذكرة باسم المكتب السياسي إلى رئاسة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، يطالبون من خلالها هذه المؤسسة بـ "إعادة الدفء إلى ملف اغتيال بنبركة"."
وقال القيادي الاتحادي، إدريس لشكر، بعدما تسلم رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أحمد حرزني، مذكرة المكتب السياسي بشأن بنبركة "نحن، داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نؤمن ألا طي نهائيا لملفات الانتهاكات الجسيمة دون طي شامل لملف المهدي بنبركة".

وشدد رد حرزني على أن "هيئة الإنصاف والمصالحة اشتغلت على الموضوع، والمجلس أيضا"، مؤكدا أن "العدالة الانتقالية لا يمكن أن تفعل بصفة تامة، إذا لم يكن هناك تواطؤ بين الضحايا، ومرتكبي الانتهاكات، والعدالة النظامية".

وأوضح حرزني، الذي عبر عن استغرابه من الاحتجاج أمام المجلس الاستشاري، أنه "بالنسبة للقضايا المتعلقة بالأحداث، التي وقعت بعد الاستقلال، وخلال الستينيات بالخصوص، فمن الأجدر أن تترك للمؤرخين النزهاء، والمسلحين بالمناهج العلمية، لكي يهيئوا، على الأقل، الشروط، حتى تقع المصالحة حول هذه الأحداث، على أن يزودهم الفاعلون بالشهادات الضرورية".




تابعونا على فيسبوك