رفض السراح المؤقت للمتهمين في شبكة شواذ مراكش

الثلاثاء 19 ماي 2009 - 06:29

رفضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، صباح أمس الاثنين، تمتيع ثمانية متهمين في شبكة للمثليين الجنسيين، جرى تفكيكها، أخيرا، من طرف عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، بالسراح المؤقت.

وعللت الغرفة قرارها بانعدام ضمانات الحضور لجلسات المحاكمة، وقررت تأجيل النظر في القضية إلى الاثنين المقبل.

جاء قرار التأجيل بعد طلب تقدمت به هيئة الدفاع، التي وصفت في ملتمساتها الأولية أمام المحكمة ملف القضية بأنه "مفبرك ومصطنع، خصوصا بعد إثارته في هذه الظرفية التي تستعد فيها مجموعة من الأحزاب السياسية لخوض غمار الانتخابات الجماعية، وبعد ورود اسم مسؤول جماعي بمجلس مدينة مراكش في محضر استماع للمتهم الرئيسي، الذي أكد ممارسته الجنس مع هذا المسؤول في مناسبتين، مقابل مبلغ مالي، حدد في 500 درهم وهديتين رمزيتين".

وجرت أطوار الجلسة، صباح أمس الاثنين، وحضرها جميع المتهمين في حالة اعتقال، وضمنهم ثلاث نساء، متهمات بأنهن كن يتوسطن في الدعارة، ويجلبن لزعيم الشبكة، الملقب بـ"هيفاء"، الزبناء الراغبين في ممارسة الشذوذ الجنسي، خاصة منهم المتحدرون من دول الخليج، مقابل مبالغ مالية متفاوتة. كما سجل خلال الجلسة مجموعة من المحامين نيابتهم في الملف للدفاع عن بعض المتهمين، قبل أن يتقدموا بملتمسات تقضي بتمتيع موكليهم بالسراح المؤقت.

ويتابع المتهمون، وضمنهم المرأة الملقبة بـ"الشوافة"، صاحبة فندق كان يتردد عليه أفراد الشبكة لإحياء سهرات ماجنة رفقة الزبناء المغاربة والخليجيين، في حالة اعتقال، طبقا لملتمسات وكيل الملك وفصول المتابعة، بتهم "تكوين شبكة متخصصة في الدعارة عن طريق الشذوذ الجنسي والوساطة فيه، وإعداد محلات للدعارة المتخصصة في اللواط والقوادة، وإنشاء وإعداد واستغلال مواقع إلكترونية خاصة بالشذوذ الجنسي، وعرض صور خليعة عليها".

جاء اعتقال المتهم الرئيسي، الملقب بـ"هيفاء"، بناء على معلومات توصلت بها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، مفادها أن الأخير يتوفر على موقع إلكتروني، ويستعمل كاميرا رقمية في عرض جلسات الشذوذ الجنسي، وصورا خليعة في وضعيات شاذة بالموقع نفسه، تظهره متشبها بامرأة، مرتديا تبانا نسويا، ويضع حمالة الثديين. وعلى إثر ذلك، تشكلت فرقة أمنية خاصة بعد التوصل إلى هوية المتهم، ومكان إقامته بحي سيدي عباد لرصد خطواته، فتمكنت من اعتقاله بعد مداهمة منزله، حيث عثرت داخل غرفته على مجموعة صور فوتوغرافية، يرتدي فيها ملابس نسائية في وضعيات مخلة بالآداب، وصور خليعة لمثليين جنسيين، وجدت في حاسوبه الخاص. فاقتيد المتهم إلى مخفر الشرطة لإخضاعه للبحث والتحقيق، قبل إحالته على المحاكمة.




تابعونا على فيسبوك