أعلن رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، البروفيسور كلاوس شواب، أول أمس الأحد، بمنتجع البحر الميت (غرب عمان)، أن المغرب سيحتضن خلال شهر ماي 2010 الدورة السادسة من المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأضاف البروفيسور كلاوس شواب، في كلمة خلال الجلسة الختامية للدورة الحالية للمنتدى، التي حضرها العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن مدينة مراكش ستحتضن الدورة السادسة سنة 2010، فيما سيحتضن الأردن الدورة السابعة.
وأوضح مصدر مسؤول بمؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي أنه سيجري التوقيع على مذكرة تفاهم بين المغرب والمؤسسة حول تنظيم المنتدى بمدينة مراكش.
وكان المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد بمنتجع البحر الميت (غرب عمان) ما بين 15 و17 ماي الجاري، خصص ورشة للتعرف على فرص الاستثمار في المغرب.
وقدم أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، خلال هذه الورشة، عرضا شاملا ومفصلا حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي قام بها المغرب، أبرز من خلاله المناخ المناسب والمشجع، الذي تمنحه المملكة للمستثمرين الأجانب.
واستعرض أحمد رضا الشامي البرنامج الذي يقدمه المغرب للمستثمرين، وأهم المؤهلات والركائز التي يستند عليها الاقتصاد المغربي، خاصة منها الإطار القانوني المتطور والاستقرار السياسي.
وأشار الشامي خلال هذه الورشة، التي تميزت بحضور مكثف لممثلي الدول والشركات والمؤسسات الاقتصادية المشاركة في المنتدى، إلى الإصلاحات الهيكلية، التي أطلقها المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا الأوراش الكبرى التي فتحها المغرب، والتي توفر العديد من الفرص للمستثمرين، خاصة في القطاع الفلاحي، الذي يعرف طفرة مع إطلاق مخطط "المغرب الأخضر"، والقطاع السياحي الذي يتوجه نحو تحقيق الأهداف المرسومة لسنة 2010، والقطاع التجاري الذي ينفتح بفضل اتفاقيات التجارة الحرة على سوق تضم أكثر من مليار و200 مليون مستهلك.
وقال الشامي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الورشة مكنت من استعراض الجهود التي بذلها المغرب من أجل تطوير اقتصاده خلال السنوات العشر الأخيرة، مشيرا إلى أن المغرب يواصل سياسة الانفتاح عبر اتفاقيات التبادل الحر والاندماج الجهوي، خاصة عقب حصوله عل الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن الحركية التي يشهدها المغرب، والتي تميزت بتعزيز الإطار المؤسساتي وتقوية الاستقرار السياسي وتطوير الإطار القانوني المشجع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ساهمت في تطوير المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب لجلب الاستثمارات، مبرزا المجهود الذي يبذله المغرب في تطوير التكوين وتجهيز المناطق التجارية والصناعية الحرة.
وكان الوزير الأول، عباس الفاسي، اختتم، أول أمس الأحد، زيارة للأردن مثل خلالها المغرب في أشغال القمة الثالثة لمجموعة الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض (مجموعة الإحدى عشر)، وأشغال المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأكد عباس الفاسي في تصريح للصحافة، قبيل مغادرته عمان، أن نتائج هذه الزيارة كانت " إيجابية جدا" ومكنت من إجراء العديد من الاتصالات مع المسؤولين في الدول الشقيقة والصديقة.
وبخصوص مشاركة الوفد المغربي في المنتدى الاقتصادي العالمي، أشار عباس الفاسي إلى أنها مكنت من التعريف برأي المغرب في العديد من القضايا الأساسية، من بينها رؤية المغرب حول الاتحاد من أجل المتوسط، التي قدمها نزار بركة، الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة.
كما كان المنتدى - يقول عباس الفاسي - فرصة لاستعراض فرص الاستثمار في المغرب من خلال عرض قدمه أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ضمنه لمحة عن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي قام بها المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والنتائج الاقتصادية الإيجابية، التي حققها المغرب خلال سنة 2008.
وأضاف أن هذه الزيارة شهدت كذلك مشاركة الوفد المغربي في أشغال القمة الثالثة لمجموعة الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض (مجموعة الإحدى عشر)، حيث أتيحت له الفرصة للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورؤساء عدد من الوفود المشاركة في القمة، من بينهم على الخصوص، رئيس كرواتيا، ورئيس جورجيا، ووزير خارجية باراغواي، ووزيرة خارجية سالفادور.
وأبرز الوزير الأول أن المغرب أكد خلال هذه القمة موقفه من التعامل مع الأزمة المالية العالمية، وجدد دعوته للدول المانحة لكي تفي بالتزاماتها في ما يخص مساعدة الدول النامية.
يذكر أن المنتدى الاقتصادي، الذي انعقد في الأردن على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على الشرق الأوسط: استراتيجيات نابعة من الداخل" عرف مشاركة 1330 شخصية سياسية واقتصادية من 55 بلدا، من ضمنها المغرب، الذي مثله وفد برئاسة الوزير الأول، عباس الفاسي.