قدم حسن لقصيور، المدير المركزي للأنشطة بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، خلال ندوة صحفية، الجمعة الماضي، بأحد فنادق الدارالبيضاء، بشراكة مع شركة "City Center Developper"، المتخصصة في مجال تنمية وتسيير الفضاءات التجارية الموجودة بمحطات القطار.
مجموعة من التوضيحات التقنية والتجارية حول تسويق مجموعة من الفضاءات التجارية (RAILS-CENTERS) بعدد من محطات القطار على امتداد التراب الوطني، مثل محطات الرباط المدينة، وسلا المدينة، والمحمدية، وفاس، والناظور، وسيدي العايدي، وبرشيد، ومحطات أخرى.
وأعطى لقصيور، خلال اللقاء، توضيحات حول طلب العروض، الذي سيفتتح الجمعة المقبل، وأكد أن نجاح تجربة "RAILS-CENTERS" بمراكش دفع المكتب الوطني إلى التفكير في إحداث مجموعة من الفضاءات التجارية في عدد من محطات القطار الأخرى، مشيرا إلى أن اللقاء جاء في سياق التواصل مع التجار، الذين سيشرفون على التنشيط التجاري للفضاءات الجديدة المرتقبة، بالإضافة إلى أنه "ينسجم مع المخطط الاستثماري، الذي وضعه المكتب للفترة الممتدة 2005 / 2009، والذي يهدف إلى عصرنة، وتشييد محطات قطار جديدة، بحوالي 40 موقعا، منها الرباط المدينة، وسلا المدينة، والمحمدية، والدار البيضاء، ومطار محمد الخامس، ومشرع بلقصيري، وسوق الأربعاء، والناظور وتاوريرت".
وتتلخص خطوطه العريضة، حسب لقصيور، في إحداث قطيعة مع الطريقة التقليدية التي كانت تسير بها المحطات، وتبني تصورا جديدا، ينسجم مع التغيرات العمرانية، التي شهدتها المدن. وأضاف أنه جرى إعداد مجموعة من الدراسات من طرف مكاتب متخصصة، وطنية ودولية، سمحت بإعداد مخطط للنهوض بالفضاءات التجارية، وتحسين الخدمات بالمحطات
.
وعرفت الندوة، التي حضرها كل من عبد الغني عبد المومن، مدير نشاط نقل المسافرين بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، ومحمد أسموني، المدير المركزي للبنيات التحتية والتسيير بالمكتب، تقديم شهادات عدد من التجار بمراكش، تحدثوا عن تجاربهم داخل محطة مراكش، والتطورات، التي شهدتها مرافقها التجارية، بفضل مصاحبة المكتب الوطني لهؤلاء التجار. وأضافوا أن "تجربة مراكش تعتبر مفيدة جدا للمكتب، لذا سيجري تعميمها على مختلف المحطات بالتراب الوطني".
من جهته، أكد سعد بنجلون، مدير شركة "City Center Developper"، المتخصصة في مجال تنمية وتسيير الفضاءات التجارية الموجودة بمحطات القطار، على أهمية هذه الخطوة، التي "ستسهم في تطوير خدمات محطات القطار، وستمكنها من تطوير أدائها، وتقديم خدمات جيدة، عبر إحداث مرافق متعددة، توفر الراحة، وتلبي حاجات المسافرين"، مبديا تفاؤله بالمستقبل، وقال إن هذا "المشروع الطموح ما زال في بداياته، والأيام المقبلة كفيلة بترجمة هذه التصورات على أرض الواقع".