خلف تهديد القيادي بحزب الاستقلال، والكاتب الأول للنقابة المقربة منه، الاتحاد العام للشغالين، وعمدة مدينة فاس، بمقاطعة الانتخابات الجماعية المقررة في 12 يونيو المقبل، ردود فعل متباينة، أمام عدم خروج شباط وحزبه ببيان توضحي للرأي العام.
" المغربية" تحدثت إلى مقرب جدا من شباط، صرح بما اعتبره "سبع حقائق ضائعة، كامنة وراء تهديد شباط بمقاطعة الانتخابات والتفرغ للنقابة، وهي كالتالي:
إصابة شباط بخيبة أمل من تواري قيادة حزب الاستقلال عن دعم موقفه من قضية رمز حزب الاتحاد الاشتراكي، الراحل المهدي بن بركة، بعدما نعته بـ "القاتل"، في ندوة صحفية، وهو إلى جانب محماد الفراع، الخصم " الأول" للوزير الاتحادي، جمال أغماني، خاصة عندما شحذ أنصار بن بركة سكاكينهم، وصاروا يطعنون جسد زعيم نقابة الاتحاد العام للشغالين.
وصدمة شباط من تصريحات منسوبه لقياديين استقلاليين، اعتبروا أن ما قاله بحق بن بركة لا يعكس موقف الحزب، وأن الأمين العام، عباس الفاسي، هو من يؤخذ بتصريحاته رسميا، بينما لم يناقشوا ما صدر عن شباط بحق رمز من رموز حليف حزبهم في الحكومة، الاتحاد الاشتراكي، وهم يجتمعون بمقر حزب الاستقلال، 48 ساعة عقب تصريحات عمدة فاس "المدوية".
اعتقاد شباط أن الأمين العام لحزب الاستقلال، عباس الفاسي، تخلى عنه في الوقت الحرج، بدليل عدم مبادرته إلى طلب، ولو في إطار نقطة نظام، طرح ما أضحى يعرف بقضية "شباط وبن بركة" في المجلس الأسبوعي للجنة التنفيذية للحزب، لصياغة موقف يعكس مكانة الرجل في هرم حزب الميزان، في عز استهدافه بسهام النقد من كل الجهات.
إدلاء عباس الفاسي في اجتماع مع خمس مركزيات نقابية، قبل الإعلان عن وقف الإضراب الوطني في قطاع النقل، بتصريحات حول ما قاله قيادي استقلالي بحق بن بركة، تقبلها شباط بتحفظ كبير.
تأكيد حزب الاستقلال، بمناسبة طرح برنامجه الانتخابي، على التزامه بالميثاق، الذي يجمع بين أحزاب الكتلة، الذي يعتبر الاتحاد الاشتراكي أحد أضلعها، شكلت بالنسبة لعمدة فاس ردا ضمنيا على موقف الحزب من صراعه مع الاتحاد الاشتراكي، الذي نظمت قيادته، أخيرا، مظاهرة حاشدة أمام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بعد تصريحاته، وقدمت مذكرة لرئيس المجلس، للمطالبة بالحقيقة في قضية بن بركة.
رفض القيادي بحزب الاستقلال، سعد العلمي، الخوض في قضية "شباط وبن بركة"، خلال تقديمه في ندوة صحفية، إلى جانب نزار البركة، البرنامج الانتخابي لحزب الميزان، رغم تلقيه سؤالا في الموضوع، ما أغضب شباط، الذي قال في اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، انعقد ساعات بعد تلك الندوة "أنا كنواجه الاتحاديين في الساحة، واللي عندوا رجلين ديال النحاس، يواجه الاتحاديين بفاس".
بروز خلاف بين قادة الاستقلال حول من سيمثل الحزب في برنامج "حوار"، الذي يعده ويقدمه مصطفى العلوي، للرد على من اعتقد شباط أنهم هاجموه عبر البرنامج التلفزي نفسه، كعبد الالاه بنكيران، أمين حزب العدالة والتنمية، والقيادي بالاتحاد الاشتراكي، محمد الأشعري، قبل أن يغادر شباط مقر الاستقلال بالرباط، غاضبا، في اتجاه فاس، عندما أبلغه محمد السوسي، مفتش الحزب، أن عبد الله البقالي القيادي بالحزب، والذي مثله، قبل أسبوع في برنامج " مباشرة معكم " بالقناة الثانية، هو من سيمثل الحزب في برنامج حوار بالقناة الأولى.