أشاد عدد من النواب، أول أمس الخميس، بالمكتسبات الأخيرة التي حققها المغرب في قضية الصحراء، لاسيما بفضل الجهود الحثيثة للدبلوماسية المغربية.
وأكد النواب، خلال اجتماع للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 1871 مكن من ترسيخ المكتسبات السابقة للمغرب، وتحقيق أخرى جديدة من خلال دعوته للدخول في مفاوضات قائمة على الواقعية وروح التوافق.
من جهة أخرى، أبرز النواب أهمية الرسالة، التي وجهها أغلبية أعضاء الكونغرس الأميركي إلى الرئيس باراك أوباما، تدعوه إلى تقديم دعم قوي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي من أجل حل نزاع الصحراء، معتبرين ذلك انتصارا كبيرا للدبلوماسية المغربية وجب استثماره على أحسن وجه.
وقالوا إن هذه الرسالة تؤكد التأييد الواسع من قبل الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، داخل الكونغرس الأميركي للمقترح المغربي.
وأشار النواب، في هذا الصدد، إلى ضرورة تحفيز الدبلوماسية البرلمانية للقيام بمبادرات مماثلة تجاه برلمانات عدد من البلدان الوازنة، كفرنسا وإسبانيا، وذلك بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
كما أكدوا، من جهة أخرى، على ضرورة إدماج أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من فاعلين سياسيين واقتصاديين ومثقفين، في استراتيجية الدبلوماسية المغربية واستثمار حضورهم البارز في بلدان المهجر، من أجل الدفاع عن القضية الوطنية وتصحيح المغالطات التي يروج لها أعداء الوحدة الترابية للمملكة.
ودعا عدد من النواب وسائل الإعلام إلى تخصيص المزيد من البرامج الإخبارية والحوارية، التي من شأنها إطلاع الرأي العام الوطني والفاعلين بشكل أكبر على آخر المستجدات المرتبطة بالسياسة الخارجية المغربية.
وفي معرض جوابه عن ملاحظات وتساؤلات النواب، أكد الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن موقف الجزائر يطبعه التناقض، موضحا أنه في الوقت الذي تدعو فيه إلى تعزيز بناء المغرب العربي، فإنها ترفض فتح الحدود بينها وبين المغرب وترفض التجاوب مع ملف الصحراء.
وأكد الوزير على ضرورة دعم الدبلوماسية الموازية، مبديا استعداد الوزارة لتقديم الدعم لتقوية دورها في هذا الصدد.