مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة تقدم الحساب في الذكرى 2 لتأسيسها

حصيلة 40 مشروعا بكلفة 235 مليون درهم لتنمية الرحامنة

السبت 16 ماي 2009 - 08:04

قدمت "مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة"، ظهر أول أمس الخميس، بقاعة المحاضرات بدار الشباب بنجرير، عرضا حول مساهمة المؤسسة في تنمية منطقة الرحامنة.

استعرض حصيلة منجزات سنة 2008 وآفاق سنة 2009 المدرجة في إطار الاتفاقيات المبرمة في ماي 2008، بحضور صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال زيارته لإقليم قلعة السراغنة.

وأوضح حميد نرجس، وفتيحة العيادي، عضوا المجلس الإداري للمؤسسة، وكاتبها العام، كمال محمد، في كلمتهم، أن اللقاء يشكل فرصة للتأمل والوقوف على ثمرة الجهود المبذولة من قبل المؤسسة وشركائها، ومدى استجابتها لانتظارات سكان منطقة الرحامنة.

وقال نرجس إن "المبادرة تندرج في إطار تفعيل المقاربة التشاركية، بدعم من الفعاليات المحلية، والمؤسسات العمومية، والمجتمع المدني، وأفضت، في ظرف سنتين، إلى نتائج مشرفة، من شأنها أن تجلب الخير العميم إلى المنطقة".

كما أشار إلى أهمية "التراكمات الإيجابية" المسجلة خلال هذه الفترة القصيرة، والوسائل الذاتية، التي ساهمت في إخراج مجموعة من المشاريع التنموية إلى الوجود.

وألح نرجس على أهمية البعد الثقافي في عملية التنمية، إلى جانب تأهيل العنصر البشري، باعتباره أساس أي مشروع تنموي هادف، مسجلا أن مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة "شريك محوري في كل المبادرات التنموية، التي شهدتها المنطقة، عبر انفتاحها على كل الطاقات الحية، وهو ما تجلى في الأوراش المفتوحة على مختلف الواجهات، ومن بينها تعزيز البنيات التحتية، وجلب الاستثمار المنتج، وتأهيل الموارد البشرية، وتوفير فرص الشغل بالمنطقة".

كما أكد تقدم الإنجاز في عدد من مشاريع تأهيل المراكز الحضرية والقروية بمنطقة الرحامنة، المقدرة بـ 40 مشروعا، المبرمجة للفترة 2008- 2011، التي رصد لها غلاف بلغ 235 مليونا و100 ألف درهم، وتسجيل نسب مشجعة، بلغت 80 في المائة بخصوص مشروع حماية مدينة بنجرير من الفيضانات، و40 في المائة بالنسبة للطرق الحضرية، بينما أعدت دراسات، وأعلن عن الصفقات بالنسبة لمشاريع أخرى.

وفي مجال بناء السدود التلية، التي بلغت 11 مشروعا، وستكلف نحو 75 مليون درهم موزعة على ثلاث سنوات، أنجز، حسب نرجس، بناء سدود بكل من دار القايد، بمنطقة صخور الرحامنة، وفم خنك سيدي سعيد، بسيدي غانم، وسيدي علي بناصر، بمنطقة المحرة، بينما برمج، برسم سنة 2009، إنجاز سدود سيدي بولنوار، بصخور الرحامنة، والحجرة البيضاء بالجعافرة، وكزولة الغابة، ببوشانن وشبينية، بصخور الرحامنة.
وبخصوص تأهيل الطرق القروية، الممتدة على مسافة تفوق 64.7 كلم، التي سيكلف إنجازها 19 مليون درهم، انطلقت أشغال الإنجاز بعدد من هذه المشاريع، فيما توجد صفقة أشغال، بعضها في طور المصادقة من قبل وزارة الداخلية.

أما بالنسبة للتطهير السائل بمدينة بنجرير، وإنجاز محطة لتصفية المياه العادمة، التي بلغت تكلفتها 200 مليون درهم، فهي في طور الإنجاز، ويتوقع أن تنتهي الأشغال بها في يونيو 2010 .

في المجال الفلاحي، يتضمن برنامج المؤسسة مشروع تجمعات لتربية الأغنام من فصيلة الصردي، التي تتميز بها المنطقة، وانطلق المشروع في يوليوز 2008، وسينجز على مدى 3 سنوات، بتكلفة تفوق 3 ملايين درهم، لخلق 3 تجمعات في منطقة الرحامنة، لتقوية التأطير التقني لمربي الماشية، وينتظر أن تنتهي الأشغال في يوليوز 2011.

كما يتضمن البرنامج، على المستوى الاجتماعي، إحداث مدارس جماعاتية بمنطقة الرحامنة، لتحسين جاذبية المدرسة، وتخفيض نسبة الهدر المدرسي، رصد لإنجازها أزيد من 30 مليون درهم، إضافة إلى مشروع إحداث دار الرحامنة للطالبات، التي وفرت الإقامة وإمكانيات العيش لجميع التلاميذ المتحدرين من العالم القروي، ويوجد بها حاليا 160 مقيما، وكلف إنجازها مبلغ 15 مليون درهم، كما يجري حاليا التفكير في إنشاء دور أخرى.

ولرفع مستوى الخدمات الصحية، وتأهيل القطاع بصفة عامة، جرت برمجة بناء مركز صحي ببنجرير، ستجري أشغال إنجازه في أكتوبر2009 بغلاف مالي يبلغ 1.1 مليون درهم، وإعادة بناء مركز صحي بمنطقة رأس العين، بتكلفة 700 ألف درهم، وإعادة بناء مركز صحي، ودار للولادة بمنطقة المحرة، بمليون درهم، وأخرى بمنطقة سيدي غانم، سينتهي إنجازهما في يونيو2010، وتوسيع مستشفى بنجرير 14 مليون درهم، وبناء مركز لتصفية الدم ببنجرير(1.6 مليون درهم ).

وفي ميدان الاستثمار، رصد أزيد من 2.1 مليون درهم لمواكبة إنشاء مؤسسة جهوية للقروض الصغرى، لمنح قروض بحجم 11 مليون درهم لفائدة خلق المقاولات الصغرى بالمنطقة.

ومن بين المشاريع الكبرى لمؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتمية البشرية، إنشاء قطب حضري جديد، "المدينة الخضراء لبنجرير"، على مساحة 400 هكتار، تضم منطقة سكنية، ومحطة طرقية، ومركبا جامعيا، وآخر سياحيا، ومركبا رياضيا، ومنتزها ترفيهيا، ومطارا، وفندقا، وعددا من المرافق الإدارية، إضافة إلى إعداد مخطط شمولي ثلاثي للتعليم الأولي.

ويشمل برنامج المؤسسة مجموعة أخرى من المشاريع التنموية، تبلغ 167 مشروعا، قدرت التكلفة الإجمالية لإنجازها بمليار و263 مليونا و175 ألف درهم، وتهم البنيات التحتية، والمرافق المهيكلة، وإعادة الهيكلة، وقطاعات الفلاحة، والصحة، والتعليم، والتكوين المهني، والبيئة، والشباب والرياضة، ومشروع تأهيل التجارة المحلية بالسوق المركزي، بالمدينة الذي تطلب إنجازه 2 مليون و274 ألف درهم.


وبجماعة صخور الرحامنة، نظمت زيارة إلى دار الطالب والطالبة، وإلى مشروع ملعب صخور الرحامنة، الذي يضم ملعبا لكرة القدم وحلبة للعدو الريفي، ومرافق أخرى.

يشار إلى أن منطقة الرحامنة عرفت، منذ الزيارة الملكية، دينامية ونهضة تنموية في مختلف المجالات، بفعل تعبئة كل الفاعلين، وشركاء المؤسسة، وانخراطهم في مسلسل الشروع في ترجمة برنامجها الشامل والمندمج على أرض الواقع. كما أن صورة المنطقة بدأت تتغير، بفضل عمل المؤسسة، التي تهدف إلى وضع استراتيجية للتنمية المستدامة بالمنطقة، وبلورة مشاريع تنموية محلية، وتعبئة الجهود، والطاقات، والموارد، لتحقيق هذا الغرض.




تابعونا على فيسبوك