المتهمة اختفت عن الأنظار والقضية مفتوحة منذ 2005

رجل تائه منذ اكتشف أن زوجته متزوجة مرتين

السبت 16 ماي 2009 - 07:48

عيش المدعو محمد سمير، الذي أقدم على الزواج وفق أحكام الشريعة الإسلامية، من زوجته، جميلة (ي)، في دوامة حقيقية، منذ اكتشافه، خلال ليلة الدخلة، بعد حفل زفاف بمنطقة أيت أورير، بضواحي مراكش، أنها ثيب.

وليست بكرا، كما ادعت من خلال وثائق الزواج المدلى بها، خصوصا شهادة العزوبة ذات الرقم التسلسلي 823/2004، التي يؤكد من خلالها عون السلطة، الذي تجمعه قرابة عائلية مع الزوجة جميلة أنها كانت بكرا وقت الزواج.

سقط هذا الخبر كالصاعقة على قلب الزوج سمير، وهو في عقده الخامس، فرضخ للأمر الواقع، وسعى جاهدا لمعرفة حقيقة ما جرى، فباشر بحثه في القضية ليتوصل إلى حقيقة مرة، بأن الزوجة سبق لها الزواج بشخصين آخرين، ما يعني أنها مطلقة وليست عازبة.

وبعد مواجهته لزوجته بكل الحقائق التي توصل إليها، لم يتلق سوى الإبهام والغموض من طرف عائلة الزوجة، التي ثارت في وجهه، وانهالت عليه بالسب والشتم، في حين غادرت الزوجة بيت الزوجية لتختفي عن الأنظار، رفقة ابنه، عبد الهادي، 4 سنوات، ما جعله يقدم شكاية مستعجلة إلى نائب وكيل الملك لدى المحكمة المركزية بأيت أورير، بخصوص النصب، والاحتيال، والتزوير في وثائق رسمية، ضد كل من زوجته، وعون السلطة، الذي أقدم على تزوير شهادة العزوبة، لكشف الجانب المظلم في القضية.

غير أن مفاجأة الزوج ستكون مزدوجة، أثناء استفساره عن مآل الشكاية، التي جرى حفظها إلى حين اعتقال المشتكى بهم، عندما خاطبه مسؤول قضائي "والله يا دين أمك حتى نسيفطك للحبس إلا ما بغيت تطلق مراتك"، وأردف "اخرج عليا فحالك، وطلع حتى عند وزير العدل".

لم يستسلم الزوج للتهديدات، وقدم شكاية أخرى إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، يعرض فيها تفاصيل القضية، والتهديدات التي تلقاها، فأعطى وكيل الملك تعليماته لمصالح الدرك الملكي بآيت أورير لإجراء بحث في القضية، والاستماع إلى أقوال الزوج ،وزوجته، وعون السلطة، بخصوص النصب، والاحتيال، والتزوير، ومغادرة بيت الزوجية.

ومباشرة بعد إحالة القضية على المحكمة الابتدائية بمراكش، بتاريخ 22 دجنبر 2005، ظل الزوج، منذ هذا التاريخ، يتردد، باستمرار، بين النيابة العامة، ومركز درك أيت أورير، ليكتشف، في الأخير، أن جهات قضائية مسؤولة تحمي المتهمين، من دون أن يتخذ في حقهم أي إجراء قانوني، أو يجري اعتقالهم.

ويتهم الزوج عون السلطة، الذي يباشر عمله بمنطقة أربعاء تغدوين، بالوقوف وراء اختفاء زوجته، رفقة ابنه، الذي يقول إنه اشتاق لرؤيته، وأصبح يطرح أكثر من علامات استفهام حول الإهمال والتقصير، اللذين مسا طال قضيته المثيرة، بعد أن مر عليها أكثر من ثلاث سنوات.




تابعونا على فيسبوك